الأحد، 4 أغسطس 2019

الذبيح هو إسماعيل،.

الدليل أن إسماعيل ﷺ هو الذبيح!

رزق الله إبراهيم غلامين على الكبر،. قالَ اْللّٰه على لسان إبراهيم،. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾،.

أحدهما كان عليماً،. قالَ اْللّٰه،. ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾،.

والآخر كان حليماً،. قالَ اْللّٰه،. ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾،.

ــ العليم منهما،. بشرته به الملائكة وهم ذاهبون لقوم لوط، وفي آية أخرى ذكر الله اسمه تصريحاً،. قالَ اْللّٰه،.. ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَـ((ـبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ)) وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾،.

فعلمنا هنا أن العليم هو إسحاق،.

أما الحليم،. ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ۝ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾،.

فيكون الآخر (الحليم) هو إسماعيل ومن سياق الآية يتبين أنه هو الذبيح،.

ــــــ حليم يعني عاقل،.. ومنها أولو الأحلام،. أي أولوا العقول الفذة،.

﴿فَذَكِّرۡ فَمَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنࣲ وَلَا مَجۡنُونٍ ۝ أَمۡ یَقُولُونَ شَاعِرࣱ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَیۡبَ ٱلۡمَنُونِ ۝ قُلۡ تَرَبَّصُوا۟ فَإِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِینَ ۝  أَمۡ ((تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَـٰمُهُم)) بِهَـٰذَاۤ أَمۡ هُمۡ قَوۡمࣱ طَاغُونَ ۝ أَمۡ یَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا یُؤۡمِنُونَ ۝ فَلۡیَأۡتُوا۟ بِحَدِیثࣲ مِّثۡلِهِ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِینَ﴾ [الطور 29 - 34]،. أحلامهم، أي عقلاؤهم،. ويقابله في المعنى : السفيه،.

وإبراهيم كان حليما،. قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ ((إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَحَلِیمٌ)) أَوَّ ٰ⁠هࣱ مُّنِیبࣱ﴾ [هود 75]،. وقال،. ﴿وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥۤ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُ ((إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَأَوَّ ٰ⁠هٌ حَلِیمࣱ))﴾ [التوبة 114]،. والذي يرغب عن ملة إبراهيم الحليم،. يكون سفيها،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ إِلَّا مَن ((سَفِهَ نَفۡسَهُ)) وَلَقَدِ ٱصۡطَفَیۡنَـٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَا وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ﴾ [البقرة 130]،.

قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻗﻮﻡ ﺃﺣﺪاﺙ اﻷﺳﻨﺎﻥ ((ﺳﻔﻬﺎء اﻷﺣﻼﻡ)) ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﻗﻮﻝ اﻟﺒﺮﻳﺔ ﻳﻘﺮﺅﻭﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺣﻨﺎﺟﺮﻫﻢ..﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

وفي الحديث الضعيف عن عبدالله بن مسعود يرفعه،. ﴿استووا ولا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبُكمْ، ولِيَلِيَنِي منكمْ ((أولو الأحلامِ)) والنُّهَى، ثمَّ الذينَ يلونَهمْ، ثمَّ الذينَ يلونَهمْ﴾ السيوطي في الجامع الصغير - 1013.

ومن هذه الآية تعرف أن من معاني الحليم هو الرشيد،. فقد ذكرا مع بعض،. ﴿قَالُوا۟ یَا شُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِنَا مَا نَشَاء ((إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ))﴾ [هود 87]

والحليم اسم من أسماء الله،. وأكثر ما ذكرت في القُــرآن، ذكرت مع الغفور،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡ أَشۡیَاۤءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡهَا حِینَ یُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَا ((وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ))﴾ [المائدة 101]،.

الآن نرجع للذبيح الحليم،. نفهم مما سبق أن الذبيح كان حليماً،. أي عاقلاً ذكياً!

آتيك بقصةٍ عن إسماعيل وعن أبيه، تبين لك كيف كان عاقلاً ذكياً ويفهم حتى الرمز والتلميح،.. قصة جميلة يرويها النّبي ﷺ،.

ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻝ:
"ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ، ﺧﺮﺝ ﺑﺈﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻭﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺷﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎء، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﻦ اﻟﺸﻨﺔ، ﻓﻴﺪﺭ ﻟﺒﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺒﻴﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻗﺪﻡ ﻣﻜﺔ، ﻓﻮﺿﻌﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺩﻭﺣﺔ، ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﺎﺗﺒﻌﺘﻪ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺎ ﺑﻠﻐﻮا ﻛﺪاء، ﻧﺎﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﻭﺭاﺋﻪ: ﻳﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﺘﺮﻛﻨﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻟﺖ: ﺭﺿﻴﺖ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺟﻌﺖ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﻦ اﻟﺸﻨﺔ، ﻭﻳﺪﺭ ﻟﺒﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺒﻴﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺎ ﻓﻨﻲ اﻟﻤﺎء، ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﻮ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻟﻌﻠﻲ ﺃﺣﺲ ﺃﺣﺪا، ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻓﺼﻌﺪﺕ اﻟﺼﻔﺎ، ﻓﻨﻈﺮﺕ، ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻫﻞ ﺗﺤﺲ ﺃﺣﺪا، ﻓﻠﻢ ﺗﺤﺲ ﺃﺣﺪا، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ اﻟﻮاﺩﻱ ﺳﻌﺖ، ﻭﺃﺗﺖ اﻟﻤﺮﻭﺓ، ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﺃﺷﻮاﻃﺎ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﻮ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ، ﺗﻌﻨﻲ اﻟﺼﺒﻲ، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻓﻨﻈﺮﺕ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻨﺸﻎ ﻟﻠﻤﻮﺕ، ﻓﻠﻢ ﺗﻘﺮﻫﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻟﻮ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻟﻌﻠﻲ ﺃﺣﺲ ﺃﺣﺪا، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻓﺼﻌﺪﺕ اﻟﺼﻔﺎ، ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻭﻧﻈﺮﺕ، ﻓﻠﻢ ﺗﺤﺲ ﺃﺣﺪا، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻤﺖ ﺳﺒﻌﺎ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﻮ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ، ﻓﺈﺫا ﻫﻲ ﺑﺼﻮﺕ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻏﺚ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻙ ﺧﻴﺮ، ﻓﺈﺫا ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻘﺒﻪ ﻫﻜﺬا، ﻭﻏﻤﺰ ﻋﻘﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﻧﺒﺜﻖ اﻟﻤﺎء، ﻓﺪﻫﺸﺖ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﺤﻔﺰ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﷺ "ﻟﻮ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺎء ﻇﺎﻫﺮا".
ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﻦ اﻟﻤﺎء، ﻭﻳﺪﺭ ﻟﺒﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺒﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺮ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺟﺮﻫﻢ ﺑﺒﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ، ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺑﻄﻴﺮ، ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺃﻧﻜﺮﻭا ﺫاﻙ، ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻄﻴﺮ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺎء، ﻓﺒﻌﺜﻮا ﺭﺳﻮﻟﻬﻢ، ﻓﻨﻈﺮ، ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎء، ﻓﺄﺗﺎﻫﻢ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ، ﻓﺄﺗﻮا ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﻮا، ﻳﺎ ﺃﻡ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺃﺗﺄﺫﻧﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻌﻚ، ﺃﻭ ﻧﺴﻜﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻓﺒﻠﻎ اﺑﻨﻬﺎ، ﻓﻨﻜﺢ ﻓﻴﻬﻢ اﻣﺮﺃﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﺑﺪا ﻹﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﻧﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺗﺮﻛﺘﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺎء ﻓﺴﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻣﺮﺃﺗﻪ: ﺫﻫﺐ ﻳﺼﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻮﻟﻲ ﻟﻪ، ﺇﺫا ﺟﺎء: ((ﻏﻴﺮ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻚ، ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺫاﻙ، ﻓﺎﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻚ))، ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﺑﺪا ﻹﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻷﻫﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺗﺮﻛﺘﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺎء، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻣﺮﺃﺗﻪ: ﺫﻫﺐ ﻳﺼﻴﺪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻻ ﺗﻨﺰﻝ ﻓﺘﻄﻌﻢ ﻭﺗﺸﺮﺏ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻃﻌﺎﻣﻜﻢ، ﻭﻣﺎ ﺷﺮاﺑﻜﻢ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ اﻟﻠﺤﻢ، ﻭﺷﺮاﺑﻨﺎ اﻟﻤﺎء، ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﻭﺷﺮاﺑﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﷺ "ﺑﺮﻛﺔ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ".
ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﺑﺪا ﻹﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﻧﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺗﺮﻛﺘﻲ، ﻓﺠﺎء ﻓﻮاﻓﻖ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻣﻦ ﻭﺭاء ﺯﻣﺰﻡ، ﻳﺼﻠﺢ ﻧﺒﻼ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺇﻥ ﺭﺑﻚ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻨﻲ ﻟﻪ ﺑﻴﺘﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻃﻊ ﺭﺑﻚ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﻨﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻓﻌﻞ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻣﺎ، ﻓﺠﻌﻞ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻳﺒﻨﻲ، ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﻨﺎﻭﻟﻪ اﻟﺤﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻳﻘﻮﻻﻥ: {ﺭﺑﻨﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ اﻟﺴﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻴﻢ}، ﻗﺎﻝ: ﺣﺘﻰ اﺭﺗﻔﻊ اﻟﺒﻨﺎء، ﻭﺿﻌﻒ اﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ اﻟﺤﺠﺎﺭﺓ، ﻓﻘﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﺮ اﻟﻤﻘﺎﻡ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻨﺎﻭﻟﻪ اﻟﺤﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻳﻘﻮﻻﻥ: {ﺭﺑﻨﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ اﻟﺴﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻴﻢ}"
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

ــ هذه القصة تعلم أن إسماعيل هو الذي كان معه في مكة، وليس إسحاق،. ومكة فيها الحج والذبح،. فهذه أول إشارة أن إسماعيل هو الذبيح،. الآن انظر هذه القصة في القُــرآن تجد فيها إشارات مثيرة وتشابها بينها وبين الحديث،.

قال إبراهيم،،. ﴿وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ۝ رَبِّ هَبۡ لِی مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝ ((فَبَشَّرۡنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِیمࣲ)) ۝ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡیَ قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّي أَذۡبَحُكَ)) فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ یَـٰۤأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝ فَلَمَّاۤ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُ لِلۡجَبِینِ ۝ وَنَـٰدَیۡنَـٰهُ أَن یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ۝ قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡیَاۤ إِنَّا كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَـٰۤؤُا۟ ٱلۡمُبِینُ ۝ وَفَدَیۡنَـٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِیمࣲ ۝ وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ ۝ سَلَـٰمٌ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ۝ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝ إِنَّهُ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝ وَبَشَّرۡنَـٰهُ بِإِسۡحَـٰقَ نَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝ وَبَـٰرَكۡنَا عَلَیۡهِ وَعَلَىٰۤ إِسۡحَـٰقَ وَمِن ذُرِّیَّتِهِمَا مُحۡسِنࣱ وَظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِ مُبِینࣱ﴾ [الصافات 99 - 113]،.

﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـٰتࣲ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰا قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِي قَالَ لَا یَنَالُ عَهۡدِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝ وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَیۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ مُصَلࣰّى ((وَعَهِدۡنَاۤ إِلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ)) أَن طَهِّرَا بَیۡتِیَ لِلطَّاۤئفِینَ وَٱلۡعَـٰكِفِینَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ۝ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِیلࣰا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝ وَإِذۡ یَرۡفَعُ ((إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ)) ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ ((وَإِسۡمَـٰعِیلُ)) ((رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّاۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)) ۝ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَیۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَاۤ أُمَّةࣰ مُّسۡلِمَةࣰ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَیۡنَاۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ۝ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِیهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِكَ وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَیُزَكِّیهِمۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ﴾ [البقرة 124 - 129]،.

بربط الحديث بالآيات، تجد عدة إشارات،.

ــ أول إشارة،. واضحة مفهومة،. أن إبراهيم وإسماعيل كانا في مكة،. حيث زمزم والمسعى،. وأنهما بنيا بيت الله معاً،. والذبح كان في مكة،. والحج الذي فيه الفداء والتضحية في مكة،. وهذا العيد يسمى بيوم النحر،. نحر الذبيحة،. في مكة،. الذي كان معه، هو إسماعيل،. وليس إسحاق،.

ثم أتى النّبي ﷺ في مكة،. وهو من ولد إسماعيل، وليس من ولد إسحاق،. ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺎﺭ ﺷﺪاﺩ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﻭاﺛﻠﺔ ﺑﻦ اﻷﺳﻘﻊ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ "ﺇﻥ اﻟﻠﻪ اﺻﻄﻔﻰ ﺑﻨﻲ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭاﺻﻄﻔﻰ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﻗﺮﻳﺸﺎ ﻭاﺻﻄﻔﻰ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺑﻨﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﻭاﺻﻄﻔﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻫﺎﺷﻢ" ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.

بينما إسحاق، لا يُعلم أنه كان بمكة،. بل كان في بيت المقدس، وولده يعقوب ثم يوسف ثم ذريتهم من بني إسرائيل، لم يكونوا في مكة،. بل في الأرض المباركة المقدسة،.

ففي الحديث السابق أن إبراهيم ترك إسماعيل وأمه بمكة،. وفي القُــرآن قال إبراهيم،. ﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّي أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِي ((بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ عِندَ بَیۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ)) رَبَّنَا لِیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِیۤ إِلَیۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ﴾ [إبراهيم 37]،. فمكة لا زرع فيها، بعكس البيت المقدس، تلك أرضها مباركة، كلها زرع وطعام،.

ــ ثاني إشارة،. أن ولده هذا الذبيح، قال لأبيه في القُــرآن،. ﴿یَـٰۤأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾،. ألا يشبه هذا القول قول إسماعيل في الحديث،. حين قال إبراهيم،. ﴿ﻳﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺇﻥ ﺭﺑﻚ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻨﻲ ﻟﻪ ﺑﻴﺘﺎ، ﻗﺎﻝ ((ﺃﻃﻊ ﺭﺑﻚ))﴾،.؟! هو نفس الشخص،. هكذا يرد بصرامة وحزم،. يسمع ويطيع مباشرة،.

ــ ثالث إشارة،. إسمه،.
إسم ابنه (إسماعيل)،. من السمع والطاعة والاستجابة المباشرة للأمر،. وهذا ما وجدناه في الحديث الذي صرح باسمه،. حين قال لأبيه أطع ربك،. وقال افعل ما تؤمر،. ستجدني إِنْ شٰاْءَ اللّٰه من الصابرين،. هذا يستجيب ويسمع، اسمه إسماعيل،.

ــ رابع إشارة،. أنه البشرى بإسحاق جائته بعد قصته مع الذبيح،. وليس قبل هذه القصة،. وراجع سياق القصة في آيات سورة الصافات،.

ــ خامس إشارة،. أن البشرى كانت مفصلة في آية أخرى بإسحاق ومن بعد إسحاق يعقوب،. ﴿وَٱمۡرَأَتُهُ قَاۤئمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَـٰهَا ((بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ))﴾ [هود 71]،. فليس من المنطق أن يأمره بذبح ولده الذي سيخلف بعده يعقوب وسيكون نبياً!،. فسيشعر إبراهيم أنه لن يتم هذا الذبح، لأن الله بشره مسبقاً بيعقوب،. فلو ذبح لانقطعت هذه البشارة ولم تتم،. وسيستغرب منها إبراهيم! كيف أذبحه وقد بشرتني بمن سيأتي بعده؟!

فبالتالي،. الذبيح ليس إسحاق، بل إسماعيل،.

ــ بربط كل تلك الإشارات تعلم أن الذبيح هو إسماعيل،. وليس إسحاق،.

سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ،.

بكيبورد، محسن الغيثي،.

الجمعة، 14 يونيو 2019

الخسوف ظل الأرض؟!

هل البقعة المظلمة في خسوف القمر هو ظل الأرض؟!!

يقول الكروون أن خسوف القمر سببه ظل الأرض، ولكن أكثر الكرويين مجرد آلة للنسخ واللصق، مجرد ناقل للكلام، لا يتحقق منه ولا يفحصه ولا يفكر فيه فضلاً أن يتعمق فيه، سادة، ساذج،،،. كلنا كنا هكذا من قبل، ولكن صرنا نحقق في كل كلمة الآن،. هذا التفسير خطأ علمياً، وواقعيا بالمشاهدة،. وسيتبين بإذن اللّٰه،.

1 ــ تم مشاهدة القمر والشمس معا فترة الخسوف وهذا يسقط التفسير برمته،. شاهد مقطع الخسوف هذا ليتبين لك منه أن الارض ليست على خط مستقيم مع الشمس! وأن الخسوف ليس ظل الأرض بتاتاً!،. وتلاحظ أن السواد في القسم العلوي من القمر، والشمس بارزة ومشرقة في نفس الوقت؟! يعني لو جئت تفسرها بميلان الضوء بسبب الغلاف الجوي فلن تفلح ولن تستطيع ترقيعها.
https://youtu.be/QUkjb4bbjpc

2 ــ المسافة التي بين القمر والأرض بمعطيات الكرويين (384 ألف كيلو) لا يمكن أن ترسم ظلاً منحنياً وواضحاً يرى طرفه بوضوح كوضوح الــ HD من هذه المسافة،. بل وجب أن يكون منتهى الظل متدرجاً جداً ومتداخلاً مع النور لدرجة تصعب تمييزه من كل هذه المسافة.

3 ــ الرقم 150 مليون كيلو، الذي هو بعد الشمس عن الأرض، وبعد القمر 384 ألف كيلو فقط، هذه الحسبة تم تجاهلها تماماً في هذا التفسير،. ولو قام أحدٌ بمحاكاتها على مجسم مصغر، لتبين له أن يقارن البحر بكوب ماء،. والمضحك المبكي أنهم في تجاربهم العلمية في المدارس، يضعون مجسم الأرض ثم يضعون ضوء يمثل القمر على بعد متر! فلتكن كذلك، ضعوا الآن مصدراً آخر يمثل الشمس، وحتى تكون المحاكاة واقعية يجب أن يكون هذا المصدر على مسافة 40 متر، أي بعرض ملعب كرة القدم،. وانظر لشكل الظل الآن!

4 ــ علمياً، الظل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون أصغر من الجسم الذي سقط عليه الضوء،. ولكن جميع الخسوفات نرى الظل أصغر من حجم الأرض،. حتى في شروحاتهم للخسوف، يضيقون الظل حتى يصيب القمر! لماذا؟ الأصل أن يتوسع الظل كلما ابتعد، لا أن يضيق!

5 ــ لون القمر وقت الخسوف لا يوحي أنه ظل البتة، الظل ليس له ألوان متعددة، مرة أسود ومرة أحمر فاقع ومرة بني فاتح ومرة بلون دم الغزام،. الظل لونه معروف وهو ليس كما نراه في الخسوف،.

6 ــ تدرج الخسوف في القمر يشبه كثيراً جداً تدرج أطوار القمر طول الشهر، إلا أن الخسوف يحصل بسرعة في ساعات،. فلو سرعت أطوار القمر في شهر واحد، وقارنت بينه وبين الخسوف فلن تجد الفرق إلا في اللون،. فلماذا الخسوف ظل الأرض وأطوار القمر ظل القمر!؟ وبعدين : القمر يأتي من الشرق، والظل يتبعه من تحته وليس من جهة الغرب كما يفترض لو كان فعلاً ظل الأرض!

7 ــ حركة الأرض حول الشمس وحول المجرة وحول وحول من هذه الحركات اللولبية،. كل هذه الحركات تنافي انتظام حدوث الخسوف بسبب ظل الأرض كل مدة،. هذا شيء لا يدخل العقل ولا يمكن إدراكه ولو تخصصت فيه ودرست عند منجمي حضارات الصين القديمة مئات السنين،.

8 ــ في المجموعة الشمسية، يفترض أن يحصل للأرض عدة خسوفات وظلال تمر عليها على نمط ظل الأرض على القمر! أين خسوف الزهرة وعطارد وهما بيننا وبين الشمس؟! أين خسوفات باقي الكواكب التي لها عدة أقمار؟! ولا بس نحن اللي فوق راسنا ريشة؟!

نسيت أهم نقطة فيما سبق، وهي المفروض تكون رقم واحد في الأصل مش رقم تسعة،.

9 ــ لا يوجد دليل واحد أن الأرض كوكب، أما سالفة ظل الكوكب فلا يصلح الخوض فيه وشرحه إلا بعد إثبات كوكبية الأرض وهذه لن تتحقق ولا في الأحلام،. وما بني على باطل فهو باطل،. نثبت العرش ثم ننقش،. وكيف يستقيم أن تكون الأرض كروية وقد شاهد الخسوف الذي حصل بتاريخ 27/7/2018 سكان استراليا واليونان وبثوه على اليوتيوب مباشرةً؟! وشاهده سكان لبنان واليابان بنفس الوقت؟! هذه الدول تقابل بعضها على الكرة الأرضية، تكون الدول في الجهة الخلفية وكلهم يرون الخسوف! ما هذا الظل العريض؟!

10 ــ لو كان فعلاً ظل الأرض على القمر، فلم يراه الناس في المشرق كما يرونه في المغرب مع الاختلاف الشاسع في المواقع؟! أليس من المفترض أن يُرى الظل من بعض المناطق البعيدة أكثر اتساعاً بسبب المواقع المختلفة؟؟ والأدهى والأمر أنه لو كان فعلاً هو ظل الأرض، فوجب أن يكون منتصف الخسوف وموقع القمر في منتصف السماء، زاوية 90 بالضبط،. ولكن الواقع أن الخسوف يحصل وينتهي قبل أن يصل القمر لكبد السماء، حيث ظل الأرض هناك!

ــــــــــ السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا الدحض للتفسير المغلوط،. فما هو سبب الخسوف،.

الجواب بكل صراحة : لا أحد يعلم ما تفسير الخسوف،. هذا علم لم يأذن الله لأحد بالاطلاع عليه،. ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾،. وكل من تكلم فيه فهو مجرد ظن وتوقع لا يغني من الحق شيئاً.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ، رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾

بكيبورد،. محسن الغيثي،.

ــــــــــ هل الخسوف تخويف للناس؟! هل إخبار الناس بوقت الخسوف حرام كما افتى بعضهم؟!

قال بعض العلماء أن الغرض من الخسوف والكسوف هو تخويف العباد، اعتمدوا فيه على أحاديث منسوبة للنّبي ﷺ فيها عبارة (يخوف الله بها عباده)،. فقال بعض العلماء أن التخويف لو سبقه إعلان عن موعده فلن يتحقق المراد منه،. وذسيزول منه (عنصر المفاجأة!) ولن يخاف الناس!! فحتى يتحقق الخوف في الناس لزم فيه، حرموا إعلان موعد الكسوف والخسوف.

تعال نتحقق من هذا الكلام،.

نرجع هنا أولاً وقبل كل شيء إلى تحقيق أي كلامٍ منسوبٍ للنّبي ﷺ،. ثم نبني عليه لو صح السند عنه، أما أن تبني كلاماً عريضاً وتفتي وتحرم من كيسك على حديث سنده هالك، فتكون أهلكت نفسك مرتين، مرة بنسبة الكلام إلى النّبي ﷺ وهو لم يقله، ومرة بتحريم أمرٍ مباح لم يحرمه الله ولا الرَّسـوْل ﷺ،. ويكون عملك كله باطل، لأنه بني على باطل،.

ــــــ جمع ﺃحاديث اﻟﻜﺴﻮﻑ والخسوف من كل كتب الحديث، بعد تتبع طرق الحديث والتحقيق في الأسانيد، نذكر الصحيح منها فقط،.

ــــــ 519- ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﻋﻼﻗﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﻳﻘﻮﻝ:
"اﻧﻜﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺕ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺎﺱ: اﻧﻜﺴﻔﺖ ﻟﻤﻮﺕ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻻ ﻳﻨﻜﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻫﻤﺎ، ﻓﺎﺩﻋﻮا اﻟﻠﻪ ﻭﺻﻠﻮا ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺠﻠﻲ))".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ.

ــــــ 520- ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
"((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻻ ﻳﻨﻜﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺼﻠﻮا))".
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

ــــــ 521- ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
"ﺇ((ﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻻ ﻳﻨﻜﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ، ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺼﻠﻮا))".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

ــــــ 522- ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ:
"ﺧﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻓﺴﺠﺪ، ﺛﻢ ﻓﻌﻞ ﻓﻲ اﻟﺮﻛﻌﺔ اﻵﺧﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﺛﻢ اﻧﺼﺮﻑ ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺤﻤﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺩﻋﻮا اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺒﺮﻭا، ﻭﺗﺼﺪﻗﻮا))، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺃﻥ ﻳﺰﻧﻲ ﻋﺒﺪﻩ، ﺃﻭ ﺗﺰﻧﻲ ﺃﻣﺘﻪ، ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻢ، ﻟﻀﺤﻜﺘﻢ ﻗﻠﻴﻼ، ﻭﻟﺒﻜﻴﺘﻢ ﻛﺜﻴﺮا.".

- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﺧﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ ﺟﺪا، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﺟﺪا، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ ﺟﺪا، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ، ﻓﺎﻧﺼﺮﻑ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﺤﻤﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﻜﺒﺮﻭا ﻭاﺩﻋﻮ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺻﻠﻮا، ﻭﺗﺼﺪﻗﻮا))، ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺃﻥ ﻳﺰﻧﻲ ﻋﺒﺪﻩ، ﺃﻭ ﺗﺰﻧﻲ ﺃﻣﺘﻪ، ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﻟﺒﻜﻴﺘﻢ ﻛﺜﻴﺮا، ﻭﻟﻀﺤﻜﺘﻢ ﻗﻠﻴﻼ، ﺃﻻ ﻫﻞ ﺑﻠﻐﺖ".

ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﺧﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻘﺎﻡ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺮﺃ ﺳﻮﺭﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﺛﻢ اﺳﺘﻔﺘﺢ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺣﺘﻰ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻭﺳﺠﺪ، ﺛﻢ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﺇﻧﻬﻤﺎ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺼﻠﻮا ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺮﺝ ﻋﻨﻜﻢ))، ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻫﺬا ﻛﻞ ﺷﻲء ﻭﻋﺪﺗﻪ، ﺣﺘﻰ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺁﺧﺬ ﻗﻄﻔﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﺃﺗﻘﺪﻡ، ﻭﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺟﻬﻨﻢ ﻳﺤﻄﻢ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻟﺤﻲ ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺳﻴﺐ اﻟﺴﻮاﺋﺐ".

ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﻛﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻡ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﺮاءﺓ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ، ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﺮاءﺓ، ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﻗﺮاءﺗﻪ اﻷﻭﻟﻰ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ، ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﺩﻭﻥ ﺭﻛﻮﻋﻪ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﺴﺠﺪ ﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ، ﻓﺼﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﺮﻛﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ، ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻳﺮﻳﻬﻤﺎ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﻓﺰﻋﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﺼﻼﺓ))".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

ــــــ 523- ﻋﻦ ﻋﻤﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻗﺎﻟﺖ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺗﻘﻮﻝ:
"ﺟﺎءﺗﻨﻲ ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻋﺎﺫﻙ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺬاﺏ اﻟﻘﺒﺮ، ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻳﻌﺬﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻘﺒﻮﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺎﺋﺬا ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻓﺮﻛﺐ ﻣﺮﻛﺒﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﻭاﻧﺨﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻜﻨﺖ ﺑﻴﻦ اﻟﺤﺠﺮ ﻣﻊ ﻧﺴﻮﺓ، ﻓﺠﺎء ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺒﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﻣﺼﻼﻩ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻣﻪ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺭﻛﻮﻋﻪ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻣﻪ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺭﻛﻮﻋﻪ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻣﻪ اﻷﻭﻝ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻭﺃﺭﺑﻊ ﺳﺠﺪاﺕ، ﻭاﻧﺠﻠﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻜﻢ ﺗﻔﺘﻨﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻘﺒﻮﺭ ﻛﻔﺘﻨﺔ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻌﻮﺫ ﻣﻦ ﻋﺬاﺏ اﻟﻘﺒﺮ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

ــــ 524- ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ، ﻋﻦ ﺃﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ؛ ﻗﺎﻟﺖ:
"ﺻﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻼﺓ اﻟﻜﺴﻮﻑ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﺛﻢ اﻧﺼﺮﻑ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻘﺪ ﺩﻧﺖ ﻣﻨﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ اﺟﺘﺮﺃﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺠﺌﺘﻜﻢ ﺑﻘﻄﺎﻑ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻓﻬﺎ، ﻭﺩﻧﺖ ﻣﻨﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻗﻠﺖ: ﺃﻱ ﺭﺏ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻴﻬﻢ".
ﻗﺎﻝ ﻧﺎﻓﻊ (1): ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: "ﻭﺭﺃﻳﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﺗﺨﺪﺷﻬﺎ ﻫﺮﺓ ﻟﻬﺎ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺷﺄﻥ ﻫﺬﻩ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﺣﺒﺴﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺖ ﺟﻮﻋﺎ، ﻻ ﻫﻲ ﺃﻃﻌﻤﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﻫﻲ ﺃﺭﺳﻠﺘﻬﺎ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺧﺸﺎﺵ اﻷﺭﺽ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.
(1) ﻧﺎﻓﻊ، ﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﺠﻤﺤﻲ، ﺭاﻭﻱ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ.

ــــ 525- ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
"ﺧﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﻣﻌﻪ، ﻓﻘﺎﻡ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻧﺤﻮا ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﺒﻘﺮﺓ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﻓﻘﺎﻡ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﻘﺎﻡ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﻓﻘﺎﻡ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻃﻮﻳﻼ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﻥ اﻟﺮﻛﻮﻉ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ، ﺛﻢ اﻧﺼﺮﻑ، ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ، ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺫﻛﺮﻭا اﻟﻠﻪ))، ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺭﺃﻳﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻣﻚ ﻫﺬا، ﺛﻢ ﺭﺃﻳﻨﺎﻙ ﺗﻜﻌﻜﻌﺖ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺠﻨﺔ، ﺃﻭ ﺃﺭﻳﺖ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﺘﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻨﻘﻮﺩا، ﻭﻟﻮ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﻷﻛﻠﺘﻢ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﺑﻘﻴﺖ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺭﺃﻳﺖ اﻟﻨﺎﺭ، ﻓﻠﻢ ﺃﺭ ﻛﺎﻟﻴﻮﻡ ﻣﻨﻈﺮا ﻗﻂ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻠﻬﺎ اﻟﻨﺴﺎء، ﻗﺎﻟﻮا: ﻟﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻜﻔﺮﻫﻦ، ﻗﻴﻞ: ﻳﻜﻔﺮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻜﻔﺮﻥ اﻟﻌﺸﻴﺮ، ﻭﻳﻜﻔﺮﻥ اﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻟﻮ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪاﻫﻦ اﻟﺪﻫﺮ، ﺛﻢ ﺭﺃﺕ ﻣﻨﻚ ﺷﻴﺌﺎ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻨﻚ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

ــــــ 526- ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﺧﺒﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
"ﻟﻤﺎ اﻧﻜﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻧﻮﺩﻱ ﺑ- اﻟﺼﻼﺓ ﺟﺎﻣﻌﺔ، ﻓﺮﻛﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﺪﺓ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ، ﻓﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﺪﺓ، ﺛﻢ ﺟﻠﻲ ﻋﻦ اﻟﺸﻤﺲ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻣﺎ ﺭﻛﻌﺖ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻗﻂ، ﻭﻻ ﺳﺠﺪﺕ ﺳﺠﻮﺩا ﻗﻂ، ﻛﺎﻥ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻨﻪ.
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

ﻓﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﺪﺓ؛ اﻟﺴﺠﺪﺓ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺮﻛﻌﺔ، فيكون المعنى ركع ركوعين في كل ركعة.

ــــــ 527- ﻋﻦ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﻋﻦ ﺃﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻗﺎﻟﺖ:
"ﻛﻨﺎ ﻧﺆﻣﺮ ﻋﻨﺪ اﻟﺨﺴﻮﻑ ﺑﺎﻟﻌﺘﺎﻗﺔ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ.
العتاقة : عتق رقبة، أن تخرج عبدك من العبودية فيكون حراً طليقاً.

هذا كل ما صح فقط عن النّبي ﷺ في الخسوف والكسوف،. ما سوى ذلك فهو ضعيفٌ وسنده مشبوه،. ولو وجدتها في أصح الكتب فقد ذكرت بعدة طرق وعدة ألفاظ،. ذكرنا هنا الصحيح منها فقط.

السؤال الآن : هل قال رسُول اللّٰه ﷺ : ((يخوف الله به عباده))؟!
الجواب : لا.. فما فعله المفتون من تحريم إعلان موعد الخسوف باطل،.