الجمعة، 17 فبراير 2023

جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [25]،. المتعة،.

جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [25]،. المتعة،.

ــــــ نكاح المتعة،...

قال اْلله،. ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَاحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا ((وَٱللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلۡ إِنَّ ٱللهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ)) ۝ قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ۝ فَرِیقًا هَدَىٰ ((وَفَرِیقًا حَقَّ عَلَیۡهِمُ ٱلضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّیَاطِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱللهِ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ))﴾ [الأعراف 28 - 30]،.

النُساخ قالوها بكل وضوح،. قالوا أن الله أباح الزنا، ثم نسخه مؤقتاً فحرمه، ثم نسخه مجدداً فأباحه مؤقتاً،. ثم نسخه فحرمه إلى يوم القيامة،. وهذا هو الذي ورد في الآية،. وهذا افتراء على الله،. فالله لم يبحها مطلقاً ولم يحلّها أبداً،. ولا دقيقة،.

قال اْلله بعدها بآيات،.. ﴿قُلۡ إِنَّمَا ((حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ)) وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُوا۟ بِٱللهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِ سُلۡطَانࣰا ((وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ)) ۝ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ۝ یَا بَنِي ءَادَمَ إِمَّا یَأۡتِیَنَّكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ ((یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَاتِيَ)) فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ۝ وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِآیَاتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَاۤ أُو۟لَئكَ أَصۡحَابُ ٱلنَّارِ هُمۡ فِیهَا خَالِدُونَ ۝ ((فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِآیَاتِهِ)) أُو۟لَئكَ یَنَالُهُمۡ نَصِیبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَابِ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا یَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوۤا۟ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللهِ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَافِرِینَ﴾ [الأعراف 33 - 37]،.

جمع الله تحريم ((الفاحشة)) مع تحريم ((التقوّل على الله)) بغير علم ((مــرَّتيـن))،. والنُّساخ فعلوا كلا الأمرين،. وبكل بجاحة ووقاحة قالوا : الله أمر بالفاحشة التي عُرفت باسم ((نكاح المتعة))،. وهذا النكاح شكل من أشكال الزنا [وإن لم يعجبهم تسميتها بالزنا وتستَّروا على التسمية]،. هو زنى،. ونكاح المتعة حيلة من حيل الزنى،. هو زنى، ولكنه من الباب الخلفي،.

ــــ أشياخ القوم، يستنكرون تسمية نكاح المتعة بـ(ـالزنى)،. ويكرهونه كرهاً شديداً، والسبب هو : حتى لا يقول أحدٌ من ((العوام)) بأن الله أحلّ فاحشة الزنى،. فقد نفى الله عن نفسه أنه أمر بالفاحشة كما في الآية التي في صدر المقال، والزنا فاحشة من الفواحش بلا ريب، فقد قال ٱلله،. ﴿وَلَا تَقۡرَبُوا۟ ((ٱلزِّنَىٰۤ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةࣰ)) وَسَاۤءَ سَبِیلࣰا﴾ [الإسراء 32]،.

ونفى الله عن نفسه بصريح القول أنه أذن أو أمر بالفاحشة،. قال الله،. ﴿..قُلۡ إِنَّ ٱللهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف 28]،. فحتى لا يُنسب هذا الفعل الشنيع المستَقذَر لله،. يقول الشيوخ والفقهاء لأتباعهم في [[مجالسهم الخاصة، وبصوت منخفض، يعتريه الخجل والحياء، وخشية الفضيحة]] : "لا تسموا المتعة زنى، ولكن قولوا هو نكاح متعة فقط، لأننا لو سمينا المتعة زنى، فسوف نتهم الله بأنه أباح الفاحشة، وأنه أمر بها، ففي صحيح مسلم بأن النبي ﷺ أمر بالمتعة، فعن سبرة بن معبد رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. قال،. «ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ، ﺣﻴﻦ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻣﻜﺔ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﺎ» وهذا في صحيح مسلم (3405) ﺑﺎﺏ: ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻤﺘﻌﺔ،... ⚠️ فالأمر خطير [مازلنا في كلامهم بينهم]،. فلا تقولوا عن نكاح المتعة أنه زنا، فهذا الأمر فضيحة وكارثة، حسبُكُم أن تقولوا للعامة (نكاح المتعة) وكفى، ولو جاءكم أحد المتحاذقين تسميتها بالزنا انطلاقاً من قاعدة [العبرة بالمعاني لا بالأسماء والمباني]،. أو من قاعدة [لا مشاحة في الاصطلاح]،. فقولوا له، هذه القواعد بدعة اخترعها الشيطان الخبيث، تفو عليه، ولا تسمحوا له بتمرير التسمية مهما كان، فالتسمية فضيحة قاتلة وستفتح الباب للملاحدة ليفتكوا بالاسلام،،،......"،. وهكذا يقولون،. لكن،.....

في الحقيقة هذه فاحشة الزنى،. بالفعل هي فاحشة الزنى، وبلا ريب هي زنى وهي فاحشة،. وإن كرهتم تسميتها بالفاحشة أو بالزنى،. إذ لا مفر من ذلك،. هي فعلاً فاحشة،. وقد أوقعتم أنفسكم فيما تحذرون،. وترقيعكم هذا [[لا نسميه : زنى]]،. لا يقدّم ولا يؤخّر ولا قيمة له،. بل هو زنا،. نقولها بالفم الملآن، نكاح المتعة زنا، زواج المتعة فاحشة،. وتستّركم على الاسم في مجالسكم الخاصة لن يجدي، فنحن هنا لإظهار خباثاتكم التي نسبتموها لله وللرسول ﷺ،. الحديث الآنف المنسوب للنبي ﷺ حديثٌ منكرٌ ضعيف ❌ وسيأتي تخريجه إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.

وسُبْحَانَ اللّٰه العظيم،. اليوم انقلبت موازينكم التي نحتموها وعبدتموها دهراً،. فالقاعدة الملعونة ((لا مشاحة في الاصطلاح))،. والقاعدة المنكرة الخبيثة ((العبرة بالمعاني، لا بالأسماء والمباني))،. التي كنا نحاربها ونقول عنها بدعة منكرة، والأسماء لها شأن عظيم في الدين،. ولا يجوز تبديلها،.. اليوم طمستم عليها حين أحسستم بمكانة الاسماء،. وصارت الاسماء لها محل عندكم،. فسُبْحَانَ اللّٰه،.

وأكثر ما يفضحكم ويبيّن أنكم فعلاً ترون المتعة زنا،. هو قضاؤكم اليوم في المحاكم،. فإن جيء لقاضيكم بشخص قال: نكحت نكاح متعة، ونفى عن نفسه أنه قد زنى، وأصر أنها كان نكاح متعة مؤقت، وقال أنه اتفق معها على وقتٍ ومالٍ،. فسيحكم عليه قاضيكم بالجلد أو الرجم،. ذلك أنه فعل الزنا،. ولن يُترك بلا عقاب،. كيلا يشيع الزنا في المجتمع تحت ستار نكاح المتعة الذي لا حد فيه ولا عقوبة سوى التفريق بين المتمتّعَين،.

فهذا الاسم [زنا المتعة] متلبسٌ بكم، وإن أنكرتموه،. وإنزال عقوبة الزنا على من نكح نكاح المتعة، فيه إقرار صريحٌ منكم، أن نكاح المتعة زنا ويأخذ أحكام الزنا،. فهو زنا وإن استنكرتم التسمية،. وبهذا يكون الشيوخ النُساخ، من الذين قالوا بأن الله أحل الفاحشة يوماً،.

⚠️ فالكارثة الأولى عند النُساخ هو قولهم: أن الله ((أباحها وشرَّعها)) قبل أن ينسخها [بمعنى يرفعها]،،. ولو كانت لمدة خمس دقائق فقط ثم رُفعت،. فهُم ((فعلياً)) يقولون بأن الله أذن بالفاحشة فيها، ولو كانت مدة الإباحة مُؤَقّتة أو قصيرة،. والله قال،. ﴿..قُلۡ إِنَّ ٱللهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف 28]،. فسُبْحَانَ اللّٰه،.

⚠️ ثم الكارثة الثانية هي قولهم أن الله بدَّل قوله، وألغى قوله،. وقد قال ٱلله،. ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقࣰا وَعَدۡلࣰا *((لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ﴾ [الأنعام 115]،.

⚠️ ثم الكارثة الثالثة،. والتي تدل بأن القوم لا يرون في ذلك بأساً،. أنهم يقولون بأن الله تراجع عن التحريم، وأحل الفاحشة (((من جديدٍ))) بعد إلغائها وتحريمها للمرة الأولى،. وهذا يدل على إصرارهم بأن الله يأذن بالفواحش،. سُبْحَانَ اللّٰه واللّٰه أكبَر،..

⚠️ ثم الكارثة الرابعة،. بأنهم يقرّون بأن المتعة بقيت بعد موت النبي ﷺ،. وفُعلت في عهد أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر (كما في حديث جابر في صحيح مسلم!!)،. فهم يقرون بأن من الصحابة من فعلها ولم يكن يرى فيها بأساً،. وبقوا مصرين على حلّها،.

⚠️ ثم الكارثة الخامسة،. أنهم مازالوا مصرين على تصحيح الروايات المتضاربة في أماكن تحريهما، فمرة في خيبر [7 ﮬ.]، ومرة في تبوك [9 ﮬ.]، ومرة في حنين [8 ﮬ.]،. ومرة في عهد عمر [17 ﮬ.]!!،. والفوارق الزمنية بينها كبيرة،. والصحيح أن النهي كان في فتح مكة [عام أوطاس 8 ﮬ.] كما سيتبيّن بالتحقيق وبالأدلة إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.

⚠️ ثم الكارثة السادسة،. أن الذي ((ينسخ))،. ويلغي ويتصرف في الأحكام،. ليس هو الله ولا هو الرسول ﷺ كما يزعم المشيخات،. بل هناك أناس آخرين لهم حق التصرف في أحكام الدين [عندهم]،. فالذي ألغى المتعة في المرة الثانية هو (عمر بن الخطاب)،. وهذا بعد موت النبي ﷺ بمدة طويلة،.

كل هذه المصائب والكوارث، سببها الروايات الضعيفة التي يصرّون على تمريرها على أنها صحيحة،. (غُلواً في جناب مُخرجيها، وحفاظاً على مكانتهم ومقاماتهم، ولو على حساب التقوّل على الله نفسه)،. ونحن هنا سنحقق في جميع تلك الروايات لنقف على أصل القضية ونعرف الحقيقة من التخليط فيها،.

حقيقةً،.. هذه الحالة المريبة الغريبة، هي من الحالات النادرة التي يذكرها النُساخ التائهون في "علم الناسخ والمنسوخ" أنها نُسخت مرتين،. فَــزِنــا المتعة (فاحشة المتعة) تم تحريمها على دفعات،. لأنها أبيحت عندهم مرتين ونُسخت مرتين،. فالمسألة ليست "زلة لسان أو خطأ"،. إنما هو أمرٌ مُتعمّد،. يقول الشيوخ على الله مالا يعلمون،. وينسب الفقهاء والمفسرون الفاحشة لله مرتين بجرأة قبيحة ووقحة، لترى مدى اللؤم عندهم، وأقصى دركات الدناءة،. عدى عن استرخاص أعراض المسلمين،.

ـــــــــ سنذكر الآن ما صح في فاحشة المتعة فقط،. [ومجموعها ثلاثة أحاديث فقط،. ولكل حديث تفصيل وتحقيق،. وما سوى هذه الأحاديث الثلاثة فهو ضعيف السند، وسنذكر أشهر الأحاديث الضعيفة بعد سرد الأحاديث الثلاثة الصحيحة والتحقيق في متونها،. وبعد سرد جميع الأحاديث الواردة في الباب (الصحيحة والضعيفة) سنفصل في مسألة النسخ في نكاح المتعة]،.

ــــــــــــــ جميع الأحاديث الصحيحة في المتعة ✅،.

1 ✅ ــــــــ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (16799)، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (5117 ﻭ 5118)، ﻭﻣﺴﻠﻢ (3394)، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ (5514)،.. بسندهم عن (ابن جريج، وسفيان وشعبة) عن ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ، ﻗﺎﻻ: «ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻓﻨﺎﺩﻯ: ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻜﻢ ﻓﺎﺳﺘﻤﺘﻌﻮا» ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء (اللفظ لأحمد 16799).
ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ : «ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ، ﻓﺄﺗﺎﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻤﺘﻌﻮا، ﻓﺎﺳﺘﻤﺘﻌﻮا» (اللفظ للبخاري 5117 و 5118).
حديث صحيح السند ✅،.

أما رواية مسلم (3395) «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺃﺗﺎﻧﺎ، ﻓﺄﺫﻥ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻌﺔ». فهي رواية ضعيفة ❌،.
قال مسلم (3395) ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ اﻟﻌﻴﺸﻲ [صدوق، خالف حديثه حديث الثقات ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، عن عمرو بن دينار، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ فذكراه،.

- ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ اﻟﻌﻴﺸﻲ، ﺑﺼﺮﻱ، ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﺻﺪﻭﻕ، ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺷﺮﺓ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ. (ﺧ ﻣ ﺳ)#.
- قال أبو حاتم : ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻬﺎﻝ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻪ ﻭﻣﺤﻠﻪ اﻟﺼﺪﻕ. «الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1125».

⚠️  رواية مسلم خالفت رواية البخاري وأحمد، تفرد به أمية بن بسطام بهذا اللفظ، وبقية الأسانيد ليس فيها أمية، وهو ثقة صدوق، خالف الثقات وشذ عنهم،. والصحيح أنه ((رسول رسول الله ﷺ، أو منادي رسُول اللّٰه ﷺ))،. وليس رسول الله ﷺ نفسه [وهذا مهم جداً،. وسنأتي على شرح الحديث لاحقاً]،. ففي الحديث الذي يسبقه في صحيح مسلم هو الصحيح، ورقمه (3394)،. قال ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قالا «خَرَجَ عَلَيْنَا ((مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ)) إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا؛ يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ» ✅،. وهذا هو اللفظ الصحيح الموافق لما عند البخاري وأحمد والنسائي، وليس في سنده أمية بن بسطام،.

⚠️  ملاحظة،. رواية النسائي فيها لفظة زائدة عن لفظ الثقات، ((رويَت بالمعنى))،. قال النسائي 5514 - ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻳﻌﻨﻲ ﻏﻨﺪﺭا، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ، قالا «خرج ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻜﻢ)) ﻓﺎﺳﺘﻤﺘﻌﻮا، ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء».
ففي متنها أن الله أذن لهم وهو مما رويَ بالمعنى،. فهذا اللفظ مخالف لما أورده الثقات، فالثقات لم ينسبوا قول المنادي لله، فالإذن لم يكن من الله مطلقاً،. ولكن الأحاديث تروى بالمعنى،. أما قول المنادي أن الرسول ﷺ أذن به، فسنأتي عليه تفصيلاً بعد سرد الأحاديث إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.

والجيش الذي كانوا فيه، هو الجيش الذي كان في فتح مكة كما سيتضح من الأحاديث الصحيحة التالية،.

2 ✅ ــــــــ ﻋﻦ ﺇﻳﺎﺱ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ [إياس ثقة، ولكن لفظه خالف لفظ الحسن بن محمد في الحديث السابق ⚠️]، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: "ﺭﺧﺺ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻓﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻋﺎﻡ ﺃﻭﻃﺎﺱ [وهو عام الفتح]، ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﺛﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، وابن حبان ✅،.
- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ: ﻋﺎﻡ ﺃﻭﻃﺎﺱ ﻭﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ ﻭاﺣﺪ.

⚠️ عام الفتح، كان في السنة الثامنة للهجرة [8 ﮬ.]،.

إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، تفرد بذكر (رخَّص رسُول اللّٰه ﷺ)،. بينما ذكر الحسن بن محمد، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ،. (خرج علينا منادي رسُول اللّٰه ﷺ، أتانا رسول رسُول اللّٰه ﷺ)،. وإياس ثقة، والحسن ثقة، وبجمع الأحاديث مع بعضها، ندرك أن الرخصة جاءت على لسان منادي رسُول اللّٰه ﷺ أو رسول رسُول اللّٰه ﷺ، وكلمة (رخَّص) هي نفسها (أَذِنَ) التي في الحديث السابق،. وهذا كلام [منادي رسُول اللّٰه ﷺ] وليس كلام رسُول اللّٰه ﷺ نفسه،. وسنأتي عليها إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.

3 ✅ ــــــــ ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ بن معبد، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: "ﺃﺫﻥ ﻟﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﺎﻣﺮ، ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺑﻜﺮﺓ ﻋﻴﻄﺎء، ﻓﻌﺮﺿﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺗﻌﻄﻲ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﺭﺩاﺋﻲ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺒﻲ: ﺭﺩاﺋﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺩاء ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺃﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺭﺩاﺋﻲ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺷﺐ ﻣﻨﻪ، ﻓﺈﺫا ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺭﺩاء ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺃﻋﺠﺒﻬﺎ، ﻭﺇﺫا ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﻋﺠﺒﺘﻬﺎ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺖ ﻭﺭﺩاﺅﻙ ﻳﻜﻔﻴﻨﻲ، ﻓﻤﻜﺜﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺛﻼﺛﺎ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﻲء ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ، ﻓﻠﻴﺨﻞ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ" (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 3400).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ؛ ﺃﻥ ﺃﺑﺎﻩ ﻏﺰا ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻗﻤﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ - ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﻳﻮﻡ - فأذن ﻟﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻲ، ﻭﻟﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻀﻞ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﺎﻝ، ﻭﻫﻮ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎﻣﺔ، ﻣﻊ ﻛﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺑﺮﺩ، ﻓﺒﺮﺩﻱ ﺧﻠﻖ، ﻭﺃﻣﺎ ﺑﺮﺩ اﺑﻦ ﻋﻤﻲ ﻓﺒﺮﺩ ﺟﺪﻳﺪ، ﻏﺾ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﻨﺎ ﺑﺄﺳﻔﻞ ﻣﻜﺔ، ﺃﻭ ﺑﺄﻋﻼﻫﺎ، ﻓﺘﻠﻘﺘﻨﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﺜﻞ اﻟﺒﻜﺮﺓ اﻟﻌﻨﻄﻨﻄﺔ، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺘﻊ ﻣﻨﻚ ﺃﺣﺪﻧﺎ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﻣﺎﺫا ﺗﺒﺬﻻﻥ؟ ﻓﻨﺸﺮ ﻛﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺑﺮﺩﻩ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﺟﻠﻴﻦ، ﻭﻳﺮاﻫﺎ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻄﻔﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺑﺮﺩ ﻫﺬا ﺧﻠﻖ، ﻭﺑﺮﺩﻱ ﺟﺪﻳﺪ ﻏﺾ، ﻓﺘﻘﻮﻝ: ﺑﺮﺩ ﻫﺬا ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺭ، ﺃﻭ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ﺛﻢ اﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻠﻢ ﺃﺧﺮﺝ ﺣﺘﻰ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ" (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 3401).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ" (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺤﻤﻴﺪﻱ).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻳﻮﻡ اﻟﻔﺘﺢ" (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 15412).
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ. ✅،.

⚠️ الملاحظة الأولى،.. اتفقت هذه الروايات أن الرسول ﷺ نهى عن المتعة عام الفتح،. ولكن خلال الأيام الثلاثة، منذ خرج منادي رسُول اللّٰه ﷺ وقال أنه قد أُذِنَ لكم بالمتعة،. حتى خرج رسُول اللّٰه ﷺ بنفسه ونهى عن المتعة،. حصل الذي في الحديث،. والعبرة كلها في قول المنادي الذي نقل عن الرسول ﷺ أنه أذن ورخص، ولم يذكر ماذا قال الرسول ﷺ بنفسه [وسنعود له بعد سرد الأحاديث كلها]،.

⚠️ الملاحظة الثانية،. في متن الرواية الأولى،. «ﻓﻤﻜﺜﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺛﻼﺛﺎ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﻲء ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ، ﻓﻠﻴﺨﻞ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ» وهذا الصحيح ✅،. وستجد في الأسانيد الضعيفة ما يخالفه، مثل قول سبرة بن معبد، عن الرسول ﷺ أنه خرج فقال،. «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ((إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ))، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ؛ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا» ❌،.
وهذا اللفظ لمسلم (1406) وهو ضعيف السند،. قال مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ [صدوق يخطئ، ليس بحجة، وﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻔﻆ ﻭاﻹﺗﻘﺎﻥ، خالف الثقات ❌]، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عن أبيه، فذكره،.
كذلك قال مسلم عقْبَهُ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ [صدوق يخطئ، ليس بحجة، ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻔﻆ ﻭاﻹﺗﻘﺎﻥ، وخالف الثقات ❌]، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ، وَالْبَابِ، وَهُوَ يَقُولُ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻣﺮﻭاﻥ اﻷﻣﻮﻱ، ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ، اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻧﺰﻳﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ، ﺻﺪﻭﻕ ﻳﺨﻄﺊ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ. (ﻋ).
- ﺣﻜﻰ اﻟﺨﻄﺎﺑﻲ، ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻔﻆ ﻭاﻹﺗﻘﺎﻥ. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ» 6/(670).
- ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ : ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ 1810/5»
- ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ : ﻳﻜﺘﺐ ﺣﺪﻳﺜﻪ. «التعديل والتجريح، لمن خرج له البخاري في الصحيح 956»
- ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ اﻷﺻﺒﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻬﺮ: ﺿﻌﻴﻒ اﻟﺤﺪﻳﺚ. «ضعفاء العقيلي 124»
- وﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺳﻴﺎﺭ اﻟﻨﺼﻴﺒﻲ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻣﺴﻬﺮ ﻭﺯﻋﻢ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺿﻌﻴﻒ، ﻭﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ. «تهذيب الكمال 18/177»

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «.....ﺛﻢ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻏﺎﺩﻳﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﻴﻦ اﻟﺒﺎﺏ ﻭاﻟﺤﺠﺮ، ﻳﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ، ﻳﻘﻮﻝ: ((ﺃﻻ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ، ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺫﻧﺖ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﺴﺎء))، ﺃﻻ ﻭﺇﻥ اﻟﻠﻪ، ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺪ ﺣﺮﻡ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻨﻬﻦ ﺷﻲء، ﻓﻠﻴﺨﻞ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺬﻭا ﻣﻤﺎ ﺁﺗﻴﺘﻤﻮﻫﻦ ﺷﻴﺌﺎ».
اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 15425 قال: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ [صدوق يخطئ، سبقت ترجمته ❌]، ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «....ﺛﻢ ﻏﺪﻭﺕ، ﻓﺈﺫا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﻛﻦ ﻭاﻟﺒﺎﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ، ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺫﻧﺖ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء)), ﺃﻻ ﻭﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺣﺮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ, ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻨﻬﻦ ﺷﻲء ﻓﻠﻴﺨﻞ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺬﻭا ﻣﻤﺎ ﺁﺗﻴﺘﻤﻮﻫﻦ ﺷﻴﺌﺎ».
اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺪاﺭﻣﻲ 2336 ❌ ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ [صدوق يخطئ، سبقت ترجمته ❌]، ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «...ﺛﻢ ﻏﺪﻭﺕ ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﻛﻦ ﻭاﻟﺒﺎﺏ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ، ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺫﻧﺖ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻤﺘﺎﻉ))، ﺃﻻ ﻭﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺣﺮﻣﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻨﻬﻦ ﺷﻲء، ﻓﻠﻴﺨﻞ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺬﻭا ﻣﻤﺎ ﺁﺗﻴﺘﻤﻮﻫﻦ ﺷﻴﺌﺎ».
اﻟﻠﻔﻆ ﻻﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ 1962 قال،. ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪﺓ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ [صدوق يخطئ، سبقت ترجمته ❌]، ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ، ﺣﻴﻦ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻣﻜﺔ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﺎ».
اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 3405 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ [ضعيف، منكر جداً ❌]، ﻋﻦ أبيه اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ ﺑﻦ معبد اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ. (ﻣ ﺩ ﺗ ﻗ).
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ: ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻋﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ, ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺟﺪﻩ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺿﻌﺎﻑ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 5/350.
ـ ﻭﺣﻜﻰ اﺑﻦ اﻟﺠﻮﺯﻱ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ، ﺿﻌﻴﻒ. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ» 2/612.
- قال ابن حبان: ﻣﻨﻜﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺟﺪاً، ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﻋﻠﻴﻪ «المجروحين لابن حبان 730»
- ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ "اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ": ﻭﺛﻘﻪ اﻟﻌﺠﻠﻲ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ اﻟﻘﻄﺎﻥ: ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ ﻋﺪاﻟﺘﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﺧﺮﺝ ﻟﻪ ﻓﻐﻴﺮ ﻣﺤﺘﺞ ﺑﻪ (6 / 393).
- ملاحظة،. لم يخرج له مسلماً سوى هذا الحديث المنكر ❌،. ووجه النكارة فيه، أنه تفرد لوحده برواية «أمرنا رسُول اللّٰه ﷺ بالمتعة،....» دون بقية الرواة،. وروايته هذا تعني أن النبي ﷺ أمر بالفحشاء بكل وضوح ⚠️،. وقد قال ٱلله،. ﴿..قُلۡ إِنَّ ٱللهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف 28]،.

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ؛ ﺃﻧﻪ ((ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ))، ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﻄﺒﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺭﺟﻞ اﻣﺮﺃﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻘﻴﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻳﺤﺮﻣﻬﺎ ﺃﺷﺪ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺷﺪ اﻟﻘﻮﻝ، ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺷﺪ اﻟﻨﻬﻲ».
اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 15421 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ ﺭﺏ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻳﺤﺪﺙ [مجهول، إلا إن كان اسمه تُصُحف من عبد ربـه بن سعيد، فهو ثقة]، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ [مجهول ❌]، ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

ــ وفي رواية، عن سبرة،. «((ﺃﺫﻥ ﻟﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻌﺔ))، ﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ، ﺃﻧﺎ ﻭﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ، ﺇﻟﻰ اﻣﺮﺃﺓ ﺷﺎﺑﺔ، ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺑﻜﺮﺓ ﻋﻴﻄﺎء،...».
اﻟﻠﻔﻆ ﻻﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ 4146 ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﺳﻠﻢ [هو عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن سلم، مجهول ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ [ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ [ثقة، يضطرب ويخطئ ❌]، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﺒﺮﺓ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺳﺒﺮﺓ، فذكره،.

- ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮاﻥ، ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ اﻟﺘﺠﻴﺒﻲ اﻟﻤﺼﺮﻱ، ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﺻﺪﻭﻕ، ﻣﻦ اﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮﺓ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ، ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﻟﺪﻩ ﺳﻨﺔ ﺳﺘﻴﻦ. (ﻣ ﺳ ﻗ).
ﻻ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻪ.

- ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻣﻮﻻﻫﻢ، اﻟﻤﺼﺮﻱ، ﺃﺑﻮ ﺃﻣﻴﺔ، ﺛﻘﺔ ﻓﻘﻴﻪ ﺣﺎﻓﻆ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﻭﻣﺌﺔ. (ﻋ)#.
ـ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻷﺛﺮﻡ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫﺆﻻء اﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻻ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﻋﻨﺪﻱ، ﺛﻢ ﺭﺃﻳﺖ ﻟﻪ ﺃﺷﻴﺎء ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻐﺪاﺩ» 14/535.

فكل هذه الروايات ضعيفة السند ❌،. وهي التي في متونها بأن النبي ﷺ خرج وأمرهم بزنا المتعة، أو قال لهم أنه أذن لهم بزنا المتعة،. وكلها ضعيفة،. أما الروايات الصحيحة منها فهي التي ذكرناها في بداية الأمر،. وليس فيها أن النبي ﷺ أمر بزنا المتعة أو أذن بها، أو تراجع عن أذنه لها،. إنما فيها أنه نهى عنها بعدما كانت تُفعل عند الناس،.

ــــــ هذا كل ما صح في نكاح المتعة،. وما سواها ضعيف،. وجل المصائب كانت من وراء الأحاديث الضعيفة،. فالصحيح فيه أن منادي الرسول ﷺ قال أنه ((أذن بمتعة النساء))،. ووردت لفظة : ((رخص النّبي ﷺ في المتعة))،. وكله صحيح السند،. ولكن العلة في تداول النُسّاخ لهذه اللفظة وفهمها على الإباحة، وسنذكر تفصيلها إِنْ شٰاْءَ اللّٰه بعد تخريج الضعيف،.

ــــــــــــــــ الروايات الضعيفة في نكاح المتعة [أهمها وأشهرها]،.

1 ❌ ــــــ ﺃﺧﺮج اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ [ﺗﻌﻠﻴﻘﺎً ❌] 7/ 13 (5119) ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺋﺐ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺇﻳﺎﺱ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ اﻷﻛﻮﻉ، عَن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا» فَما أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً!.
ــ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ [أي البخاري] ﻭﻗﺪ ﺑﻴﻨﻪ ﻋﻠﻲّ [أي ابن أبي طالب، وهذا تعليقٌ وإرسال ❌]، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﺴﻮﺥ. [كلاهما معلّق ❌]،.

الحديث معلقٌ مرسلٌ ضعيفٌ بسنديه ❌،. وهو يعارض حديثاً آخر، كذلك في البخاري،. أن النبي ﷺ حين بُعث، هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم،.

الحديث أخرج البخاري [تعليقاً ❌]،. ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ؛ «ﺃﻥ اﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﺤﺎء، ﻓﻨﻜﺎﺡ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻴﻮﻡ، ﻳﺨﻄﺐ اﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﺟﻞ ﻭﻟﻴﺘﻪ، ﺃﻭ اﺑﻨﺘﻪ، ﻓﻴﺼﺪﻗﻬﺎ، ﺛﻢ ﻳﻨﻜﺤﻬﺎ، ﻭﻧﻜﺎﺡ ﺁﺧﺮ: ﻛﺎﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻻﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﺫا ﻃﻬﺮﺕ ﻣﻦ ﻃﻤﺜﻬﺎ: ﺃﺭﺳﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﻓﻼﻥ ﻓﺎﺳﺘﺒﻀﻌﻲ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﻌﺘﺰﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻤﺴﻬﺎ ﺃﺑﺪا ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﺒﻀﻊ ﻣﻨﻪ، ﻓﺈﺫا ﺗﺒﻴﻦ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺇﺫا ﺃﺣﺐ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺑﺔ اﻟﻮﻟﺪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺬا اﻟﻨﻜﺎﺡ ﻧﻜﺎﺡ اﻻﺳﺘﺒﻀﺎﻉ، ﻭﻧﻜﺎﺡ ﺁﺧﺮ: ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻟﺮﻫﻂ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ اﻟﻌﺸﺮﺓ، ﻓﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﺼﻴﺒﻬﺎ، ﻓﺈﺫا ﺣﻤﻠﺖ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻭﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﺣﻤﻠﻬﺎ، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ، ﺣﺘﻰ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮا ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ: ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺘﻢ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻛﻢ، ﻭﻗﺪ ﻭﻟﺪﺕ، ﻓﻬﻮ اﺑﻨﻚ ﻳﺎ ﻓﻼﻥ، ﺗﺴﻤﻲ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﺖ ﺑﺎﺳﻤﻪ، ﻓﻴﻠﺤﻖ ﺑﻪ ﻭﻟﺪﻫﺎ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺑﻪ اﻟﺮﺟﻞ، ﻭﻧﻜﺎﺡ اﻟﺮاﺑﻊ: ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻓﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻻ ﺗﻤﺘﻨﻊ ﻣﻤﻦ ﺟﺎءﻫﺎ، ﻭﻫﻦ اﻟﺒﻐﺎﻳﺎ، ﻛﻦ ﻳﻨﺼﺒﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮاﺑﻬﻦ ﺭاﻳﺎﺕ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻤﺎ، ﻓﻤﻦ ﺃﺭاﺩﻫﻦ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻦ، ﻓﺈﺫا ﺣﻤﻠﺖ ﺇﺣﺪاﻫﻦ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺣﻤﻠﻬﺎ، ﺟﻤﻌﻮا ﻟﻬﺎ ﻭﺩﻋﻮا ﻟﻬﻢ اﻟﻘﺎﻓﺔ، ﺛﻢ ﺃﻟﺤﻘﻮا ﻭﻟﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻥ، ﻓﺎﻟﺘﺎﻁ ﺑﻪ ﻭﺩﻋﻲ اﺑﻨﻪ، ﻻ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﺤﻤﺪ ﷺ ﺑﺎﻟﺤﻖ، ﻫﺪﻡ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻛﻠﻪ، ﺇﻻ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻴﻮﻡ».

والحديث ضعيف السند ❌ لأنه لم يتصل، بل كان معلقاً،. ومن أصر على تصحيح أحد الحديثين، فالآخر يكذب دعواه،.

2 ❌ ــــــــ حديث ابن عباس،. فعلت مع إمام المتقين،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ [سيء الحفظ ❌] (14033) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ [ﻟﻢ ﻳﻮﺛﻘﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﻳُﻌﺘﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺧﺺ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ: ﻣﺎ ﻫﺬا ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺎﺱ؟ ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: «ﻓﻌﻠﺖ ﻣﻊ ﺇﻣﺎﻡ اﻟﻤﺘﻘﻴﻦ».
ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ: اﻟﻠﻬﻢ ﻏﻔﺮا، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺘﻌﺔ ﺭﺧﺼﺔ ﻛﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻴﺘﺔ، ﻭاﻟﺪﻡ، ﻭﻟﺤﻢ اﻟﺨﻨﺰﻳﺮ، ﺛﻢ ﺃﺣﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪ.
الحديث ضعيف ❌،.

ترجمة عبدالرزاق ستأتي لاحقاً،.

ـ وﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ 4/133 (3411) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻮﻧﺲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ: ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﺑﻦ ﺳﻴﻒ اﻟﻠﻪ [ﻟﻢ ﻳﻮﺛﻘﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﻳُﻌﺘﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، صالح، يُكتب حديثه ولا يُحتج به ❌]، ﺃﻧﻪ ﺑﻴﻨﺎ ﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻋﻨﺪ ﺭﺟﻞ [مبهم، لم يذكر فيه ابن عباس ❌]، ﺟﺎءﻩ ﺭﺟﻞ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺑﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ: ﻣﻬﻼ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﻲ، «ﻭاﻟﻠﻪ، ﻟﻘﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺇﻣﺎﻡ اﻟﻤﺘﻘﻴﻦ».
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ: ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺧﺼﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻹﺳﻼﻡ ﻟﻤﻦ اﺿﻄﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻛﺎﻟﻤﻴﺘﺔ، ﻭاﻟﺪﻡ، ﻭﻟﺤﻢ اﻟﺨﻨﺰﻳﺮ، ﺛﻢ ﺃﺣﻜﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺪﻳﻦ ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ.
الحديث ضعيف ❌،.

- ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ اﻟﻤﺨﺰﻭﻣﻲ، ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻭﺃﺭﺳﻞ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺪﺭﻛﻪ. (ﻣ).

3 ❌ ــــــ رواية ابن عباس، أنه رخص في المتعة لقلة النساء،.

أخرجه البخاري 5116 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻏﻨﺪﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻤﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء «ﻓﺮﺧّﺺ»، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻮﻟﻰ ﻟﻪ: ﺇﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻝ اﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻭﻓﻲ اﻟﻨﺴﺎء ﻗﻠﺔ؟ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: «ﻧﻌﻢ».
حديث موقوف، ليس بحجة ❌،.

4 ❌ ــــــ حديث ابن عباس، كل فرج سوى هذين حرام،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ (1122) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﻦ ﻏﻴﻼﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻘﺒﺔ، ﺃﺧﻮ ﻗﺒﻴﺼﺔ ﺑﻦ ﻋﻘﺒﺔ [ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ [ضعيف، متروك ❌]، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺘﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻹﺳﻼﻡ، ﻛﺎﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻘﺪﻡ اﻟﺒﻠﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﻌﺮﻓﺔ، ﻓﻴﺘﺰﻭﺝ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻴﻢ، ﻓﺘﺤﻔﻆ ﻟﻪ ﻣﺘﺎﻋﻪ، ﻭﺗﺼﻠﺢ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﻪ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻧﺰﻟﺖ اﻵﻳﺔ {ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ ﺃﻳﻤﺎﻧﻬﻢ} ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﻓﻜﻞ ﻓﺮﺝ ﺳﻮﻯ ﻫﺬﻳﻦ ﻓﻬﻮ ﺣﺮاﻡ».
الحديث ضعيف ❌،.

- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻟﻤﺎ ﻣﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻫﺬا ﻣﺘﺎﻉ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ، ﻭﺿﻢ ﻓﻤﻪ ﻭﻋﻮﺟﻪ، ﻭﻧﻔﺾ ﻳﺪﻩ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺤﻔﻆ اﻟﺤﺪﻳﺚ. «اﻟﻜﺎﻣﻞ» (1813).

- ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﻧﺸﻴﻂ اﻟﺮﺑﺬﻱ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﺿﻌﻴﻒ ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺎﺑﺪا، ﻣﻦ ﺻﻐﺎﺭ اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ. (ﺗ ﻗ).
ﻣﺘﺮﻭﻙ.
ـ ﻗﺎﻝ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﻧﺸﻴﻂ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، اﻟﺮﺑﺬﻱ، ﻣﻮﻟﻰ، ﻣﻨﻜﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻗﺎﻟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ، ﻋﻦ اﻟﻘﻄﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻘﻴﻪ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ. «اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ اﻟﻜﺒﻴﺮ» 7/ 291.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ اﻟﺤﺠﺎﺝ: ﺿﻌﻴﻒ اﻟﺤﺪﻳﺚ. «اﻟﻜﻨﻰ ﻭاﻷﺳﻤﺎء» (2601).
ـ وﻗﺎﻝ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪﻭﺭﻱ: ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ، ﻻ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﺤﺪﻳﺜﻪ. «ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ» (1210).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ اﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ: ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ اﻟﺮﺑﺬﻱ, ﺿﻌﻴﻒ، ﻳﺤﺪﺙ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 5/ 443.

- ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻘﺒﺔ اﻟﺴﻮاﺋﻲ اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺃﺧﻮ ﻗﺒﻴﺼﺔ، ﺻﺪﻭﻕ، ﻣﻦ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ. (ﻣ 4).

5 ❌ ــــــــ حديث أبي هريرة، هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ (6625). ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (4149) بسندهم ﻋﻦ اﻟﻤﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ [سيء الحفظ ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ [صدوق، مضطرب، ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻤﻘﺒﺮﻱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ:
«ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺗﺒﻮﻙ، ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﺛﻨﻴﺔ اﻟﻮﺩاﻉ، ﻓﺮﺃﻯ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ، ﻭﺭﺃﻯ ﻧﺴﺎء ﻳﺒﻜﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬا؟ ﻓﻘﻴﻞ: ﻧﺴﺎء ﺗﻤﺘﻊ ﻣﻨﻬﻦ ﻳﺒﻜﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﺣﺮﻡ، ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻫﺪﻡ اﻟﻤﺘﻌﺔ: اﻟﻨﻜﺎﺡ، ﻭاﻟﻄﻼﻕ، ﻭاﻟﻌﺪﺓ، ﻭاﻟﻤﻴﺮاﺙ» (اللفظ لأبي يعلى).
الحديث ضعيف ❌،.

- ﻣﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻧﺰﻳﻞ ﻣﻜﺔ، ﺻﺪﻭﻕ ﺳﻲء اﻟﺤﻔﻆ، ﻣﻦ ﺻﻐﺎﺭ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺳﺖ ﻭﻣﺌﺘﻴﻦ. (ﺧﺖ ﻗﺪ ﺗ ﺳ ﻗ).
ـ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻣﺤﺮﺯ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻗﺒﻴﺼﺔ ﻟﻴﺲ ﺑﺤﺠﺔ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻭﻻ ﺃﺑﻮ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻭﻻ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻭﻻ ﻣﺆﻣﻞ. «ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ» (549).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ اﻟﻤﺮﻭﺯﻱ: اﻟﻤﺆﻣﻞ ﺇﺫا اﻧﻔﺮﺩ ﺑﺤﺪﻳﺚ، ﻭﺟﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻭﻳﺘﺜﺒﺖ ﻓﻴﻪ، ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺊ اﻟﺤﻔﻆ، ﻛﺜﻴﺮ اﻟﻐﻠﻂ. «ﺗﻌﻈﻴﻢ ﻗﺪﺭ اﻟﺼﻼﺓ» 2/574.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ: ﻣﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮ اﻟﺨﻄﺄ. «اﻟﺴﻨﻦ اﻟﻜﺒﺮﻯ» (3032).

- ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ اﻟﻌﺠﻠﻲ، ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺎﺭ اﻟﻴﻤﺎﻣﻲ، ﺃﺻﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺼﺮﺓ، ﺻﺪﻭﻕ ﻳﻐﻠﻂ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺘﻪ ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ اﺿﻄﺮاﺏ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻛﺘﺎﺏ، ﻣﻦ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻴﻞ اﻟﺴﺘﻴﻦ. (ﺧﺖ ﻣ 4).
- ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ، ﻣﻀﻄﺮﺏ ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﻳﺎﺱ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ،.... «اﻟﻌﻠﻞ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ» (733).
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ اﻟﺮاﺯﻱ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻭﻗﺎ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺩﻟﺲ، ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻌﺾ اﻷﻏﺎﻟﻴﻂ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 7/10.

6 ❌ ــــــ حديث ابن عمر، ما كنا زنائين ولا مسافحين،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (5694) ﻭﻓﻲ 2/103 (5808) ﻭ«ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ» 2/95 (5695) ﻭ«ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ» (5706) ﻭﻓﻲ (5707) بسندهم ﻋﻦ ﺇﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﻟﻘﻴﻂ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ نعم/ﻧﻌﻴﻢ الأعرج/اﻷﻋﺮﺟﻲ [مجهول ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻝ ﺭﺟﻞ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻩ، ﻋﻦ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء؟ ﻓﻐﻀﺐ، ﻭﻗﺎﻝ:
«ﻭاﻟﻠﻪ، ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺯﻧﺎﺋﻴﻦ، ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻓﺤﻴﻦ».
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ، ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ:
«ﻟﻴﻜﻮﻧﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻛﺬاﺑﻮﻥ ﺛﻼﺛﻮﻥ، ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ».
ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻮﻟﻴﺪ، ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ: ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 5808).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻧﻌﻴﻢ اﻷﻋﺮﺝ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻝ ﺭﺟﻞ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻩ، ﻓﻐﻀﺐ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺰﻧﺎﺋﻴﻦ، ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻓﺤﻴﻦ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ، ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻟﻴﻜﻮﻧﻦ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻛﺬاﺑﺎ، ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ 5706).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻧﻌﻴﻢ اﻷﻋﺮﺝ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻩ، ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻓﻐﻀﺐ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ، ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺯﻧﺎﺋﻴﻦ، ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻓﺤﻴﻦ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ 5707).
الحديث ضعيف ❌،.

- ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻫﺎﻧﺊ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﻨﺨﻌﻲ، ﺳﺒﻂ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻨﺨﻌﻲ، ﺻﺪﻭﻕ ﻟﻪ ﺃﻏﻼﻁ، ﺃﻓﺮﻁ اﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻜﺬﺑﻪ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: ﻫﻮ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﺻﺪﻭﻕ، ﻣﻦ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺳﻨﺔ ﺳﺖ ﻋﺸﺮﺓ. (ﺩ ﻗ).
ﻣﺘﺮﻭﻙ، ﻣﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ.

7 ❌ ـــــــــ حديث جابر،. رواية «ﻓﻌﻠﻨﺎﻫﻤﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺛﻢ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻤﺮ، ﻓﻠﻢ ﻧﻌﺪ ﻟﻬﻤﺎ»،. ورواية «ﻣﺘﻌﺘﺎﻥ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ»،.

ــــ طريق المنذر بن مالك، عن معاوية،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (369) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻬﺰ (ﺣ) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻤﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]. ﻭﻓﻲ 3/298 (14231) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ (ﺣ) ﻭﺣﺠﺎﺝ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻗﺘﺎﺩﺓ [❌]. ﻭﻓﻲ 3/325 (14533) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ [ضعيف ❌]. ﻭﻓﻲ 3/356 (14895) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﻮﻧﺲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻭﻋﺎﺻﻢ اﻷﺣﻮﻝ [ضعيف ❌]. ﻭﻓﻲ 3/363 (14978) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ [هو ابن جدعان، ضعيف ❌]، ﻭﻋﺎﺻﻢ اﻷﺣﻮﻝ [❌]. ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 4/38 (2919) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻗﺘﺎﺩﺓ [❌]. ﻭﻓﻲ (2920) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﻴﻪ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻤﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ [❌]. ﻭﻓﻲ 4/59 (3000) ﻭ4/131 (3398) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﺎﻣﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﺒﻜﺮاﻭﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ [❌]. ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (3940) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻬﻤﺪاﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ.
ﺛﻼﺛﺘﻬﻢ (ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺩﻋﺎﻣﺔ [❌]، ﻭﻋﺎﺻﻢ اﻷﺣﻮﻝ [❌]، ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ [هو ابن جدعان ❌]) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻀﺮﺓ اﻟﻌﻮﻗﻲ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﺠﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺇﻥ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻭﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻬﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻱ ﺟﺮﻯ اﻟﺤﺪﻳﺚ؛
«ﺗﻤﺘﻌﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ـ ﻗﺎﻝ ﻋﻔﺎﻥ: ﻭﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ـ، ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻟﻲ ﻋﻤﺮ، ﺧﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻫﻮ اﻟﺮﺳﻮﻝ، ﻭﺇﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻣﺘﻌﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﺤﺞ، ﻭاﻷﺧﺮﻯ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 369).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻣﺘﻌﺘﺎﻥ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 14533).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﺗﻤﺘﻌﻨﺎ ﻣﺘﻌﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ اﻟﺤﺞ، ﻭاﻟﻨﺴﺎء، ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 14895).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻀﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻭﻛﺎﻥ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻟﺠﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻱ ﺩاﺭ اﻟﺤﺪﻳﺚ؛ «ﺗﻤﺘﻌﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻞ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﺷﺎء ﺑﻤﺎ ﺷﺎء، ﻭﺇﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﺪ ﻧﺰﻝ ﻣﻨﺎﺯﻟﻪ، ﻓﺄﺗﻤﻮا اﻟﺤﺞ ﻭاﻟﻌﻤﺮﺓ ﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮﻛﻢ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺑﺘﻮا ﻧﻜﺎﺡ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﺴﺎء، ﻓﻠﻦ ﺃﻭﺗﻰ ﺑﺮﺟﻞ ﻧﻜﺢ اﻣﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﺇﻻ ﺭﺟﻤﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 2919).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻀﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺁﺕ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭاﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻌﺘﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﺟﺎﺑﺮ: ﻓﻌﻠﻨﺎﻫﻤﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺛﻢ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻤﺮ، ﻓﻠﻢ ﻧﻌﺪ ﻟﻬﻤﺎ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 3000).
- ﺯاﺩ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﻫﻤﺎﻡ (ﻋﻨﺪ ﻣﺴﻠﻢ): «ﻓﺎﻓﺼﻠﻮا ﺣﺠﻜﻢ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﺗﻜﻢ، ﻓﺈﻧﻪ ﺃﺗﻢ ﻟﺤﺠﻜﻢ، ﻭﺃﺗﻢ ﻟﻌﻤﺮﺗﻜﻢ».
الحديث ضعيف ❌،.

- قتادة بن دعامة السدوسي.
ـ ﻗﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻔﻘﺪ ﻓﻢ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ، ﺃﻭ ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﺣﻔﻈﺖ، ﻭﺇﺫا ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺙ ﻓﻼﻥ ﺗﺮﻛﺘﻪ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 1/161.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ: ، ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺳﻤﻌﺖ، ﻭﺧﻮﻟﻒ ﻓﻲ ﻧﻘﻠﻪ، ﻓﻼ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺣﺠﺔ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﺪﻟﺲ ﻛﺜﻴﺮا ﻋﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻨﻪ. «اﻟﺘﻤﻬﻴﺪ» 3/307.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ: ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺣﺎﻓﻆ ﻣﺪﻟﺲ، ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺮﺳﻞ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺛﻘﺔ، ﻭﻏﻴﺮ ﺛﻘﺔ. «اﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭ» 17/92.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺬﻫﺒﻲ: ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺩﻋﺎﻣﺔ، ﺣﺎﻓﻆ ﺛﻘﺔ ﺛﺒﺖ، ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺪﻟﺲ، ﻭﺭﻣﻲ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ، ﻗﺎﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻊ ﻫﺬا ﻓﺎﺣﺘﺞ ﺑﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺼﺤﺎﺡ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫا ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ. «ﻣﻴﺰاﻥ اﻻﻋﺘﺪاﻝ» 3/385.

- ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ اﻷﺳﺪﻱ ﻣﻮﻻﻫﻢ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﻤﻘﺮﺉ، ﺻﺪﻭﻕ ﻟﻪ ﺃﻭﻫﺎﻡ، ﺣﺠﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءﺓ، ﻭﺣﺪﻳﺜﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻘﺮﻭﻥ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ. (ﻋ).
ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ، ﻭﺳﻲء اﻟﺤﻔﻆ، ﻭﻣﻀﻄﺮﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ.
ـ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺧﻼﺩ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺷﻌﺒﺔ ﻳﻘﻮﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ، ﻭﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 4/423.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻤﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﻏﺴﺎﻥ: ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺩﻣﺸﻖ» 25/228.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻤﺮﻭﺫﻱ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻮ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ، ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻴﻨﻪ. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (74).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﻔﺴﻮﻱ: ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ، ﺑﻬﺪﻟﺔ, ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ اﺿﻄﺮاﺏ، ﻭﻫﻮ ﺛﻘﺔ. «اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺭﻳﺦ» 3/197.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺳﻮء اﻟﺤﻔﻆ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺩﻣﺸﻖ» 25/239.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ اﻟﺮاﺯﻱ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﺯﺭﻋﺔ ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺛﻘﺔ، ﻓﺬﻛﺮﺗﻪ ﻷﺑﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻣﺤﻠﻪ ﻫﺬا، ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: ﻫﻮ ﺛﻘﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻴﻪ اﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺄﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ اﺳﻤﻪ ﻋﺎﺻﻤﺎ ﺳﻲء اﻟﺤﻔﻆ.
ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ: ﻭﺫﻛﺮ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺤﻠﻪ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺤﻞ اﻟﺼﺪﻕ، ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺬاﻙ اﻟﺤﺎﻓﻆ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 6/341.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺎﺻﻢ اﻷﺣﻮﻝ ﻋﺪاﺩﻩ ﻓﻲ اﻟﺒﺼﺮﻳﻴﻦ، ﻭﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ، ﻭاﻷﺣﻮﻝ ﺃﺛﺒﺖ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻨﺠﻮﺩ ﻓﻲ ﺣﻔﻈﻪ ﺷﻲء. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (338).
- قال ابن حجر العسقلاني : قال في تقريب التهذيب : صدوق له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون.
- قال إسماعيل ابن علية : كان كل من كان اسمه عاصم سيء الحفظ.
- قال أبو بكر بن أبي خيثمة : قال عبد الله بن أحمد : قال لي زهير بن حرب، وذكر حديث عاصم بن أبي النجود، فقال : مضطرب، أعرض.

- ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﺪﻋﺎﻥ اﻟﺘﻴﻤﻲ، ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻦ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﺃﺻﻠﻪ ﺣﺠﺎﺯﻱ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺟﺪﻋﺎﻥ، ﻳﻨﺴﺐ ﺃﺑﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﺪ ﺟﺪﻩ، ﺿﻌﻴﻒ، ﻣﻦ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ، ﻭﻗﻴﻞ ﻗﺒﻠﻬﺎ. (ﺑﺦ ﻣ 4).
ـ ﻗﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻠﺐ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 4/ 249.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ: ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺑﺬاﻙ، ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ: ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺿﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲء. «ﺗﺎﺭﻳﺦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ» 2/ 1/491.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﺎﻓﺮﻱ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻲء. «اﻟﻜﺎﻣﻞ» (1351).

الحديث ضعيف ❌،. لتدليس قتادة وضعف عاصم، وضعف علي بن زيد،.

8 ❌ ــــــــ حديث جابر،. «ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺒﻀﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﺮ ﻭاﻟﺪﻗﻴﻖ، اﻷﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻋﻤﺮ، ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺮﻳﺚ»،.

ــــ من طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (1402514028). ﻭﻣﺴﻠﻢ 4/131 (3397) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭاﻓﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ [سيء الحفظ، شيعي ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ [مدلس ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ [مدلس ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ:
«ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺒﻀﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﺮ ﻭاﻟﺪﻗﻴﻖ، اﻷﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻋﻤﺮ، ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺮﻳﺚ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «اﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺣﺘﻰ ﻧﻬﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺮﻳﺚ».
ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ ﺟﺎﺑﺮ: ﺇﺫا اﻧﻘﻀﻰ اﻷﺟﻞ، ﻓﺒﺪا ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﻭﺩا، ﻓﻠﻴﻤﻬﺮﻫﺎ ﻣﻬﺮا ﺁﺧﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺑﻌﻀﻨﺎ: ﻛﻢ ﺗﻌﺘﺪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﻴﻀﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻛﻦ ﻳﻌﺘﺪﺩﻧﻬﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﻦ (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ 14025).

- ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺑﻦ ﻫﻤﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ اﻟﺤﻤﻴﺮﻱ ﻣﻮﻻﻫﻢ، ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ، ﻋﻤﻲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﺘﻐﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﺸﻴﻊ، ﻣﻦ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ (211 ﻫـ)، ﻭﻟﻪ ﺧﻤﺲ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ. (ﻋ).
- قال عنه ابو حاتم الرازي يكتب حديثه ولا يحتج به.
- قال عنه ابو بكر البزار صدوق بتشيع.
- قال عنه الجرجاني أرجو أنه لا بأس به إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير.
- قال احمد شعيب النسائي: فيه نظر، لمن كتب عنه بأخرة كتب عنه أحاديث مناكير.
- أحمد بن صالح الجيلي: ثقة يتشيع.
- زيد بن المبارك: خرق كتبه عنه، ومرة: كذاب يسرق الحديث
- سفيان بن عيينة: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا.
- عباس بن عبد العظيم العنبري: كذاب، والواقدي أصدق منه
- علي بن المديني: كان أشبه بأصحاب الحديث من هشام بن يوسف، وكان عبد الرزاق يذاكر.
- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ اﻟﺮاﺯﻱ: ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻜﺮﻳﻢ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺴﻨﺪﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺩﻋﺖ سفيان اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻗﻠﺖ: ﺃﺭﻳﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺿﻞ ﺳﻌﻴﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎﺓ اﻟﺪﻧﻴﺎ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 4/46.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﻈﻴﻢ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ: ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ، ﺇﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻛﺬاﺏ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻮاﻗﺪﻱ ﺃﺻﺪﻕ ﻣﻨﻪ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 4/47.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ: ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ: ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻜﺘﺐ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻪ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 6/39.
- ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ: ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺇﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﻳﺮﺩ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟﻠﺘﺸﻴﻊ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ، ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ، ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺃﻏﻠﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﻣﺌﺔ ﺿﻌﻒ، ﻭﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﻜﻤﺎﻝ» 18/59.
ـ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ: ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﺛﻘﺔ، ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ؛ "ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺭﺃﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮ ﻗﻤﻴﺼﺎ": ﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻨﻜﺮ، ﻟﻴﺲ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺇﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺛﻢ ﺣﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻜﺮﺓ. «اﻟﻜﺎﻣﻞ» 6/ 539.
ـ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ: ﻗﻴﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺇﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺛﻢ ﺣﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻜﺮﺓ. «اﻟﻜﺎﻣﻞ» 6/ 539.
- قال إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري الخُشكي، لُقب بخُشْك : حجاج وهو نائم أوثق من عبدالرزاق وهو يقضان. [[بالمناسبة، حجاج مدلس 🤭]]،.
- قال ابن أبي حاتم [في كتابه الجرح والتعديل 6/38] ذاكرا سؤاله لأبيه الإمام أبي حاتم عن روايات عبد الرزاق بن همام الصنعاني فقال: قلت فما تقول في عبد الرزاق قال يكتب حديثه ولا يحتج به.
- وقال الإمام ابن عدي الجرجاني [الكامل في الضعفاء 5/311] عن عبد الرزاق ما يلي:
1463 حدثنا محمد بن علي ثنا عثمان قال سألت يحيى بن معين قلت فعبد الرزاق في سفيان فقال مثلهم يعني مثل الفريابي وقبيصة وعبيد الله بن موسى وابن يمان وأبو حذيفة، ليس بالقوي.
- الكامل في الضعفاء 5/311 حدثنا محمد بن أحمد بن حماد سمعت أبا عبد الله محمد بن عثمان الثقفي يقول لما قدم العباس بن عبد العظيم من صنعاء من عند عبد الرزاق وكان رحل إليه للحديث أتيناه لنسلم عليه فقال لنا ونحن جماعة عنده في البيت ألست قد تجشمت الخروج إلى عبد الرزاق ورحلت إليه وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت والله الذي لا إله إلا هو ان عبد الرزاق كذاب.
- الكامل في الضعفاء 5/311 - قال يحيى في حديث عبد الرزاق إن النبي ﷺ رأى على عمر قميصا قال هو حديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق قيل له إن عبد الرزاق كان يحدث بأحاديث عبيد الله عن عبد الله بن عمر ثم حدث بها عن عبيد الله بن عمر فقال يحيى لم يزل عبد الرزاق يحدث بها عن عبيد الله ولكنها كانت منكرة.
- الكامل في الضعفاء 5/313 سمعت علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني يقول سمعت أبي يقول سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت دوابٍ قط أكذب من أصحاب الحديث.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، اﻷﻣﻮﻱ، ﻣﻮﻻﻫﻢ، اﻟﻤﻜﻲ، ﺛﻘﺔ ﻓﻘﻴﻪ ﻓﺎﺿﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻟﺲ ﻭﻳﺮﺳﻞ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺴﻴﻦ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺯ اﻟﺴﺒﻌﻴﻦ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺟﺎﺯ اﻟﻤﺌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ. (ﻋ).
ـ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺳﻠﻬﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ، ﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﺃﺧﺒﺮﺕ، ﻭﺣﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﻓﻼﻥ. «اﻟﻌﻠﻞ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ» (3610).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻷﺛﺮﻡ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﺇﺫا ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ: ﻗﺎﻝ ﻓﻼﻥ، ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻼﻥ، ﻭﺃﺧﺒﺮﺕ، ﺟﺎء ﺑﻤﻨﺎﻛﻴﺮ، ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ، ﻭﺳﻤﻌﺖ، ﻓﺤﺴﺒﻚ ﺑﻪ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻐﺪاﺩ» 12/149.
ـ ﻗﺎﻝ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ: اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﺫا ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ، ﻭﺳﻤﻌﺖ، ﻛﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ. «اﻟﻌﻠﻞ» 9/13.

- ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﺗﺪﺭﺱ، اﻷﺳﺪﻱ، ﻣﻮﻻﻫﻢ، ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ اﻟﻤﻜﻲ، ﺻﺪﻭﻕ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺪﻟﺲ، ﻣﻦ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺳﺖ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ. (ﻋ).
ـ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻮﺏ ﻳﻘﻮﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ: ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻀﻌﻔﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ. «اﻟﻌﻠﻞ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ» (1285).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﺎﻣﺔ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 8/ 75.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﻜﺘﺐ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ.
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﺯﺭﻋﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ اﻟﻨﺎﺱ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺤﺘﺞ ﺑﺤﺪﻳﺜﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﺜﻘﺎﺕ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 8/ 75.

الحديث ضعيف ❌،. لضعف عبدالرزاق وسوء حفظه وتشيعه [والحديث يخدم مذهبه بقوة]، وضعف محمد بن مسلم أبو الزبير،.

9 ❌ ـــــــــ حديث جابر، «اﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ»،.

ــــ من طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج عن عطاء، وطريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ [سيء الحفظ، شيعي ❌] (14021) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]. ﻭﺃﺣﻤﺪ (14319) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ [ابن يوسف]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ [مدلس ولم يصرح بالسماع ❌]. ﻭﻓﻲ 3/380 (15139) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ [سيء الحفظ، شيعي ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ. ﻭﻣﺴﻠﻢ 4/131 (3396) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺤﻠﻮاﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ [سيء الحفظ، شيعي ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ.
ﻛﻼﻫﻤﺎ (ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ [مدلس ولم يصرح بالسماع ❌]، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ [ليس بحجة ❌]) ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ [كثير الارسال، يأخذ من كل ضرب ❌]، ﻗﺎﻝ: ﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻨﻪ اﻟﻤﺘﻌﺔ ﺻﻔﻮاﻥ ﺑﻦ ﻳﻌﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻳﻌﻠﻰ؛ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﻒ، ﻓﺄﻧﻜﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺪﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺑﻌﻀﻨﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ، ﺣﺘﻰ ﻗﺪﻡ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺠﺌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﻓﺴﺄﻟﻪ اﻟﻘﻮﻡ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎء، ﺛﻢ ﺫﻛﺮﻭا ﻟﻪ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ؛
«اﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ».
ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ، اﺳﺘﻤﺘﻊ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺣﺮﻳﺚ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ، ﺳﻤﺎﻫﺎ ﺟﺎﺑﺮ ﻓﻨﺴﻴﺘﻬﺎ، ﻓﺤﻤﻠﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ، ﻓﺪﻋﺎﻫﺎ ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺪ؟ (ﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎء: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻣﻲ، ﺃﻡ ﻭﻟﻴﻬﺎ). ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﻼ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺧﺸﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻏﻼ اﻵﺧﺮ.
ﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎء: ﻭﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺮﺣﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻤﺮ، ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺘﻌﺔ ﺇﻻ ﺭﺧﺼﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﺭﺣﻢ ﺑﻬﺎ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﷺ ﻓﻠﻮﻻ ﻧﻬﻴﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺎ اﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺰﻧﺎ ﺇﻻ ﺷﻘﻲ.
ﻗﺎﻝ: ﻛﺄﻧﻲ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﺳﻤﻊ ﻗﻮﻟﻪ: ﺇﻻ ﺷﻘﻲ، ﻋﻄﺎء اﻟﻘﺎﺋﻞ.
ﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎء: ﻓﻬﻲ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻨﺴﺎء {ﻓﻤﺎ اﺳﺘﻤﺘﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﻣﻨﻬﻦ}
ﺇﻟﻰ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻣﻦ اﻷﺟﻞ، ﻋﻠﻰ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻟﻴﺲ ﺑﺘﺸﺎﻭﺭ، ﻓﺈﻥ (1) ﺑﺪا ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﺮاﺿﻴﺎ ﺑﻌﺪ اﻷﺟﻞ، ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻔﺮﻗﺎ ﻓﻨﻌﻢ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻨﻜﺎﺡ (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻋﻄﺎء، ﻗﺎﻝ: ﺣﻴﻦ ﻗﺪﻡ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﺘﻤﺮا، ﻓﺠﺌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﻓﺴﺄﻟﻪ اﻟﻘﻮﻡ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎء، ﺛﻢ ﺫﻛﺮﻭا ﻟﻪ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، اﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 15139).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻤﺘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ, ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻤﺮ, ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ, ﺃﺧﻴﺮا، ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻨﺴﺎء» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 14319)
__________
(1) ﻗﻮﻟﻪ: «ﻓﺈﻥ»، ﺗﺼﺤﻒ ﻓﻲ اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺘﻴﻦ ﺇﻟﻰ: «ﻗﺎﻝ»، ﻭﺃﺛﺒﺘﻨﺎﻩ ﻋﻦ «اﻟﺘﻤﻬﻴﺪ» ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ 10/114، ﺇﺫ ﻧﻘﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ «اﻟﻤﺼﻨﻒ» ﻟﻌﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ.

ــــــ رجال الحديث،.

- ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺑﻦ ﻫﻤﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ اﻟﺤﻤﻴﺮﻱ ﻣﻮﻻﻫﻢ، ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ، ﻋﻤﻲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﺘﻐﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﺸﻴﻊ، ﻣﻦ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ (211 ﻫـ)، ﻭﻟﻪ ﺧﻤﺲ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ. (ﻋ).
- ⚠️ سبقت ترجمته في الحديث السابق ❌،.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، اﻷﻣﻮﻱ، ﻣﻮﻻﻫﻢ، اﻟﻤﻜﻲ، ﺛﻘﺔ ﻓﻘﻴﻪ ﻓﺎﺿﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻟﺲ ﻭﻳﺮﺳﻞ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺴﻴﻦ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺯ اﻟﺴﺒﻌﻴﻦ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺟﺎﺯ اﻟﻤﺌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ. (ﻋ).
ـ ⚠️ سبقت ترجمته في الحديث السابق ❌،.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻣﻴﺴﺮﺓ، اﻟﻌﺮﺯﻣﻲ، ﺻﺪﻭﻕ ﻟﻪ ﺃﻭﻫﺎﻡ، ﻣﻦ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺲ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ. (ﺧﺖ ﻣ 4).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ: ﻗﻠﺖ ﻷﺣﻤﺪ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﺛﻘﺔ. ﻗﻠﺖ: ﻳﺨﻄﺊ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﻔﻆ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺭﻓﻊ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻦ ﻋﻄﺎء. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (358).
ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﺤﻔﺎﻅ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺎﻟﻒ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ، ﻭاﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻋﻨﺪﻧﺎ. «اﻟﺠﺮﺡ ﻭاﻟﺘﻌﺪﻳﻞ» 5/367.
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ: ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻣﺮﺳﻞ. «اﻟﻤﺮاﺳﻴﻞ» (132).
ـ ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ: ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺭﻭﻯ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﺷﻴﺌﺎ. «ﻋﻠﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ» (253).
ـ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ اﻟﺪﻣﺸﻘﻲ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﻘﻮﻝ: ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ؛ ﺗﻨﻜﺢ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺙ. «ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ» (1171).

- ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ، ﻭاﺳﻢ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ ﺃﺳﻠﻢ، اﻟﻘﺮﺷﻲ، ﻣﻮﻻﻫﻢ اﻟﻤﻜﻲ، ﺛﻘﺔ ﻓﻘﻴﻪ ﻓﺎﺿﻞ، ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺜﻴﺮ اﻹﺭﺳﺎﻝ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﻋﺸﺮﺓ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻧﻪ ﺗﻐﻴﺮ ﺑﺄﺧﺮﺓ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺜﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻪ. (ﻋ).#.
- ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻘﻄﺎﻥ: ﻣﺮﺳﻼﺕ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﺳﻼﺕ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ، ﻛﺎﻥ ﻋﻄﺎء ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺿﺮﺏ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ» 3/1 /202.

الحديث ضعيف بطريقيه ❌،. طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج [ضعيف عن مدلس ❌]، وطريق عبدالملك بن أبي سليمان [ضعيف، وله أحاديث مناكير ❌]، عن عطاء [كثير الارسال، أي مدلس، يأخذ من كل ضرب ❌]،.

10 ❌ ــــــــ حديث جابر «ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﺻﺪﺭا ﻣﻦ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻤﺮ»،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (5513) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻨﺒﻴﻞ [ثقة، يخطئ ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ:
«ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﺻﺪﺭا ﻣﻦ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻤﺮ».
الحديث ضعيف ❌،.

- اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﺪ ﺑﻦ اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ اﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ، ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ اﻟﻨﺒﻴﻞ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﺛﻘﺔ ﺛﺒﺖ، ﻣﻦ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ اﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ. (ﻋ)#.
- ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻣﺤﺮﺯ: ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻣﻦ ﻫﻢ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻭﻥ: ﻭﻛﻴﻊ، ﻭﻳﺤﻴﻰ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ، ﻫﺆﻻء اﻟﺜﻘﺎﺕ.
ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﻓﺄﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻭﻗﺒﻴﺼﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺣﺬﻳﻔﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻫﺆﻻء ﺿﻌﻔﺎء 1/(504).
- ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ: ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ اﻟﻨﺒﻴﻞ، ﻟﻪ ﺧﻄﺄ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺜﻮﺭﻱ "اﻟﺘﻤﻬﻴﺪ" 17/248.

11 ❌ ـــــــــ حديث علي،. أن ابن عباس لا يرى في المتعة بأساً، وأن النبي ﷺ نهى عنها يوم خيبر،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ (1560). ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8720 ﻭ14032). ﻭ«اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ» (37) ﻭ«اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ» (17348) ﻭ8/73 (24813) ﻭ«ﺃﺣﻤﺪ» (592) ﻭﻓﻲ 1/142 (1204) ﻗﺎﻝ:. ﻭ«اﻟﺪاﺭﻣﻲ» (2123) ﻭﻓﻲ (2338) ﻭ«اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ» 5/135 (4216) ﻭﻓﻲ 7/12 (5115) ﻭﻓﻲ 7/95 (5523) ﻭﻓﻲ 9/24 (6961) ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 4/134 (3414) ﻭ6/63 (5045) ﻭﻓﻲ 4/134 (3415) ﻭﻓﻲ (3416) ﻭﻓﻲ (3417) ﻭﻓﻲ 4/135 (3418) ﻭﻓﻲ 6/63 (5046) و«اﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ» (1961) ﻭ«اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ» (1121) ﻭﻓﻲ (1794) وﻓﻲ (1794ﻣ). ﻭ«اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ» 6/125، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (5522) ﻭﻓﻲ 6/126، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (5523) ﻭﻓﻲ 6/126، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (5524) ﻭﻓﻲ 7/202، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (4827) ﻭﻓﻲ 7/202، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (4828). ﻭ«ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ» (576). ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (4140) ﻭﻓﻲ (4143 ﻭ4145). بسندهم عن ﺳﺘﺘﻬﻢ (ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻭﻣﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺭاﺷﺪ، ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻭﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ، ﻭﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ اﻟﺰﻫﺮﻱ [تفرد به، وتفرده مقبول، هو ثقة ✅]، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ، اﺑﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ [لم يرويا عن أبيهما سوى هذا الحديث]، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻬﻤﺎ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﻫﻮ اﺑﻦ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ [تفرد به عن علي، ولم يرو غيره هذا الحديث ❌]، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ؛
«ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء، ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ، ﻭﻋﻦ ﺃﻛﻞ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻹﻧﺴﻴﺔ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺎﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﻃﺄ).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ؛ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻭﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻷﻫﻠﻴﺔ، ﺯﻣﻦ ﺧﻴﺒﺮ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 592).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ؛ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺑﻤﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء ﺑﺄﺳﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ، ﻭﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻹﻧﺴﻴﺔ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ 6961).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ؛ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﺑﻠﻐﻪ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ ﺑﺄﺳﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﺎﺋﻪ؛ ﺇﻧﻪ ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻷﻫﻠﻴﺔ، ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ 6/125).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ؛ ﺃﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ، ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء».
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ: «ﻳﻮﻡ ﺣﻨﻴﻦ»، ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﻜﺬا ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ 6/126, ﻟﻔﻆ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ).

- قال البخاري بعد (6961) : ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ [معلق، مبهمين ❌] «ﺇﻥ اﺣﺘﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﺘﻊ ﻓﺎﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﺎﺳﺪ». ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ [معلق، مبهمين ❌] «اﻟﻨﻜﺎﺡ ﺟﺎﺋﺰ ﻭاﻟﺸﺮﻁ ﺑﺎﻃﻞ»
- ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ (592) : «ﻗﺎﻝ اﻟﺰﻫﺮﻱ: ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، اﺑﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺴﻦ ﺃﺭﺿﺎﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ».
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻨﺪ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ: «ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ، ﻫﻤﺎ اﺑﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ اﺑﻦ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ ﻫﺎﺷﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﺰﻫﺮﻱ: ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺭﺿﺎﻫﻤﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ. ﻓﺬﻛﺮ ﻧﺤﻮﻩ. ﻭﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ: ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺭﺿﺎﻫﻤﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ».

- ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ اﻟﻌﻠﻮﻱ، ﺃﺑﻮ ﻫﺎﺷﻢ، اﺑﻦ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ، ﺛﻘﺔ، ﻗﺮﻧﻪ اﻟﺰﻫﺮﻱ ﺑﺄﺧﻴﻪ اﻟﺤﺴﻦ، ﻣﻦ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻊ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ. (ﻋ).
ﻗﺎﻝ اﻟﺰﻫﺮﻱ: ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺴﺒﺌﻴﺔ.
ﻛﺎﻥ ﺯﻋﻴﻤﺎ ﻟﻠﺸﻴﻌﺔ.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ (812) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﻤﻘﺪﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ [لم يسمع من علي ❌]، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ؛ «ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﻤﺘﻌﺔ، ﻭﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ».
ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ: «ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، منقطع ❌»

الدارقطني بيّن علل واختلاف الاسانيد وأطال فيها الكلام،. في «علله» ثم رجح السند الصحيح، قال "ﻭاﻟﺼﻮاﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺭﻭاﻩ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ «اﻟﻤﻮﻃﺄ»، ﻭاﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻭﻳﻮﻧﺲ، ﻭﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻭﻣﻦ ﺗﺎﺑﻌﻬﻢ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺤﺴﻦ [تفردا به ❌]، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻬﻤﺎ [تفرد به ❌]، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ". «اﻟﻌﻠﻞ» (458).

الحديث فيه تفردات غير مقبولة في السند، ونكارة في المتن،. النهي عن زنا المتعة كان بعد فتح مكة [8 ﮬ.]،. كما في الأحاديث السابقة أعلاه، وليس في خيبر الذي كان في السنة السابعة للهجرة [7 ﮬ.]،. والذي نهى عنه الرسول ﷺ في خيبر هو لحوم الحمر الأهلية كما يتضح من الأحاديث الصحيحة التالية،.

ــ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻝ: «ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ، ﻭﺭﺧﺺ ﻓﻲ اﻟﺨﻴﻞ».
ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ : «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻷﻫﻠﻴﺔ، ﻭﺃﺫﻥ ﻓﻲ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺨﻴﻞ».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ؛ «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻧﻬﻰ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻷﻫﻠﻴﺔ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻤﺎ اﻓﺘﺘﺢ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺧﻴﺒﺮ، ﺃﺻﺒﻨﺎ ﺣﻤﺮا ﺧﺎﺭﺟﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻳﺔ، ﻓﻨﺤﺮﻧﺎﻫﺎ، ﻓﻄﺒﺨﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﺃﻻ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻳﻨﻬﻴﺎﻧﻜﻢ ﻋﻨﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺭﺟﺰ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻓﺄﻛﻔﺌﺖ اﻟﻘﺪﻭﺭ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻟﺘﻔﻮﺭ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ✅،.

⚠️ فهذه الرواية فيها خلط بين حديثين،. الحديث الأول عن النهي عن زنا المتعة في فتح مكة وهو حديث صحيح، والحديث الثاني عن النهي عن لحوم الحمر الإنسية [الأهلية]،. وهو حديث صحيح، والخلط كان من أحد رواة الحديث، الذين تفردوا بهذه الرواية،. وفيها زيادة منكرة أن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا في نكاح المتعة وهذا كذب على ابن عباس،. ❌،.

⚠️ وهذه الرواية الوحيدة التي فيها أن النهي عن زنا المتعة ((كان في خيبر))،. وبسبب هذا التضارب ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ،. "اﻟﺼﻮاﺏ اﻟﻤُﺨﺘﺎﺭ ﺃﻥ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻭاﻹﺑﺎﺣﺔ ﻛﺎﻧﺎ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﻼﻻ ﻗﺒﻞ ﺧﻴﺒﺮ ﺛﻢ ﺣﺮﻣﺖ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﺛﻢ ﺃﺑﻴﺤﺖ ﻳﻮﻡ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺃﻭﻃﺎﺱ ﻻﺗﺼﺎﻟﻬﻤﺎ ﺛﻢ ﺣﺮﻣﺖ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺗﺤﺮﻳﻤﺎ ﻣﺆﺑﺪا ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭاﺳﺘﻤﺮ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭاﺗﻔﻖ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺘﻌﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻜﺎﺣﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﻻ ﻣﻴﺮاﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻓﺮاﻗﻬﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺑﺎﻧﻘﻀﺎء اﻷﺟﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻃﻼﻕ ﻭﻭﻗﻊ اﻹﺟﻤﺎﻉ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺇﻻ اﻟﺮﻭاﻓﺾ" [شرح النووي لصحيح مسلم، بَابٌ : نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَبَيَانُ أَنَّهُ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]،.

نقل القاضي إجماع علماءه على تحريم المتعة وهؤلاء العلماء ثبت عندهم [دون تحقيق للحديث] أن زنى المتعة أبيح مرتين، ونهي عنه مرتين، مرة في خيبر ومرة في فتح مكة،. وهذا الزلل كان بسبب قصورهم في التحقيق في السند والمتن،. واعتمادهم على هذا الحديث دون فحص ومقارنة مع بقية الأحاديث،.

فنقول تحقيقاً،. النهي عن المتعة كان مرة واحدة، وليست مرتان، وكان في عام الفتح فقط،. وقد كان قبل ذلك بثلاثة أيام، قد بلغهم عبر [[منادي رسُول اللّٰه ﷺ]] أنه رخص في المتعة،. أو أذن لهم فيها،. وسنستبين أكثر من هذه الرخصة وهذا الإذن،. هل كانت إباحة وتحليل أم ماذا؟!،.

12 ❌ ــــــــ حديث ابن مسعود، رخص أن ننكح بالثوب إلى أجل،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (14048). ﻭ«اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ» (100) ﻭ«اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ» (16165) ﻭ4/294:2 (17362) ﻭ«ﺃﺣﻤﺪ» (3650)  ﻭﻓﻲ 1/390 (3706) ﻭﻓﻲ 1/420 (3986) ﻭﻓﻲ 1/432 (4113). ﻭﻓﻲ 1/450 (4302) ﻭ«اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ» 6/53 (4615). ﻭﻓﻲ 7/4 (5071) ﻭﻓﻲ 7/4 (5075) ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 4/130 (3391) ﻭﻓﻲ (3392) ﻭﻓﻲ (3393) ﻭ«اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ» ﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (11085) ﻭ«ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ» (5382). ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (4141) ﻭﻓﻲ (4142) بسندهم ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ [ثقة، تفرد به عن قيس ❌]، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ [ثقة تغير حفظه، تفرد به عن ابن مسعود ❌]، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻗﺎﻝ:
«ﻛﻨﺎ ﻧﻐﺰﻭ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﻧﺴﺎء، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻻ ﻧﺴﺘﺨﺼﻲ؟ ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻪ، ﺛﻢ ﺭﺧﺺ ﻟﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻧﺘﺰﻭﺝ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺜﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ» ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: {ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻮا ﻃﻴﺒﺎﺕ ﻣﺎ ﺃﺣﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺪﻭا ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ اﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ} (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 3986).
- وفي رواية: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَابٌ، وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ» (اللفظ لأحمد 3706).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻛﻨﺎ ﻣﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻭﻧﺤﻦ ﺷﺒﺎﺏ، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻻ ﻧﺴﺘﺨﺼﻲ؟ ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ، ﺛﻢ ﺭﺧﺺ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻧﻨﻜﺢ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺜﻮﺏ ﺇﻟﻰ اﻷﺟﻞ. ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: {ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻮا ﻃﻴﺒﺎﺕ ﻣﺎ ﺃﺣﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ}» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 4113).
- وفي رواية: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ» (اللفظ لأحمد 3650).
- وفي رواية: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا : أَلَا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ}» (اللفظ للبخاري 5057).
- وفي رواية: «ﻛﻨﺎ ﻧﻐﺰﻭ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺘﻄﻮﻝ ﻋﺰﺑﺘﻨﺎ، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﺃﻻ ﻧﺨﺘﺼﻲ، ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ؟ ﻓﻨﻬﺎﻧﺎ، ﺛﻢ ﺭﺧﺺ ﺃﻥ ﻧﺘﺰﻭﺝ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﺑﺎﻟﺸﻲء، ﺛﻢ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ، ﻭﻋﻦ ﻟﺤﻮﻡ اﻟﺤﻤﺮ اﻹﻧﺴﻴﺔ» (اللفظ لعبدالرزاق وهو ضعيف، وروايته خالفت الجميع ❌).

- ﻗﺎﻝ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ: ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺮﻭاﻳﺔ ﻣﺎ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺢ ﺧﻴﺒﺮ، ﺃﻭ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ، ﻓﺈﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﺗﻮﻓﻲ ﺳﻨﺔ اﺛﻨﺘﻴﻦ وثلاثين ﻣﻦ اﻟﻬﺠﺮﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺕ اﺑﻦ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻔﺘﺢ ﻓﺘﺢ ﺧﻴﺒﺮ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻣﻦ اﻟﻬﺠﺮﺓ، ﻭﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻥ، ﻓﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺳﻨﺔ اﻟﻔﺘﺢ ﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﺃﻭ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭاﻟﺸﺒﺎﺏ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ. ﻭﻗﺪ ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء ﺯﻣﻦ ﺧﻴﺒﺮ. «اﻟﺴﻨﻦ» 7/201. إﮬ. ﺛﻢ ﺳﺎﻕ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﻤﺘﻌﺔ.

- ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ اﻟﺒﺠﻠﻲ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺛﻘﺔ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻣﺨﻀﺮﻡ، ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺴﻌﻴﻦ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ((ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺯ اﻟﻤﺌﺔ ﻭﺗﻐﻴّﺮ)). (ﻋ)#.
- قال يحيى بن سعيد القطان : أحاديثه مناكير. وذكر منها أحاديث، منها كلاب الحوأب!.

الحديث ضعيف ❌،. تفرد به إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم،. وتفرد قيس بن أبي حازم كذلك بهذا الحديث عن عبدالله بن مسعود، ولم يروه كبار أصحاب ابن مسعود عنه، وقد تغير حفظ قيس بعد أن بلغ المائة سنة وهذا الحديث مما تفرد به، ولم يتابعه أحد، فعُلم أنه رواه بعد تغيّره، فالحديث غير مقبول منه،. وبسبر أحاديث قيس بن أبي حازم، تجده يتفرد بغرائب لا يرويها غيره وكما قال يحيى القطان : أحاديثه مناكير،. وهذا الحديث منها، وفي متن هذا الحديث مخالفة للأحاديث الصحيحة،. ففي الصحيح أن منادي الرسول ﷺ، قال بأن النبي ﷺ رخَّص ابتداءً ثم نهى بعد ثلاثة أيام في فتح مكة، أما هذا الحديث، فيه أنه نهى ابتداءً ثم رخص في المتعة وبقيت الرخصة حتى موت النبي ﷺ،. ثم قرأ ابن مسعود آيةً تدل أن المتعة مباحة وليست بحرام بعد موت النبي ﷺ،. فقد حدث الناس بهذا الحديث بعد موت الرسول ﷺ، قال،. [كنا نغزوا ونحن شباب، وليس معنا نساء، فتطول عزبتنا]،. فإن كانت المتعة حلالاً بعد موت النبي ﷺ،. فلا أحد يملك نَسخها وتحريمها بعد موته!،. ولكن الحديث ضعيف،. والأحاديث الصحيحة فيها أن النبي ﷺ نهى عنها في عام أوطاس [فتح مكة]،. فهو حديث شاذ ومخالف،.

والرواية التي في البخاري [5057]،. رغم ضعف سندها، ليس فيها [إلى أجل] كما في بقية الروايات،. فلا تُحمل على زواج المتعة المؤقت،. إنما تُحمل على النهي عن التخصي ثم الإذن بالزواج في الغزو (كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ)،. وليس الكلام فيه عن النكاح المؤقت [المتعة]،. كذلك في روايات أحمد [3706 - 3650]،. ليس فيها كلام عن الأجل مطلقاً،. إنما كان الكلام عن التخصي فقط،.

وهذا الحديث الضعيف هو سبب قول الفقهاء بأن المتعة أبيحت مرتين، ونُسخت مرتين،. ولذلك بوب له النووي في صحيح مسلم بــما فهمه هو من جمع هذه الأحاديث فقال،. (بَابٌ : نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَبَيَانُ أَنَّهُ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)،. وكان هذا الحديث في أول الباب،. والأتباع الذين يعبدون التبويبات، يظنون بأن التبويب دين نزل من السماء،. بينما هو رأي وفهم من صاحبه، قد يصيب وقد يخطئ، وليس له علاقة بالوحي،. وهذا التبويب خطأ بلا شك ولا ريب،.

والنُساخ كذلك عندهم (بمجموع الأحاديث الضعيفة والصحيحة) أن النّبي ﷺ أحل في المتعة، ثم حرمها، ثم أحلها، ثم حرمها إلى يوم القيامة،. ويقولون أن هذا الحكم الوحيد الذي أبيح مرتين، وحرم مرتين،. وثبت التحريم الاخير،... وهذا الكلام باطل،. والصحيح أن منادي الرسول ﷺ قال أنه (رخص وأذن بها)،. ثم نهى عنها الرسول ﷺ حين أنزل الله حكمه فيها،. وليس في الأمر ناسخ ومنسوخ، ولكنه سوء فهم لكلمة "أذن أو رخص" التي قالها منادي رسُول اللّٰه ﷺ!،.

⚠️ ـــــــــــــ رد الباطل،. وإثبات أن الله لم يبحها قط،. ⚠️،.

نكاح المتعة كان موجوداً في الناس، يعملون به قبل بعثة النّبي ﷺ،. كان أمراً شائعا بين الناس مثله مثل الزنا، وبقية حالات النكاح في الجاهلية،. وحين بُعث النّبي ﷺ، لم ينهاهم عنه لأنه لم ينزل عليه شيء يخص المتعة،. وهذا ما في الأمر كله،.

فالنّبي ﷺ لا يشرّع من نفسه، بل ينتظر الوحي ينزل عليه،. قال الله،. ﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَاتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَیۡرِ هَذَاۤ أَوۡ بَدِّلۡهُ قُلۡ *((مَا یَكُونُ لِي أَنۡ أُبَدِّلَهُ مِن تِلۡقَاۤء نَفۡسِي إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَيّ))* إِنِّي أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّي عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ﴾ [يونس 15]،.

وقال،. ﴿((تَنزِیلࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَالَمِینَ ۝ وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَیۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِیلِ ۝ لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡیَمِینِ)) ۝ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِینَ﴾ [الحاقة 43 - 46]،.

فالنبي ﷺ لا يقضي في الدين بشيء حتى يأتيه أمر الله،. وانظر لهذه الأمثلة من حياة النبي ﷺ،. لتدرك أن النبي ﷺ يسكت ولا يقضي، حتى يأتيه الوحي،. وخلال فترة سكوته، قد يفهم الناس منه أشياءً لم يتلفظ بها النبي ﷺ،. ولكنهم قد ينسبونها له لمجرد سكوته،. وسكوته لم يكن إلا انتظارا للوحي ليتنزل عليه،.

ــــــــ المثال الأول،.. 👌🏻

ــ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮاﻡ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ:
«ﺧﺮﺟﺖ ﺳﻮﺩﺓ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺿﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺤﺠﺎﺏ ﻟﺘﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﺟﺴﻴﻤﺔ، ﺗﻔﺮﻉ اﻟﻨﺴﺎء ﺟﺴﻤﺎ، ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻓﺮﺁﻫﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺳﻮﺩﺓ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺗﺨﻔﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﺎﻧﻈﺮﻱ ﻛﻴﻒ ﺗﺨﺮﺟﻴﻦ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﺎﻧﻜﻔﺄﺕ ﺭاﺟﻌﺔ، ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻲ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺘﻌﺸﻰ ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻋﺮﻕ، ﻓﺪﺧﻠﺖ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻧﻲ ﺧﺮﺟﺖ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻋﻤﺮ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻗﺎﻟﺖ: ((ﻓﺄﻭﺣﻲ ﺇﻟﻴﻪ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻋﻨﻪ ﻭﺇﻥ اﻟﻌﺮﻕ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻣﺎ ﻭﺿﻌﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺟﻦ ﻟﺤﺎﺟﺘﻜﻦ))».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ. ✅،.

فالنبي ﷺ لا يقول شيئاً إلا بوحي،. فلو وجد شيئاً عند الناس، ينتظر الوحي من الله ليتكلم به ويحكم،.
ــ قال اْلله،. ﴿إِنَّا *((نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِیلࣰا ۝ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ))* وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورࣰا﴾ [الإنسان 23 - 24]،.
ــ وقال،. ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ ((وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللهُ)) وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَاكِمِینَ﴾ [يونس 109]،.

النبي ﷺ،. لن ينهاهم ولن يأمرهم بشيءٍ حتى يأتيه جبريل به،. وجبريل لا ينزل إلا بأمر الله،. قال اْلله،. *﴿((وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَ لَهُ))* مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَلِكَ *((وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا))﴾* [مريم 64]،.

وطالما لم ينزل عليه شيء، فبالتالي،. من الطبيعي أنه لو سئل عنه، لن يحرمه من تلقاء نفسه،.. بل سيتركه كما هو حتى يقضي الله فيه،. ولهذا قال الصحابة : (رخص، أذن)،.. بمعنى (لم ينهى ولم يحرم)،. ثم بعدها أنزل الله النهي [وهنا كان التشريع]، لأنه الآن نزل الحكم فيه، فنهى عنه النّبي ﷺ،.

فالحكم فيه نزل مرة واحدة، مثله مثل السرقة والربا والخمر،. يكون منتشرا بين الناس، يعملون به [ولا يقال بأن هذا شرع الله]،. ثم ينزل الله حكمه فيه [هذا شرع الله]،. فنعمل بحكم الله،. وانتهى، إلى الأبد،.

وانظر لفعل النّبي ﷺ هنا في هذا الحديث،. أقسم بالله أن يفعل أمرا، ثم نزل فيه التشريع بعكس قَسَمه،.

ــــــــ المثال الثاني،. 👌🏻

ــ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ،. ﴿ﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺕ ﺃﺑﺎ ﻃﺎﻟﺐ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﺟﺎءﻩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻮﺟﺪ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺑﺎ ﺟﻬﻞ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﻋﻢ ﻗﻞ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺣﺎﺝ ﻟﻚ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﻴﺔ: ﺃﺗﺮﻏﺐ ﻋﻦ ﻣﻠﺔ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ؟ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻳﻌﻴﺪاﻧﻪ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ، ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ: ﻋﻠﻰ ﻣﻠﺔ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻭﺃﺑﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ : *((ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﺳﺘﻐﻔﺮﻥ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﻚ))* ﻓﺄﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ: {ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭا ﻟﻠﻤﺸﺮﻛﻴﻦ} ﻭﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ {ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻠﻪ ﻳﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء}﴾.
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ✅،.

قال ٱلله،. ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ ((أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَابُ ٱلۡجَحِیمِ)) ۝ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَاهِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوࣱّ للهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُ إِنَّ إِبۡرَاهِیمَ لَأَوَّاهٌ حَلِیمࣱ﴾ [التوبة 113 - 114]،.

فهل يصلح أن يقال،. بأن استغفار النّبي ﷺ (قبل أن ينزل الله فيه حكماً) أنه كان تشريعاً؟!،. لا بالتأكيد، ولكن النبي ﷺ تصرّف من نفسه،. ثم أنزل الله الحكم فيه، ينهاه عنه، فانتهى،.

كذلك الخمر، لو رخص فيه النّبي ﷺ قبل نزول النهي عنه، لا يقال بأن الله أحله، كذلك نكاح المتعة،. لما أذن به النّبي ﷺ قبل نزول النهي، لا يقال بأن الله أحله،. وكيف يحل اللّٰه الفاحشة؟!،.

ــــــــ المثال الثالث،. 👌🏻

ــ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺮﻇﻲ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺭﻗﻢ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ، ﻗﺎﻝ:
«ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ: ﻟﺌﻦ ﺭﺟﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻴﺨﺮﺟﻦ اﻷﻋﺰ ﻣﻨﻬﺎ اﻷﺫﻝ، ﻗﺎﻝ: *((ﻓﺄﺗﻴﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﻠﻒ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺫﻟﻚ))* ﻗﺎﻝ: ﻓﻼﻣﻨﻲ ﻗﻮﻣﻲ، ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ، ﻓﻨﻤﺖ ﻛﺌﻴﺒﺎ، ﺃﻭ ﺣﺰﻳﻨﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻲ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺃﻭ ﺃﺗﻴﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻗﺪ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﺬﺭﻙ ﻭﺻﺪﻗﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻨﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ: {ﻫﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻻ ﺗﻨﻔﻘﻮا ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻔﻀﻮا} ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ: {ﻟﺌﻦ ﺭﺟﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻴﺨﺮﺟﻦ اﻷﻋﺰ ﻣﻨﻬﺎ اﻷﺫﻝ}».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (19593) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻢ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺮﻇﻲ، ﺑﻪ. ✅،.

فانظر هنا، لم يوحَ إلى النّبي ﷺ بعد،. فلم يكن يعرف الحقيقة، وقَبِلَ يمين "عبدالله بن أبي بن سلول"، وهو المنافق الكذاب،. حتى أنزل الله عليه تصديق "زيد بن أرقم الأنصاري"،. فعرف النبي ﷺ حينها أن "عبدالله بن أبي بن سلول" كذّاب،. عرف ذلك بالوحي الذي أوحاه الله إليه،. فالنبي ﷺ قد يتصرف أحياناً دون وحي،. ولا ينبغي نسبة فعلِه أو قولِه إلى الله دون برهان، بالأخص حين يقول الله بخلاف قوله،. وطالما نهى الله عن المتعة، ((فذلك الوحي))،. كما أنه نهى النّبي ﷺ عن الصلاة على المنافقين، ((هذا الوحي))،.

ــــــــــ المثال الرابع،. 👌🏻

ــ ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ ﺑﻨﺖ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﺃﻡ ﻋﻄﻴﺔ، ﻗﺎﻟﺖ:
«بايعنا اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ: {ﺃﻥ ﻻ ﻳﺸﺮﻛﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ}، ﻭﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻦ اﻟﻨﻴﺎﺣﺔ، *((ﻓﻘﺒﻀﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻨﺎ ﻳﺪﻫﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻓﻼﻧﺔ ﺃﺳﻌﺪﺗﻨﻲ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺟﺰﻳﻬﺎ))* ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻞ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ، ﻓﻤﺎ ﻭﻓﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، ﻭﺃﻡ اﻟﻌﻼء، ﻭاﺑﻨﺔ ﺃﺑﻲ ﺳﺒﺮﺓ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﺎﺫ، ﺃﻭ اﺑﻨﺔ ﺃﺑﻲ ﺳﺒﺮﺓ، ﻭاﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﺎﺫ» (1) .
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) : «بايعنا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ: {ﺃﻥ ﻻ ﻳﺸﺮﻛﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ} ﻭﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻦ اﻟﻨﻴﺎﺣﺔ، *((ﻓﻘﺒﻀﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﻳﺪﻫﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﺳﻌﺪﺗﻨﻲ ﻓﻼﻧﺔ، ﻓﺄﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺟﺰﻳﻬﺎ))* ﻓﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﻭﺭﺟﻌﺖ، فبايعنا»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.
(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (7215) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺴﺪﺩ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺭﺙ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ، ﺑﻪ.
(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (4892) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺭﺙ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ ﺑﻨﺖ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﺑﻪ. ✅،.

هذه المرأة، سكت عنها النّبي ﷺ ولم يبين لها شيئاً في أمرها،. وقد كانت تريد أن تنوح لامرأة أخرى [لتجزيها وترد نياحتها لها]،. والرَّسوْل ﷺ قد نهى عن النياحة بقوله. "ﻟﻴﺲ ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﺿﺮﺏ اﻟﺨﺪﻭﺩ، ﻭﺷﻖ اﻟﺠﻴﻮﺏ، ﻭﺩﻋﺎ ﺑﺪﻋﻮﻯ الجاهلية"
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅،.

فلو ذهبت تلك المرأة وناحت،.. فزجرها الناس!!،. ستقول،. ((أذن لي رسُول اللّٰه ﷺ))،. والإذن حقيقةً لم يكن إلا فهماً فهمَته هي من سكوت النبي ﷺ،. ((فهي صادقة فيما قالت))،. ولكن لا يحق لأحدٍ أن يقول بأن ذلك [السكوت] تشريعٌ من الله،. وأنه رضاً من الله،. وأن الله أباح النياحة ثم نسخه،. كذلك الأمر في نكاح المتعة،. سكت عنه النبي ﷺ،. ولم يبحه،. وقد قيل (لا يُنسب لساكتٍ قولٌ)،.

ــــــــ ⚠️ والأمثلة كثيرة على مثل هذا (أن النبي ﷺ ينتظر الوحي ليقضي به)،. ولكن نكتفي بهذه الأمثلة الأربعة تجنباً للإطالة،.

زواج المتعة كان يُعمل به عند أهل الجاهلية، والنّبي ﷺ تركه كما هو لأنه لم يبلغه فيه وحي،. ثم لما نزل الوحي نهى عنه،. ومثل ذلك كثير، كان مشروعا والنّبي ﷺ رخص فيه، أي سكت عنه لأنه لا يتكلم في الدين برأيه، إنما ينتظر الوحي،.

وفي جميع الأحاديث الصحيحة،. ليس فيها قولٌ صريح من النبي ﷺ نفسه ولا أمره ولا إباحته،. إنما كان قول المنادي [رسول رسول الله ﷺ]،. يتكلم عن رسُول اللّٰه ﷺ بفهمه هو،. ويقول بأنه أذن لهم،. ولم يقل ماذا قال رسُول اللّٰه ﷺ وهو المهم،. لأن المنادي نقل فهمه لما قاله النبي ﷺ، ولم يذكر قول الرسول ﷺ ذاته،. ويهمنا معرفة قول الرسول ﷺ نفسه،. لأن الفهم يخطئ،. ويخالطه الظن وسوء السماع وقد يحصل مثل هذا مع عبدالله بن عمر حين نقل قول الرسول ﷺ في الميت أنه يعذّب ببكاء أهله، فردته عائشة وقالت [أخطأ السمع]،. فلو نقل لنا المنادي كلام الرسول ﷺ نفسه،. لعلمنا الحق منه مباشرةً،. ولهذا نقول ونجزم،. بأن النبي ﷺ لم يتكلم ولم يقل شيئاً في [إباحة نكاح المتعة]،. إنما نُقل عنه فهماً،. وقد اخطأ الناقل في فهمه وظن بأن النبي ﷺ أذن وهو سكت لأنه لا يملك وحياً حينها،.

والذي يدل أن النبي ﷺ لم يبح نكاح المتعة أول الأمر [إنما هو فهم المنادي]،. أن النبي ﷺ حين علم بعدها بثلاثة أيام فقط، أن الناس تفعلها، ((نهاهم عنها))،. وذلك بعد ثلاثة أيام فقط،. فلو كانت ديناً وإباحةً منه أول الأمر، لتركهم وما نهاهم عنها بعد ثلاثة أيام،. أو قال وبين أنه قد أباحها لهم قبل ثلاثة أيام،. ثم تراجع عن الإباحة الآن،. ولكن هذا لم يحصل،. إنما نهى عن المتعة حين علم أن الناس أخذت بما فهمه المنادي من قول الرسول ﷺ،.

ومن شروط النسخ أن يكون الدليلين من عند الله،. وحيا يوحيه في الكتاب أو للنبي ﷺ،. بينما الذي بين أيدينا من أحاديث صحيحة،. تثبت أن الإذن بالمتعة لم يتلفظ بها النبي ﷺ مطلقاً،. أنما نقله عنه ناقل،. وبالتحقيق يتبيَّن أن نقله كان خطأً منه،.

والنبي ﷺ لا يقول شيئاً إلا بوحي،. فلو وجد شيئاً عند الناس، ينتظر الوحي من الله ليتكلم به ويحكم،.
ــ قال اْلله،. ﴿إِنَّا ((نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِیلࣰا ۝ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ)) وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورࣰا﴾ [الإنسان 23 - 24]،.
ــ وقال،. ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ ((وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللهُ)) وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَاكِمِینَ﴾ [يونس 109]،.

النبي ﷺ،. لن ينهاهم ولن يأمرهم بشيءٍ حتى يأتيه جبريل به،. وجبريل لا ينزل إلا بأمر الله،. قال اْلله،. ﴿((وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَ لَهُ)) مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَلِكَ ((وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا))﴾ [مريم 64]،.

قال نبيّ ٱلله ﷺ،. ﴿((ذَروني ما تُرِكْتُم))؛ فإِنَّما أهلَكَ الذين مِنْ قبلِكم كثْرَةُ مسائِلِهِمْ، واختلافُهُم على أنبيائِهم فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم﴾.
أخرجه البخاري ومسلم،.

فالمتعة قبل نهي النبي ﷺ، لم تكن مباحةً من الله، بل ترك النبي ﷺ القضاء فيه لأنه لم يوحى للنبي ﷺ شيء في المتعة،. والمتروك لا يسمى بأنه إباحة من الله،. خاصةً أننا عندنا آية تنفي أن الله أباح الفاحشة،. فلا ينبغي القول بأن الله أباحها،. وبالتالي، لا نسخ فيها لأنها لم تكن أساساً من الله،. إنما الذي أنزله الله هو النهي عما يفعله الناس من أنفسهم،. مثله مثل حكم الخمر والزنا قبل أن ينزل الله فيهما التحريم،.

ــــــــــــ مثالٌ سيوضّح أن نكاح المتعة زنا،.

وهنا مسألة مهمة،. إذا زنا اليوم مسلم بامرأة، على اتفاق بينه وبينها، على مهر معلوم، ووقت معلوم،. وسمى زناه هذا نكاح متعة،. فهل سيجلده القاضي السلفي أم سيتركه؟!،.

إن تركه دون حد من حدود الله بدعوى أنها نكاح متعة [ولا حد فيه، كونه لم يرد له حدٌ في الدين]،. فقد أذِنَ للأمة كلها بأن تتمتع وتستمتع وتفرفش وتنبسط،. فكل من أراد الزنا، فسوف يسمي زناه متعة، ويتفق مع العاهرة على مبلغٍ ووقت، ويزني دون خوف أو رادع،. فالقاضي لن يستطع استنزال حكم الزنا عليه لأنه يعلم أنه سيتورط بها لو سماها زنا،.

ولكن،. إن جلده فقد استنزل عليه ((أحكام الزنا))،. ولم يعد نكاح متعةٍ عنده،. إنما هو ((زناً)) عنده،. [فلا يحق للسلفية أن ينهوا عن تسمية نكاح المتعة بالزنا]،. وبهذا يكونون قد قالوا عن الله أنه أمر بفاحشة الزنا مدة، ثم نهى عنه، ثم رجع وأباح الزنا ثم نهى عنه،.

وكل ذلك باطل،. بل فساد في الدين،. وخلافٌ لدين الله،. ولن يستقيم الحال حتى يقولوا بأنه لا نسخ في نكاح المتعة، إنما هو حكم واحد،. ((الزنا حرام))،. فالله لم يشرع هذا النكاح من الأساس ولم يبحه يوماً، ليُقال أنه رُفع بعد ذلك بحكمٍ جديد،. فلا وجود للحكم الأول الذي يبيحه أو يأمرُ به،. وكلمة النسخ لا تعني الازالة ولا الحذف،. وكل مواردها في ٱلۡقُرآن على معنى التثبيت والكتابة،. والنسخ يكون للآيات، وليس للأحكام، والفرق كبير،.

فلا ناسخ ولا منسوخ في قضية نكاح المتعة،. إنما هو من عمل الناس، ثم أنزل الله فيه دينه ونهى عن هذا العمل الذي كان في الناس،.

ــــــــــــــ استدلال الشيعة على جواز المتعة من ٱلۡقُرآن!!،.

استدل بعض الأعاجم على جواز نكاح المتعة من الآية،. ﴿..فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰ،..﴾ [النساء 24]،.

وسياق الآية يتكلم عن النكاح المعروف، وليس عن المتعة،. ولكن النكاح المعروف فيه متعة للرجل،. لهذا قال ٱلله فيه،. ﴿ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ﴾،.

قال الله في حق الحرائر والفتيات [الجواري]،. ﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَاتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَاتُكُمۡ وَعَمَّاتُكُمۡ وَخَالَاتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ ٱلَّاتِي أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَاۤئكُمۡ وَرَبَائبُكُمُ ٱلَّاتي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤئكُمُ ٱلَّاتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ وَحَلَائلُ أَبۡنَاۤئكُمُ ٱلَّذِینَ مِنۡ أَصۡلَابِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَ إِنَّ ٱللهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝ وَٱلۡمُحۡصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَانُكُمۡ كِتَابَ ٱللهِ عَلَیۡكُمۡ ((وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاۤءَ ذَلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُوا۟ بِأَمۡوَالِكُم مُّحۡصِنِینَ غَیۡرَ مُسَافِحِینَ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ فِیمَا تَرَاضَیۡتُم بِهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِیضَةِ)) إِنَّ ٱللهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ۝ وَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن یَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَاتِ ٱلۡمُؤۡمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَانُكُم مِّن فَتَیَاتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَاتِ وَٱللهُ أَعۡلَمُ بِإِیمَانِكُم بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲ ((فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ)) مُحۡصَنَاتٍ غَیۡرَ مُسَافِحَاتࣲ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخۡدَانࣲ فَإِذَاۤ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَیۡنَ بِفَاحِشَةࣲ فَعَلَیۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَاتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡ وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَٱللهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾ [النساء 23 - 25]،.

وقول الله،. ﴿...فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ ((فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰ)) وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ فِیمَا تَرَاضَیۡتُم بِهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِیضَةِ،...﴾،.

هو الصَدَاق [المهر] الفريضة،. بدليل تفسير ٱلله في بداية السورة كما قال في هذه الآية،. ففي بداية السورة قال الله عن المهر،. ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحۡلَةࣰ ((فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤئاً مَّرِیۤئاً))﴾ [النساء 4]،.

فهذه الآية،. ﴿فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤئاً مَّرِیۤئاً﴾،. هي تفسير قول الله في آية المتعة،. ﴿..وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ فِیمَا تَرَاضَیۡتُم بِهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِیضَةِ﴾،. فالأجر هو المهر،. الذي يُمنح للمرأة نحلةً عند نكاحها النكاح الشرعي،. وليس الأجر ما يُدفع للزنا المؤقت [نكاح المتعة]،.

ــــــ الأجر [المهر] من شروط النكاح (وليس خاصاً بالمتعة)،.

ــ قال ٱلله،. ﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَاتُ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَابَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡ وَٱلۡمُحۡصَنَاتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَاتِ وَٱلۡمُحۡصَنَاتُ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَابَ مِن قَبۡلِكُمۡ ((إِذَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)) مُحۡصِنِینَ غَیۡرَ مُسَافِحِینَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخۡدَانࣲ وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلۡإِیمَانِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي ٱلۡآخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَاسِرِینَ﴾ [المائدة 5]،.
ــ وقال،. ﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجࣲ مَّكَانَ زَوۡجࣲ ((وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَاهُنَّ قِنطَارࣰا فَلَا تَأۡخُذُوا۟ مِنۡهُ شَیۡـًٔا)) أَتَأۡخُذُونَهُ بُهۡتَانࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝ وَكَیۡفَ تَأۡخُذُونَهُ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّیثَاقًا غَلِیظࣰا﴾ [النساء 20 - 21]،.
ــ وقال،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِيُ إِنَّاۤ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَاجَكَ ٱلَّاتِي ((ءَاتَیۡتَ أُجُورَهُنَّ)) وَمَا مَلَكَتۡ یَمِینُكَ مِمَّاۤ أَفَاۤءَ ٱللهُ عَلَیۡكَ،..﴾ [الأحزاب 50]،.
ــ وقال،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا جَاۤءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَاتُ مُهَاجِرَاتࣲ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّ ٱللهُ أَعۡلَمُ بِإِیمَانِهِنَّ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَاتࣲ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلࣱّ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ یَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَّاۤ أَنفَقُوا۟ ((وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ))،...﴾ [الممتحنة 10]،.

فالأجر هو المال الذي تعطيه للمرأة عند نكاحها [المهر]،. ويسمي الله الأزواج من النساء متعةً للرجال،. وهكذا في ٱلۡقُرآن،.
ــ قال ٱلله للنبي ﷺ،. ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا ((مَتَّعۡنَا بِهِ أَزۡوَ اجࣰا مِّنۡهُمۡ)) وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَیۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الحجر 88]،.
ــ وقال،. ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا ((مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ)) زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ [طه 131]،.

والكلمات هذه [متعة، متاع، استمتع،....] ليست على (نكاح المتعة)،. إنما عن التمتع بالنكاح المعروف المعهود (الزواج الشائع)،. وكل زواج متعة للرجل،. لأنه يستمتع بهن،.

ــ قال اْلله،. ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ ((حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ)) وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ((ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)) وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران 14]،.

كما يسمي الله المال متعةً، ويمسي الأغراض متاعاً، ويسمي الدنيا متاعاً،. وكذلك ربط الحج بالعمرة اسمه تمتع،. فليس كل متعة نكاح ولكن كل نكاح متعة، وليس هو المتعة المؤقتة التي نتكلم عنها،. ولكن الأعاجم يخلطون، ووجدت كثيرا منهم يستدل بأحاديث متعة الحج، على نكاح المتعة فتنةً وغباء،. كذلك فعل أهل السمنة والمجاعة،. جهلاً وغباءً،.

ــــ ومن أهم شروط النكاح الصحيح أن يُزَوّجَها وليها، ويكون راضياً بزواجها ولا ينبغي للمرأة أن تزوج نفسها بنفسها،. وهذا الشرط لا يتوفر في نكاح المتعة،. فرضاها ورضا وليها من أهم شروط النكاح الصحيح [البكر والثيب سواء]،.

ــ الولي هو الذي يزوّج وليته، لقول ٱلله،. ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكَاتِ حَتَّىٰ یُؤۡمِنَّ وَلَأَمَةࣱ مُّؤۡمِنَةٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكَةࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ ((وَلَا تُنكِحُوا۟)) ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَتَّىٰ یُؤۡمِنُوا۟ وَلَعَبۡدࣱ مُّؤۡمِنٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡ أُو۟لَئكَ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَٱللهُ یَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِ وَیُبَیِّنُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة 221]،.

قول الله ﴿وَلَا تُنكِحُوا۟﴾،. موجه للأولياء، كونهم هم الذين يُنكِحون بناتهم وأخواتهم ومن تولوهم، بيدهم أن يُنكِحوهن أو لا يُنكِحوهن،. الأولياء هم المسؤولين عن إنكاحهن،. وفي ٱلۡقُرآن دلالات كثيرة أن المرأة يُزَوّجها وليّها، ولا تُزَوّج نفسها بنفسها،.

مثلاً،. قال الله في الجواري،. ﴿وَلۡیَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ یُغۡنِیَهُمُ ٱللهُ مِن فَضۡلِهِ وَٱلَّذِینَ یَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَانُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِیهِمۡ خَیۡرࣰا وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللهِ ٱلَّذِي ءَاتَاكُمۡ *((وَلَا تُكۡرِهُوا۟ فَتَیَاتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَاۤءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنࣰا))* لِّتَبۡتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَمَن یُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَاهِهِنَّ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾ [النور 33]،.

ــ وقال الله كذلك،. ﴿وَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن یَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَاتِ ٱلۡمُؤۡمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَانُكُم مِّن فَتَیَاتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَاتِ وَٱللهُ أَعۡلَمُ بِإِیمَانِكُم بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲ *((فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَاتٍ غَیۡرَ مُسَافِحَاتࣲ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخۡدَانࣲ))* فَإِذَاۤ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَیۡنَ بِفَاحِشَةࣲ فَعَلَیۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَاتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡ وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَٱللهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾ [النساء 25]،.

فإن قيل، أن هذه الآيات تخص الجواري والأبكار من الحرائر ولا تخص الثيبات، نقول،. قال الله،. *﴿((وَأَنكِحُوا۟ ٱلۡأَیَامَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّالِحِینَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَاۤئكُمۡ))* إِن یَكُونُوا۟ فُقَرَاۤءَ یُغۡنِهِمُ ٱللهُ مِن فَضۡلِهِ وَٱللهُ وَاسِعٌ عَلِیمࣱ﴾ [النور 32]،.

ــ الأيامى [أي الثيبات، عكس الأبكار]،. والعباد [الغلمان أو الفِتيان]،. والإماء [هن الجواري]،.

ــ فقال الله فيهن،. ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلۡأَیَامَىٰ،....﴾،. أي زوّجوهم، فالأمر موجهٌ لوليّهم،. هو المتحكم فيهم،. أما في نكاح المتعة، فهي تزوج نفسها وهذا باطل،.

ــ فإن قيل بأن المتعة للثيب فقط،. (المطلقات والأرامل)،. قلنا،. قال ٱلله في حق المطلقة تحديداً [وهي ثيّب وليست بكراً]،. قال،. ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ ((فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن یَنكِحۡنَ أَزۡوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوۡا۟ بَیۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ)) ذَلِكَ یُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡآخِرِ ذَلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُ وَٱللهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة 232]،.

والمرأة بعد طلاقها تعتبر ثيباً، فيصير وليها الأول [الذي خطبها زوجها منه] فيكون هو الآمر الناهي في حقها،. والله نهاه [وليها] أن يمنعها الآن من الرجوع لزوجها إن تصالحا،. فلو لم يكن لوليّها شأن بها، وكانت حرة بنفسها، مستقلة بذاتها، لم يكن ثمة داع أن يوجه الله كلامه لمن يستطيع إعضالها [منعها]،. وكان سيخاطب المرأة ذاتها ألا تمتنع عن زوجها،. ولكن طالما نهى الله وليها، فهي خاضعة لوليها وهو الذي يتولى أمرها،. وهذا الأمر لا يتوفر في نكاح المتعة،.

وفي الأحاديث الصحيحة زيادة علم،. أن النكاح يلزمه ولي،. ولا تكون البنت والمرأة ولية نفسها، أو أنه يحق لها تزويج نفسها بمن شائت كما زعم بعض الناس،.

ــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﺗﻨﻜﺢ اﻷﻳﻢ [وهي الثيب] ﺣﺘﻰ ﺗُﺴﺘﺄﻣﺮ [ﺃﻱ ﻳُﻄﻠﺐ ﺃﻣﺮﻫﺎ، تُستَنطق فتقبل أو ترفض]، ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺢ اﻟﺒﻜﺮ ﺣﺘﻰ ﺗُﺴﺘﺄﺫﻥ [ﺃﻱ ﻳﻄﻠﺐ ﺇﺫﻧﻬﺎ]، ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻴﻒ ﺇﺫﻧﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻥ ﺗﺴﻜﺖ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 4/140(3457) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﻴﺴﺮﺓ اﻟﻘﻮاﺭﻳﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ، ﺑﻪ. ✅،.

فالثيب [الثيب]،. تتكلم عن نفسها،. ولها أن ترفض، فهي أولى بنفسها من مشورة وليّها،. وهذا كله لا يتوفر في نكاح المتعة،.

ــــــــ ⚠️ تذكير للذين تقوَّلوا على الله،. بأنه أباح الزنا ثم ألغاه،. قال ٱلله،. ﴿..قُلۡ إِنَّ ٱللهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف 28]،. وكم عجبت من الآية، كيف جاءت على مقاسهم، وكأنها تتكلم عن النُساخ الذين زعموا بأن الله أمر بالفحشاء والزنا والعهر والرذيلة، ثم بدل رأيه ونسخه!!!!،.. تعالى الله عما يصفون علواً كبيراً،.

رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

بڪيبـورد، محسن الغيثـي،.


جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [26]،. الخمسون صلاة،.

جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [26]،. الخمسون صلاة،.

ــــ نسخ الخمسون صلاة،.

من الأمور التي ادعي فيها النسخ [مناسيخ غريبة!]، أن الصلوات أول ما فرضت على الأمة كانت خمسين صلاة، ثم "نسخها االله وبدل قوله" فصارت خمس صلوات في اليوم والليلة،. وذلك في رحلة العروج،.

ولكن،. هل دعوى النسخ فيها صحيحة؟!،. الجواب : لا،. لماذا؟!،. لعدة أسباب،.

ــــ أولاً،. وسنخاطبهم بما يدينون به،. [الكلام هنا في دينهم الذي ارتضوه لأنفسهم]،. يفترض بالمنسوخ أن يُعمل به برهة من الزمن ثم يُلغى، مثل ادعائهم النسخ في كل الحالات التي ادُّعِيَ فيها النسخ [وكلها باطلة، كما سبق وبينّا فيها]،. مثل القبلة، الخمر، الصوم، المصابرة، تربص الأرملة، الصدقة عند النجوى، والزنا الذي يسمونها المتعة، وغيرها،.. كلها كانت مفعَّلة لمدةٍ [كما يزعم النُساخ]،. ثم تغيّر الحكم لغيرها [عندهم]،. وهذا مالم يحصل في الخمسين صلاة،. فلا أحد صلى الخمسين صلاة، ولا حتى النّبي ﷺ نفسه،. فهذه حالة شاذة من حالات النسخ عندهم،. فلا يمكن ادعاء النسخ فيها،.

ــــ ثانياً،. الذي ينسخ هو الله وحده [وقد ذكرنا أدلة هذا في الجزء الأول]،. ولكن في قصة العروج لم يذكر الله أنه نسخ هذا الحكم،. فإن كنت مدعياً النسخ فيها، فعليك بهذه اللفظة تحديداً [نسخ]،. أو أي لفظة مشتقة منها [نسختُ، نسخنا، ننسخ، نستنسخ، نسخناها، إني نسختها، نُسخت بتلك....]،. لا أن تأتي أنت يا شيخ على حادثة معينة،. فتَفهم منها بذوقك وفهمك الشخصي فتقول هذه منسوخة!!،. عَفواً، فالدين ليس دين أمك وأبوك، بل هو دين الله، هو يحكم فيه بما يشاء،. هو يقرر بأن هذا نسخٌ وهذه صدقة، وهذا تخفيف، وذاك تشريعٌ وليس بنسخ،. أما لو ترك الأمر للأهواء والأذواق والأفهام لقال من شاء ما شاء،. وأصبح الدين صالونة بطاطا وبصل وكزبرة،.

ــ سيقول النُساخ : [لا مشاحة في الاصطلاح] وإن كانت مشكلتكم في المسألة هي لفظة (النسخ)،. فلا تتضايقوا، سنستخدم كلمة أخرى،. [بدل الله قوله]،. سيأتيكم الرد في (خامساً) إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.

ــــ ثالثاً،. النّبي ﷺ نفسه، وهو صاحب الحدث،. لم يدعي أنها (نُسِخت)،. وهو أفهم وأعلم الخلق بهذا الأمر عَلَيْه اْلصَّلَاْة وَاْلسَّلَاْم، فهو صاحبه وعليه كتبت الصلوات الخمسون ولم يقل بأنها قد نُسخت لخمس صلوات،. فمن الذي يجرؤ على التقديم بين يديه وتقرير مالم يقرره النّبي ﷺ؟!،. قال اْلله،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ((لَا تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَيِ ٱللهِ وَرَسُولِه وَٱتَّقُوا۟ ٱللهَ)) إِنَّ ٱللهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ۝ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرۡفَعُوۤا۟ أَصۡوَاتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيّ وَلَا تَجۡهَرُوا۟ لَهُ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَالُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ [الحجرات 1 - 2]،.

ــــ رابعاً،. الذين كتبوا في النسخ "من الأولين"،. مَرّوا على حالات زعموا فيها النسخ وأبطلوا وأفسدوا كثيراً من الآيات والأحاديث،. ولم يقل أحدٌ منهم بأن الخمسين صلاةً منسوخة بالخمس، عدا شخص واحد اسمه القاشاني [ولا يعدو أن يكون غبياً لا يفقه إلا ظاهراً في اللسان العربي كبقية الشيوخ]،. وقد ردّ عليه النحاس في كتابه "الناسخ والمنسوخ" بعد أن ذكر اسمه،. وقال أنه خرج عن قول العلماء بقوله هذا،. أما الذين نصروا النسخ بإضافة هذه الحادثة في قائمة المنسوخات،. فهم النُساخ المعاصرون،.

فهي أساساً مجرد مجاملة مُبتَدَعة من المتأخرين والمعاصرين،. وهذه كتب النسخ بين أيديكم، اذهبوا واستخرجوا منها أن الخمسين صلاة منسوخة،. لن تجدوها إلا عند غلمة العلم المعاصرين [على وزن طلبة العلم]، وسفهاء اليوتيوب والكلابهاوس، من الفُرس والأعاجم،.

قال أبو جعفر النحاس،. "ﻭﺃﺟﺎﺯ ﻗﺎﺋﻞ ﻫﺬا، ﺃﻥ ﻳُﻨﺴﺦ اﻟﺸﻲء ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﻭاﺣﺘﺞ ﺑﺄﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﺻﻼﺓ ﺛﻢ ﻧﻘﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﻭاﺣﺘﺞ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺇﺫا ﻧﺎﺟﻴﺘﻢ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻘﺪﻣﻮا ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﻧﺠﻮاﻛﻢ ﺻﺪﻗﺔ} ﻭﺃﻥ ﺑﻌﺪﻩ {ﻓﺈﺫ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻠﻮا} اﻵﻳﺔ [وقد رددنا عليها وأثبتنا أنها ليست منسوخة في الجزء 20] ﻭﺑﻘﻮﻟﻪ {اﻵﻥ ﺧﻔﻒ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻜﻢ ﻭﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻓﻴﻜﻢ ﺿﻌﻔﺎ} [وقد رددنا عليهم وأثبتنا أنها ليست منسوخة في الجزء 15] ﻭاﺣﺘﺞ ﺑﻘﻮﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺇﺫا ﻓﺮﺽ ﺷﻴﺌﺎ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻣﻨﻪ ﺑﻤﺎ ﺃﺣﺐ، ﺛﻢ ﻧﻘﻠﻬﻢ ﺇﺫا ﺷﺎء [عجيب، وهل قول الشافعي حجة ليُحتَج به؟!]،. ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ: ﻓﻬﺬا ﻗﻮﻝ، ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻟﺜﺎﻧﻲ ((ﺇﻥ ﻫﺬا ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻴﻪ ﻧﺴﺦ)) ﻷﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺑﺸﻲء ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻤﺘﺪ، ((ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻧﺴﺦ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا. ﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﺋﻞ ﻟﺮﺟﻞ ﻗﻢ, ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻻ ﺗﻘﻢ, ﻟﻜﺎﻥ ﻫﺬا ﺑﺪاء, ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬا ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ اﻟﻠﻪ، ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ اﺫﺑﺢ ﺛﻢ ﻳﻘﺎﻝ ﻻ ﺗﺬﺑﺢ، ﻓﻬﺬا ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻝ ﻻ ﻳﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﻧﺎﺳﺦ ﻭﻻ ﻣﻨﺴﻮﺥ)) ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺎﺋﻞ: ﻫﺬا اﻟﺬﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻘﻄﻊ ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﷺ ((ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﺇﻥ ﻫﺬا ﺃﻳﻀﺎ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻧﺴﺦ)) .....[إلى أن قال]..... ((ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻷﻭﻝ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻝ ﻭاﺣﺘﺠﺎﺝ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﺃﻣﺘﻪ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ ﺛﻢ ﻧﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﻻ ﺣﺠﺔ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺴﺦ، ﻭﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻗﺎﻝ ﻧﺴﺦ اﻟﺸﻲء ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ)) ﺇﻻ اﻟﻘﺎﺷﺎﻧﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ, ﻟﻴﺼﺢ ﻟﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺇﻥ اﻟﺒﻴﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﺄﺧﺮ ((ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻣﺮ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﺃﻣﺘﻪ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ ﻓﻤﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮﻫﻢ ﺭاﺟﻊ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺑﺸﻲء ﻓﻴﺮاﺟﻊ ﻓﻴﻪ ﻓﻴﻨﻘﺺ ﻣﻨﻪ ﺃﻭ ﻳﺰاﻝ، ﻓﻼ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺬا ﻧﺴﺦ" إﮬ. [الناسخ والمنسوخ  637/635]،.

فالقول بأن الخمسين صلاة فيها نسخ قول شُذّاذ السلفية المتسلقين على أكتاف شيوخهم المشاهير،. فهذا أحد أقدم علماء السلفية المعبودين لديهم،. يسفههم ويحقر قولهم بالنسخ في هذه الحادثة،.

ــــ خامساً،. لو اجتمع أهل الأرض كلهم وقالوا كلمة، وقال الله كلمة أخرى غيرها،. فالحق كله في كلمة الله،. وليس في كلامنا نحن،. ولو اعتَدْنا عليها،.
ــ فقد قال اْلله،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾ [النساء 122]،.
ــ وقال،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [النساء 87]،.
ــ وقال،. ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص 84]،.
ــ وقال،. ﴿..وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [اﻷحزاب 4]،.

وهنا نرجع لمتن الحديث نفسه،. وننظر ماذا سماه الله، وماذا قال بعدها،. حتى ننتهي من هذا المراء والجدال، ونسلّم كلنا لقول الله الحق، وكلامه الحق الذي قاله،.

ــ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ ﻳﺤﺪﺙ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﻓﺮﺝ ﺳﻘﻒ ﺑﻴﺘﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﻤﻜﺔ، ﻓﻨﺰﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﻔﺮﺝ ﺻﺪﺭﻱ، ﺛﻢ ﻏﺴﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﺎء ﺯﻣﺰﻡ، ﺛﻢ ﺟﺎء ﺑﻄﺴﺖ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻣﻤﺘﻠﺊ ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﺎ، ﻓﺄﻗﺮﻩ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻱ، ﺛﻢ ﺃﻃﺒﻘﻪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺑﻴﺪﻱ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء، ﻭﺳﺎﻕ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻭﻗﺎﻝ (أي ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ اﻟﺰﻫﺮﻱ) : ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺣﺰﻡ، ﻭﺃﻧﺲ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻓﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺘﻲ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺑﺬﻟﻚ، ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ: ﻣﺎ ﻓﺮﺽ ﺭﺑﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺘﻚ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻣﻮﺳﻰ: ﻓﺮاﺟﻊ ﺭﺑﻚ ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻓﺮاﺟﻌﺖ ﺭﺑﻲ ﻓﻮﺿﻊ ﺷﻄﺮﻫﺎ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭاﺟﻊ ﺭﺑﻚ ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، *(((ﻓﺮاﺟﻌﺖ ﺭﺑﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن، لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ)))* ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭاﺟﻊ ﺭﺑﻚ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻗﺪ اﺳﺘﺤﻴﻴﺖ ﻣﻦ ﺭﺑﻲ» ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (385) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺑﻪ. ✅،.

هذا قول الله فيها،. ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن، لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ﴾،. فلتخرس الألسن جميعاً بعد كلام الله،.

فالله لم يبدل شيئاً، لا يُبدل القول لديه،. وقال عنها أنها خمس وهي خمسون،. فمهما قلت أنها خمس،. سأرد عليك بقول الله نفسه،. ﴿هيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن﴾،. فلا تتنطّع وتحاول أن ترفع قولك فوق قول الله،. بل قل كما قاله هو،. قال،. ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن، لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ﴾،. وقوله الحق،. وهو أصدق قولاً منا جميعاً،.

نحن نظنها خمس صلوات،. والله قال،. ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن﴾،. فهي كما قال اْلله،. رغماً عن أنوفنا جميعاً،. وهذا هو الحق،. [وإن أردت صرفها عن ظاهرها بقولك: إنما يقصد أجرُها ولا يقصد عددها]،. سأقول : نعلمُ أنه أجرها أجر خمسون، فقد قال ذلك في حديث آخر،. ولكن في هذه الرواية قال تحديداً،. ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن، لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ﴾،. سواء قصد أجرها أو قيمتها لا يهمني، يهمني ماذا قال اْلله فيها،. وقد قال ما قرأت،. ولو قال أهل الأرض بخلاف قول الله،. يبقى قوله وحده هو الحق،. وما دونه هو الباطل،.

والحقيقة، أن الله حين قال معها،. ﴿لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ﴾،. كان يعلم بأنه سيأتي قومٌ فيما بعد، يقولون أن الله "بدل قوله"،. وقد ربطها بـالعدد نفسه، فالله يعني ما قال،. ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن، لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ﴾،. وهذا قوله، ليس فيه تبديلٌ،. مهما ادعى النُساخ أن فيه تبديلاً وحذفاً وتشطيباً،. يرد الله عليهم فيقول (لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيّ)،. أفلا تخجلون من أنفسكم بعد هذا؟!،.

وفي هذه الكلمة فائدة،. أن موازين الخلق تختلف عن موازين ومعايير الخالق سبحانه،. وأن الضرورات العقلية لدى البشر السفهاء، لا تنطلي على الله،. فمن قواعدهم العقلية، أنه يستحيل اجتماع النقيضين،. بينما عند الله،. جمع بينها بقوله وقوله حق وصدق،. قال ﴿هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُوْن﴾،. وهذا بموازين الغباء البشري، يسمى اجتماع النقيصين،. ومن تجرء على الله وحاكمه بعقله الذي خلقَه الله له،. نقول، أخّر عقلك يا مفتون، قد فتن الله تسليمك،. يريد أن يرى ماذا ستفعل،.. هل ستسلم لقوله وتخضع أم ستعترض وتقول هذا تناقض؟!،.

الأمر عند المتكبرون تناقضٌ، قياساً بعقولهم القاصرة المتعدية على الحق سبحانه، ويلزمه نسخ وشطب،. ولكن الأمر ذاته عند الراسخون في العلم حق، يؤمنون به كله،. الخمسة والخمسون، يقولون كلٌ (الخمسة والخمسون) من عند ربنا،. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا،. ولا نسخ فيها ولا مسح ولا إبطال ولا إلغاء،.

ــــــــــــــــــــــــــ تبسيط الأمر [أي توسعته]، ومحاولة فهمه،..

دعنا نتفق أولاً، أن الله يعلم الغيب ويعلم المستقبل ويعلم كل شيء،. وهذا الأمر [فرض خمسين صلاة] قد فعله الله وهو يعلم مسبقاً أنه سيؤول وينتهي بخمس صلوات في نهاية المطاف وقبل أن ينزل النبي ﷺ إلى الأرض، كان يعلم ذلك مسبقاً، وقبل أن يأمر بالخمسين ابتداءً،. كان بإمكانه أن يأمر بخمس صلوات من أول الأمر دون أن يأمر بخمسين ثم يُخففها لخمسٍ،. ولكنه أمر ابتداءً بخمسين، وهو لا يفعل شيئاً إلا بحكمةٍ وعلم،. فهذا إن دل على شيء فهو يدل أن الله أراد من ورائِه شيئاً،. فما هو هذا الشيء، وما هو السبب؟!،.

تستطيع إدراك الحكمة والعلم، عبر حوادث أخرى مشابهة، حصلت في عهد النّبي ﷺ،. وهي ✺ حادثة خروجه لإخبار الناس عن ليلة القدر،. ✺ وهناك حادثة أخرى، شبيهة جداً جداً، بحادثة الخمسين صلاةً،. ✺ وحادثة ثالثة، ستكون يوم القيامة،.

1 ــــــــــــــــ حديث ليلة القدر،.

ــ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ ﻗﺎﻝ:
«ﺧﺮﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻟﻴﺨﺒﺮﻧﺎ بليلة اﻟﻘﺪﺭ، ((ﻓﺘﻼﺣﻰ ﺭﺟﻼﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﻷﺧﺒﺮﻛﻢ بليلة اﻟﻘﺪﺭ، ﻓﺘﻼﺣﻰ ﻓﻼﻥ ﻭﻓﻼﻥ، ﻓﺮﻓﻌﺖ، ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﻴﺮا ﻟﻜﻢ))، ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﻮﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺎﺳﻌﺔ، ﻭاﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻭاﻟﺨﺎﻣﺴﺔ» ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (2023) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ، ﺑﻪ. ✅،.

بعثَ الله النّبي ﷺ ليخبر الناس عن ليلة القدر،. ولكن حصل شجارٌ بين رجلين، فرفع الله خبر ليلة القدر،. وهو يعلم مسبقاً أنه سيرفعه لاحقاً، ولن يخبر به،. فأراد به إظهار أمرٍ مهم وخطير،. وهو شر التلاحي والشجار والاختلاف فيما بيننا، فعَلَ هذا ليعلّمنا خطورة التلاحي،. وأنه بسبب التلاحي ضاع علينا خيرٌ عظيم،. وهو معرفة الليلة التي هي خيرٌ من ألف شهر،. فكانت العبرة المستفادة من القصة،. ((إظهار خطورة الاختلاف))،. وأن مصيره الهلاك،.

وهذه الحادثة شبيهة جداً بمسألة الخمسين صلاة،. حيث أن الله أمر بها وهو يعلم مسبقاً أنها ستنتهي بـخمس صلوات،. فقد فعل ذلك لإظهار موسى في الصورة، وجعل الفضل في تخفيف الصلوات يعود لموسى عَلَيْه اْلصَّلَاْة وَاْلسَّلَاْم،. وإليك القصة بتفاصيلها،.

ــ ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺃﺳﻠﻢ اﻟﺒﻨﺎﻧﻲ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺃﺗﻴﺖ ﺑﺎﻟﺒﺮاﻕ، ﻭﻫﻮ ﺩاﺑﺔ ﺃﺑﻴﺾ، ﻓﻮﻕ اﻟﺤﻤﺎﺭ، ﻭﺩﻭﻥ اﻟﺒﻐﻞ، ﻳﻀﻊ ﺣﺎﻓﺮﻩ ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﻃﺮﻓﻪ، ﻓﺮﻛﺒﺘﻪ، ﻓﺴﺎﺭ ﺑﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﺑﻴﺖ اﻟﻤﻘﺪﺱ، ((ﻓﺮﺑﻄﺖ اﻟﺪاﺑﺔ ﺑﺎﻟﺤﻠﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﺑﻂ ﻓﻴﻬﺎ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﺛﻢ ﺩﺧﻠﺖ، ﻓﺼﻠﻴﺖ ﻓﻴﻪ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ))، ﻓﺠﺎءﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﺑﺈﻧﺎء ﻣﻦ ﺧﻤﺮ، ﻭﺇﻧﺎء ﻣﻦ ﻟﺒﻦ، ﻓﺎﺧﺘﺮﺕ اﻟﻠﺒﻦ، ﻗﺎﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ: ﺃﺻﺒﺖ اﻟﻔﻄﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺂﺩﻡ، ﻓﺮﺣﺐ، ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺎﺑﻨﻰ اﻟﺨﺎﻟﺔ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻋﻴﺴﻰ، ﻓﺮﺣﺒﺎ، ﻭﺩﻋﻮا ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻴﻮﺳﻒ، ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﻲ ﺷﻄﺮ اﻟﺤﺴﻦ، ﻓﺮﺣﺐ، ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ اﻟﺒﺎﺏ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺈﺩﺭﻳﺲ، ﻓﺮﺣﺐ ﺑﻲ ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ {ﻭﺭﻓﻌﻨﺎﻩ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻋﻠﻴﺎ}، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ، ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻬﺎﺭﻭﻥ، ﻓﺮﺣﺐ، ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻤﻮﺳﻰ، ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺮﺣﺐ، ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻲ ﺑﺨﻴﺮ، ﺛﻢ ﻋﺮﺝ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺢ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺈﺑﺮاﻫﻴﻢ ﷺ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﻤﻌﻤﻮﺭ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻳﺪﺧﻠﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﻣﻠﻚ، ﻻ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ، ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺭﺓ اﻟﻤﻨﺘﻬﻰ، ﻭﺇﺫا ﻭﺭﻗﻬﺎ ﻛﺂﺫاﻥ اﻟﻔﻴﻠﺔ، ﻭﺇﺫا ﺛﻤﺮﻫﺎ ﻛﺎﻟﻘﻼﻝ، ﻓﻠﻤﺎ ﻏﺸﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻏﺸﻴﻬﺎ ﺗﻐﻴﺮﺕ، ﻓﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺼﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺴﻨﻬﺎ، ﻗﺎﻝ: (((ﻓﺄﻭﺣﻰ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻲ ﻣﺎ ﺃﻭﺣﻰ، ﻭﻓﺮﺽ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻓﺮﺽ ﺭﺑﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺻﻼﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻗﺎﻝ: اﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ اﻟﺘﺨﻔﻴﻒ، ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻭﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺑﻠﻮﺕ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻭﺧﺒﺮﺗﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﺧﻔﻒ ﻋﻦ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﺤﻂ ﻋﻨﻲ ﺧﻤﺴﺎ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﺣﻂ ﻋﻨﻲ ﺧﻤﺴﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ اﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻷﻣﺘﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻢ ﺃﺯﻝ ﺃﺭﺟﻊ ﺑﻴﻦ ﺭﺑﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﻳﺤﻂ ﻋﻨﻲ ﺧﻤﺴﺎ ﺧﻤﺴﺎ، ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﻫﻲ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﺑﻜﻞ ﺻﻼﺓ ﻋﺸﺮ، ﻓﺘﻠﻚ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﺻﻼﺓ، ﻭﻣﻦ ﻫﻢ ﺑﺤﺴﻨﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ، ﻛﺘﺒﺖ ﺣﺴﻨﺔ، ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﺸﺮا، ﻭﻣﻦ ﻫﻢ ﺑﺴﻴﺌﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ، ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺐ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﺳﻴﺌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ اﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻷﻣﺘﻚ، ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ)))، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻟﻘﺪ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﺣﺘﻰ ﻟﻘﺪ اﺳﺘﺤﻴﻴﺖ» ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (12700) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ, ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺛﺎﺑﺖ اﻟﺒﻨﺎﻧﻲ, ﺑﻪ. ✅،.

ــ وهذا حديث صلاة النّبي ﷺ بالأنبياء،.

ــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺠﺮ، ((ﻭﻗﺮﻳﺶ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﻣﺴﺮاﻱ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎء ﻣﻦ ﺑﻴﺖ اﻟﻤﻘﺪﺱ ﻟﻢ ﺃﺛﺒﺘﻬﺎ، ﻓﻜﺮﺑﺖ ﻛﺮﺑﺔ ﻣﺎ ﻛﺮﺑﺖ ﻣﺜﻠﻪ ﻗﻂ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﻓﻌﻪ اﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ، ﻣﺎ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺷﻲء ﺇﻻ ﺃﻧﺒﺄﺗﻬﻢ ﺑﻪ))، ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻓﺈﺫا ((ﻣﻮﺳﻰ))، ﻗﺎﺋﻢ ﻳﺼﻠﻲ، ﻓﺈﺫا ﺭﺟﻞ ﺿﺮﺏ ﺟﻌﺪ، ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺷﻨﻮءﺓ، ﻭﺇﺫا ((ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ))، ﻗﺎﺋﻢ ﻳﺼﻠﻲ، ﺃﻗﺮﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻪ ﺷﺒﻬﺎ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ اﻟﺜﻘﻔﻲ، ﻭﺇﺫا ((ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ))، ﻗﺎﺋﻢ ﻳﺼﻠﻲ، ﺃﺷﺒﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻪ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ، ﻳﻌﻨﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﷺ، *((ﻓﺤﺎﻧﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﺄﻣﻤﺘﻬﻢ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻏﺖ ﻣﻦ اﻟﺼﻼﺓ))* ﻗﺎﻝ ﻗﺎﺋﻞ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﻫﺬا ﻣﺎﻟﻚ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﺒﺪﺃﻧﻲ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ» ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 1/108 (349) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺠﻴﻦ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻔﻀﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺑﻪ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺻﻌﺼﻌﺔ، ﺃﻥ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ:
«ﺑﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﻴﺖ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺋﻢ ﻭاﻟﻴﻘﻈﺎﻥ، ﺇﺫ ﻗﻴﻞ ﺃﺣﺪ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻠﻴﻦ، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﺑﻄﺴﺖ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ، ﻣﻸﻯ ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﺎ، ﻓﺸﻖ ﻣﻦ اﻟﻨﺤﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺮاﻕ اﻟﺒﻄﻦ، ﺛﻢ ﻏﺴﻞ اﻟﻘﻠﺐ ﺑﻤﺎء ﺯﻣﺰﻡ، ﺛﻢ ﻣﻠﻲء ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﺎ، ﻭﺃﺗﻴﺖ ﺑﺪاﺑﺔ ﺃﺑﻴﺾ، ﺩﻭﻥ اﻟﺒﻐﻞ ﻭﻓﻮﻕ اﻟﺤﻤﺎﺭ، ﻳﺴﻤﻰ اﻟﺒﺮاﻕ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻊ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ، ﻓﻨﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﻡ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ اﺑﻦ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻋﻴﺴﻰ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺎﻻ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﻮﺳﻒ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺩﺳﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎﻭﺯﺕ ﺑﻜﻰ، ﻗﻴﻞ: ﻣﺎ ﺃﺑﻜﺎﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﺭﺏ، ﻫﺬا اﻟﻐﻼﻡ ﺑﻌﺜﺘﻪ ﺑﻌﺪﻱ، ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻗﻴﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﻴﻞ: ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ؟ ﻗﻴﻞ: ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ؟ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻤﺠﻲء ﺟﺎء، ﻓﺄﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ اﺑﻦ ﻭﻧﺒﻲ، ﻓﺮﻓﻊ ﻟﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﻤﻌﻤﻮﺭ، ﻓﺴﺄﻟﺖ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺬا اﻟﺒﻴﺖ اﻟﻤﻌﻤﻮﺭ، ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﻣﻠﻚ، ﺇﺫا ﺧﺮﺟﻮا ﻣﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﻮﺩﻭا ﺇﻟﻴﻪ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻟﻲ ﺳﺪﺭﺓ اﻟﻤﻨﺘﻬﻰ، ﻓﺈﺫا ﻧﺒﻘﻬﺎ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﻼﻝ ﻫﺠﺮ، ﻭﺇﺫا ﻭﺭﻗﻬﺎ ﻛﺂﺫاﻥ اﻟﻔﻴﻮﻝ، ﻭﺇﺫا ﻓﻲ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻬﺎﺭ: ﻧﻬﺮاﻥ ﺑﺎﻃﻨﺎﻥ، ﻭﻧﻬﺮاﻥ ﻇﺎﻫﺮاﻥ، ﻓﺴﺄﻟﺖ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻣﺎ اﻟﺒﺎﻃﻨﺎﻥ ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻓﻨﻬﺮا اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻈﺎﻫﺮاﻥ ﻓﺎﻟﻔﺮاﺕ ﻭاﻟﻨﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: (((ﺛﻢ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻲ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﺻﻼﺓ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻲ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﺻﻼﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ ﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ، ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ، ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻲ، ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺻﻼﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ، ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﻳﻄﻴﻘﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻲ، ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﺸﺮﻳﻦ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺻﻼﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ، ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﻳﻄﻴﻘﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻲ ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﺸﺮ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﺸﺮ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﻳﻄﻴﻘﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻲ، ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﻠﺖ: ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻚ، ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺃﺷﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻚ ﻟﻦ ﻳﻄﻴﻘﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ، ﻗﻠﺖ: ﺭﺿﻴﺖ ﻭﺳﻠﻤﺖ، ﻓﻨﻮﺩﻱ: ﺃﻥ ﻗﺪ ﺃﻣﻀﻴﺖ ﻓﺮﻳﻀﺘﻲ، ﻭﺧﻔﻔﺖ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﻱ، ﻭﺃﺟﺰﻱ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﺔ ﻋﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ)))» ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (383) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺑﻪ. ✅،.

فالحكمة من التخفيف لخمس صلوات، هي لجعل الفضل فيها لموسى بن عمران،. هذا النبي العظيم،. هذا النبي المُكَلّم، الذي ألقى الله محبّته عليه،. واصطنعه لنفسه، ودبّر أمره منذ ولادته، ليُصنع على عينه، أحبه كثيراً، فأراد أن يجعل له فضلاً علينا،. في أهم أمرٍ في ديننا (الصلاة)،.

2 ــــــــــــــــ الحادثة الثانية الشبيهة،.. هي حديث الأحرف،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ؛
«ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﺿﺎﺓ ﺑﻨﻲ ﻏﻔﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺃﻣﺘﻚ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻑ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻲ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ))، ﺛﻢ ﺃﺗﺎﻩ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺃﻣﺘﻚ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻲ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﺛﻢ ﺟﺎءﻩ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺃﻣﺘﻚ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺣﺮﻑ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺘﻲ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﺛﻢ ﺟﺎءﻩ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺃﻣﺘﻚ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺣﺮﻑ، ﻓﺄﻳﻤﺎ ﺣﺮﻑ ﻗﺮﺅﻭا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺎﺑﻮا))»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 2/203 (1858) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻏﻨﺪﺭ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ (ﺣ) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ اﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻢ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ، ﺑﻪ. ✅،.

لماذا لم يقل النُساخ بأن قراءة ٱلۡقُرآن على حرفٍ واحدٍ منسوخ؟!،. كما نُسخت الخمسون صلاة؟!،. أليست هذه الحادثة شبيهة بحادثة الخمسين صلاة؟!،. بلىٰ،. فأين النسخ فيها؟!،. وكلا الحديثين فيهما نفس السبب،. ففي حديث العروج (إن أمتك لن تطيق ذلك) وفي حديث الأحرف (إن أمتي لا تطيق ذلك)،. فأين النسخ في حديث الأحرف؟!،. شكلهم ما انتبهوا للحديث 😏،.

الأمر المستفاد من مثل هذه الحادثة، أن الله يحب النّبي ﷺ، وبحبه للنّبي ﷺ، رحم أمته وخفف عنهم بمعافاته ومغفرته، وهذا فضل كبير من الله علينا،. ففي كل مرة يقول فيها النّبي ﷺ،. (ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ)،. يرجوه ليخفف عن أمته، فهذا التخفيف كما قال النبي ﷺ،. ((عفوٌ ومغفرة))، وليس نسخاً لما كان قبله، لأن هذه رخصةٌ من الله، لنعلم نحن مدى رحمته وفضله للنبي ﷺ،. ومدى فضله علينا،.

3 ــــــــ الحادثة الثالثة،. حديث الحشر والشفاعة يوم القيامة،.

يعلم الله مآلات الأمور كلها، ولا يخفى عليه شيء،. ولكنه يفعل أشياءً، لنتعلم نحن منها أموراً،. ونعرف منها أموراً، فيوصل لنا رسالته عبرها،. فيوم القيامة مثلاً، يغضب الله غضباً شديداً، يخافه جميع الخلق، والله يعلم أن بعد هذا الغضب رضى ورحمة،. ولكنه أراد أن يجعل للنبي ﷺ فضلاً، فألهمه وعلمه ما يفعل، ليرضى اللّٰه بعد غضبه،. وإليك الحديث الشهير، حديث الشفاعة،.

ــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ:
«ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﻠﺤﻢ، ﻓﺪﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺬﺭاﻉ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺠﺒﻪ، ﻓﻨﻬﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺴﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺳﻴﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻟﻢ ﺫﻟﻚ؟ ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭاﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭاﺣﺪ، ﻳﺴﻤﻌﻬﻢ اﻟﺪاﻋﻲ ﻭﻳﻨﻔﺬﻫﻢ اﻟﺒﺼﺮ، ﻭﺗﺪﻧﻮ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻴﺒﻠﻎ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ اﻟﻐﻢ ﻭاﻟﻜﺮﺏ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻮﻥ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ، ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻜﻢ، ﺃﻻ ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻜﻢ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: ﺃﺑﻮﻛﻢ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺁﺩﻡ، ﺃﻧﺖ ﺃﺑﻮ اﻟﺒﺸﺮ، ﺧﻠﻘﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﻧﻔﺦ ﻓﻴﻚ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ، ﻭﺃﻣﺮ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﺴﺠﺪﻭا ﻟﻚ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺁﺩﻡ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻧﻬﺎﻧﻲ ﻋﻦ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻌﺼﻴﺘﻪ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻧﻮﺣﺎ ﷺ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻧﻮﺡ، ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻝ اﻟﺮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ، ﻭﺳﻤﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪا ﺷﻜﻮﺭا، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻧﻮﺡ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻲ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺃﻧﺖ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ، ﻭﺧﻠﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻓﺬﻛﺮ ﻛﺬﺑﺎﺗﻪ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﺻﻄﻔﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﺑﺮﺳﺎﻻﺗﻪ ﻭﺑﺘﻜﻠﻴﻤﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺳﻰ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻲ ﻗﺘﻠﺖ ﻧﻔﺴﺎ ﻟﻢ ﺃﻭﻣﺮ ﺑﻘﺘﻠﻬﺎ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻋﻴﺴﻰ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺘﻪ ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﺭﻭﺡ ﻣﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻫﻜﺬا ﻫﻮ، ﻭﻛﻠﻤﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻋﻴﺴﻰ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺫﻧﺒﺎ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﷺ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻧﻲ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻭﺧﺎﺗﻢ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻚ ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ((ﻓﺄﻗﻮﻡ ﻓﺂﺗﻲ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺮﺵ، ﻓﺄﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻟﺮﺑﻲ، ﺛﻢ ﻳﻔﺘﺢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﻳﻠﻬﻤﻨﻲ ﻣﻦ محامده ﻭﺣﺴﻦ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺘﺤﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻗﺒﻠﻲ))، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، اﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻚ ﻣﻦ ﻻ ﺣﺴﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻳﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻫﻢ ﺷﺮﻛﺎء اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮاﻩ ﻣﻦ اﻷﺑﻮاﺏ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻴﺪﻩ، ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮاﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺭﻳﻊ اﻟﺠﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﻫﺠﺮ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﺑﺼﺮﻯ».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (9754) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺣﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ، ﺑﻪ. ✅،.

فلا يدَّعِي أحد أن غضب اللّٰه قد نُسخ إلا الأحمق الأبله!،. إنما هذه الحادثة، ليجعل الله للنبي ﷺ فضلاً، وليعلم الناس مكانة هذا النبي ﷺ،. كذلك حادثة الخمسين صلاةً، ليعلم الناس فضل موسى ﷺ،.

ـــــــــــــــــــــــ وأمرٌ آخر كذلك،. به نربط لنفهم أكثر،..

بنوا إسرائيل يحسدوننا كثيراً على محبة الله لنبينا ﷺ،. وأنه جعلنا خير الأمم،. فما جعل علينا في الدين من حرج،. وجازانا بالأجر الكثير الكثير، مما لم يفعله معهم من قبل،. وجعل نبينا خير الأنبياء،. وقد قص علينا النّبي ﷺ مثالاً، هو من أعظم الأمثلة لنعرف محبة الله لأمة النّبي ﷺ،.

ــ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ:
«ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻛﺮﺟﻞ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻤﺎﻻ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ؟ ﺃﻻ ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ؟ ﺃﻻ ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻭﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ؟ ﺃﻻ ﻓﺄﻧﺘﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﺘﻢ، ((ﻓﻐﻀﺒﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻗﺎﻟﻮا: ﻧﺤﻦ ﻛﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻼ، ﻭﺃﻗﻞ ﻋﻄﺎء))، ﻗﺎﻝ: ﻫﻞ ﻇﻠﻤﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻀﻠﻲ ﺃﻭﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﺎء» (اللفظ لأحمد) .
ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻣﺜﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺑﻴﻦ، ﻛﻤﺜﻞ ﺭﺟﻞ اﺳﺘﺄﺟﺮ ﺃﺟﺮاء، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻏﺪﻭﺓ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ، ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ، ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺐ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ، ﻓﺄﻧﺘﻢ ﻫﻢ، ((ﻓﻐﻀﺒﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻼ، ﻭﺃﻗﻞ ﻋﻄﺎء؟)) ﻗﺎﻝ: ﻫﻞ ﻧﻘﺼﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻜﻢ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻟﻚ ﻓﻀﻠﻲ ﺃﻭﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﺎء» (اللفظ للبخاري) .
ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (أخرى للبخاري) : «ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺟﻠﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﺟﻞ ﻣﻦ ﺧﻼ ﻣﻦ اﻷﻣﻢ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺮﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻛﺮﺟﻞ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻤﺎﻻ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ؟ ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ؟ ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ ﻗﻴﺮاﻁ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺮﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ؟ ﺃﻻ ﻓﺄﻧﺘﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺮﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ، ﺃﻻ ﻟﻜﻢ اﻷﺟﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ((ﻓﻐﻀﺒﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻧﺤﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻼ، ﻭﺃﻗﻞ ﻋﻄﺎء؟)) ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ: ﻫﻞ ﻇﻠﻤﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻧﻪ ﻓﻀﻠﻲ ﺃﻋﻄﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺌﺖ».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺟﻠﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﺟﻞ ﻣﻦ ﺧﻼ ﻣﻦ اﻷﻣﻢ، ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﻭﻣﻐﺮﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻛﻤﺜﻞ ﺭﺟﻞ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻤﺎﻻ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺮاﻁ؟ ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺼﺮ، ﻓﻌﻤﻠﺖ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﺛﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺑﻘﻴﺮاﻃﻴﻦ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ، ((ﻗﺎﻟﻮا: ﻧﺤﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻼ، ﻭﺃﻗﻞ ﻋﻄﺎء؟)) ﻗﺎﻝ: ﻫﻞ ﻇﻠﻤﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻜﻢ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺬاﻙ ﻓﻀﻠﻲ ﺃﻭﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺌﺖ».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (5021) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺴﺪﺩ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﺑﻪ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ:
«ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻻ ﺇﻥ ﺑﻘﺎءﻛﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻠﻒ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻣﻦ اﻷﻣﻢ، ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻭﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﺃﻋﻄﻲ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﻮﺭاﺓ اﻟﺘﻮﺭاﺓ، ﻓﻌﻤﻠﻮا ﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﻧﺘﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﻋﺠﺰﻭا، ﻓﺄﻋﻄﻮا ﻗﻴﺮاﻃﺎ ﻗﻴﺮاﻃﺎ، ﻭﺃﻋﻄﻲ ﺃﻫﻞ اﻹﻧﺠﻴﻞ اﻹﻧﺠﻴﻞ، ﻓﻌﻤﻠﻮا ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ، ﺛﻢ ﻋﺠﺰﻭا، ﻓﺄﻋﻄﻮا ﻗﻴﺮاﻃﺎ ﻗﻴﺮاﻃﺎ، ﺛﻢ ﺃﻋﻄﻴﺘﻢ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻌﻤﻠﺘﻢ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻏﺮﺑﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﺄﻋﻄﻴﺘﻢ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ ﻗﻴﺮاﻃﻴﻦ، ((ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﻭاﻹﻧﺠﻴﻞ: ﺭﺑﻨﺎ، ﻫﺆﻻء ﺃﻗﻞ ﻋﻤﻼ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺃﺟﺮا؟!)) ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻇﻠﻤﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﻛﻢ ﻣﻦ ﺷﻲء؟ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻻ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻓﻀﻠﻲ ﺃﻭﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﺎء».
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (6137) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻴﻤﺎﻥ, ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺷﻌﻴﺐ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ, ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ, ﺑﻪ. ✅،.

ــــ فانظر كيف غضبت بنوا إسرائيل لأن الله أعطانا أجراً أكثر منهم، مقابل عملٍ، هو أقل من عملهم،. ومن المعلوم أن الصلاة أرجى عمل في الاسلام،. وحين سئل النّبي ﷺ عن خير الأعمال قال،. ﴿الصلاة في وقتها﴾،. فالصلاة أفضل وأعلى العمل،.

وحين نأتي يوم القيامة، سيتفاجئ اليهود والنصارى بحسنات أمة النّبي ﷺ،. فهي حسنات كالجبال العظيمة، رغم قلة عملهم،. وهذا سيغضبهم كثيراً كما في الأحاديث السابقة،. فإن حاججوا ربهم يوم القيامة بهذه،. يحق لله حينها أن يقول لهم : لم أظلمكم شيئا،. وقد خففت عنهم بشفاعة نبيكم لهم،. نبيكم أنتم [موسى عَلَيْه اْلصَّلَاْة وَاْلسَّلَاْم] كان هو السبب في تخفيف هذه الصلوات من خمسين، إلى خمسة،.

فيقيم عليهم الحجة بهذه،. رغم أنه لم يظلمهم في الأصل،. فقد أعطاهم قيراطاً مقابل عملهم، ولم يظلمهم ولم يخلف وعده،. ولكن لا شأن لهم بغيرهم من الأمم،. وسيزيد عليهم حجة إن قال : هذه بسبب النبي موسى ﷺ،. فهو الذي أصر على النبي محمد ﷺ أن يرجع لربه ويسأله التخفيف،. وهكذا سيحجهم أكثر،. فموسى نبيهم هم،. والخمس صلوات كانت بسببه هو،. لهذا أمر الله ابتداءً بخمسين،. وهو يعلم أنها ستؤول لخمس،. يريد إظهار موسى في الصورة،. وليحج به بني إسرائيل،. ويكرمنا بفضله الواسع،.

ونحن نشكر ربنا ونحمده ونقدسه ونجله ونكبره على أن أنعم علينا بهذه الصلوات الخمس، ولحكمته البالغة من التخفيف،. ونشكوا إليه ما فعله قومنا ممن أنعم الله عليهم بالتخفيف والأجر الكبير، فانطلقوا يتهمون ربنا بالباطل وبسوء الظن، أنه غير رأيه، وبدل قوله،. ولْاحَوْلَ ولاْ قُوّةَ إِلاّ بِاْلله،.

رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

بڪيبـورد، محسن الغيثـي،.

جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [27] العدوى،.

جريمة النسخ في الأحاديث ❌ [27] العدوى،.

محاور هذا الجزء،.
ــ أحاديث العدوى VS لا يوردن ممرض على مصح،.
ــ أحاديث العدوى VS الطاعون،.
ــ أحاديث العدوى VS أحاديث الجذام،.
ــ لا عدوى بذاتها! إنما العدوى بإذن الله،.

ــــــــــــــــــ أحاديث العدوى،.

انقسم الشيوخ في تقبل هذه الحقيقة الكريهة (الثابتة بقول النبي ﷺ) على قسمين،. القسم الأول قال: هذا يناقض أحاديث أخرى [فهي منسوخة بتلك الأحاديث]،. والقسم الآخر قام بمحاولة توفيق فاشلة، فحرف الحديث الواضح الصحيح فقال : إنما يقصد النبي ﷺ لا عدوى بذاتها، إنما العدوى بإذن اللّٰه، وهو يرد على أهل الجاهلية ظنونهم [صرفوها عن ظاهرها]،.

ونحن إِنْ شٰاْءَ اللّٰه، سنرد هنا على الفريقين الذين كرهوا الحق وتفننوا في رده، النُساخ والمخرّفون، أعني المحرّفون،.

ــــــــــــــ الرد على القائلين بالنسخ،.

ــــــ ذِكر الأحاديث الصحيحة في نفي العدوى،.

ــ عن الزهري، قال: حدثني السائب بن يزيد، ابن أخت نمر، أن النبي ﷺ قال "لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة" أخرجه أحمد، ومسلم، والفسوي، وابن أبي عاصم في السنة، والطبراني. ✅،.

ــ عن قتادة، أنه سمع أنسا قال: إن رسول الله ﷺ قال "لا عدوى، ولا طيرة، قال: ويعجبني الفأل، فقلت: ما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة" خرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، وأبو يعلى، والبيهقي. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻨﺎﻥ اﻟﺪﺅﻟﻲ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: "ﻻ ﻋﺪﻭﻯ، ﻓﻘﺎﻡ ﺃﻋﺮاﺑﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺭﺃﻳﺖ اﻹﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺮﻣﺎﻝ ﺃﻣﺜﺎﻝ اﻟﻈﺒﺎء ﻓﻴﺄﺗﻴﻪ اﻟﺒﻌﻴﺮ اﻷﺟﺮﺏ ﻓﺘﺠﺮﺏ، ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ : ﻓﻤﻦ ﺃﻋﺪﻯ اﻷﻭﻝ" ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: اﺷﺘﺮﻯ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻣﻦ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻨﻮاﺱ ﺇﺑﻼ ﻫﻴﻤﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﻧﻮاﺱ، ﻗﺎﻝ ﻟﺸﺮﻳﻜﻪ: ﻣﻤﻦ ﺑﻌﺘﻬﺎ، ﻓﻮﺻﻒ ﻟﻪ ﺻﻔﺔ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻳﺤﻚ، ﺫﻟﻚ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻓﺄﺗﻰ ﻧﻮاﺱ ﺇﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺷﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎﻋﻚ ﺇﺑﻼ ﻫﻴﻤﺎ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻚ، ﻗﺎﻝ: ﺧﺬﻫﺎ ﺇﺫا، ﻓﻠﻤﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﻷﺧﺬﻫﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺩﻋﻬﺎ، ﺭﺿﻴﻨﺎ ﺑﻘﻀﺎء ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ "ﻻ ﻋﺪﻭﻯ".
ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ: ﻭﻛﺎﻥ ﻧﻮاﺱ ﻳﺠﺎﻟﺲ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻀﺤﻜﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﻮﻣﺎ: ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻥ ﻟﻲ ﺃﺑﺎ ﻗﺒﻴﺲ ﺫﻫﺒﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ: ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻊ ﺑﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﻮﺕ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻀﺤﻚ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ" ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅،.

ـــــــ نفى النّبي ﷺ العدوى،. ونقل هذا عدة صحابة ودونها المحدثون بأسانيد صحيحة عن السائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وأبو هريرة وعبدالله بن عمر،. قال النّبي ﷺ ﴿لا عدوى﴾،. نفياً لوجودها، لا نهياً عنها،. حتى أن أحد الأعراب قال له،. فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها فقال النبي ﷺ "فمن أعدى الأول؟"،. فقوله لا عدوى، نفيٌ لوجود العدوى،. ولكن الشياطين لا ترضى، إلا أن تطعن، وتحرف قول النّبي ﷺ،. فمرة قالوا : هو يقصد لا تكن سبباً في العدوى، ومرة قالوا : يقصد أنه لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. ومرة قالوا : يقصد خذوا بالأسباب، ومرة قالوا : يخاطب أهل الجاهلية، ولا أرى أهل الجاهلية إلا هؤلاء الذين حرفوا الكلم عن مواضعه،. وكرهوا ما جاء به النّبي ﷺ،. بل رفعوا كلام الطبيب والخبير والواقع والعقل فوق قوله،. كانت محاولات فاشلة لرد حديث الرَّسوْل ﷺ،. ولو سألتهم لأعطوك عذرهم لمخالفة النّبي ﷺ،. عذرهم باب عريض يدخله الأغبياء والمعاتيه،. اسمه باب "التناقض"،. قالوا بأنه ثمة تناقضا وتعارضا بين الأحاديث،. وللتوفيق بين المتعارضات لجؤوا لتلك الأعذار الغبية التي تتفق جميعها على أن النّبي ﷺ لم يَصدُقهم حين قال ﴿لا عدوى﴾،. ولم يكن أميناً ولا بليغاً في إبلاغه الدين،. فدعونا ننظر في دعاويهم وننقض تناقضات عقولهم العفنة التي تربت على (قال شيخي، وشيخي أفهم مني، أنا غبي لا أفهم، فهم الشيخ أحسن)،.

ــ شبهات التناقض،.
1 ــ لا يوردن ممرض على مصح،.
2 ــ الطاعون، قالوا هذا مرضٌ معدٍ،.
3 ــ الجذام،. قالوا هو مرضٌ معدٍ،.

1 ــــــــــــ  حديث لا يوردن ممرض على مصح،.

هل بينهما تناقض؟! لا،.

نعم قال النبي ﷺ ﴿لا يورد ممرض على مصح﴾،. ولكن، هل قال لماذا؟! لا،. هل ذكر السبب والعلة؟!،. لا،. لم يقل أنه بسبب العدوى،. فلماذا نقول نحن أنه بسبب العدوى؟،.

الحق،.. أننا لا نعلم يقيناً ما العلة أو السبب من نهيه هذا،. ولم نكلَّف بمعرفة أسباب النهي أصلاً،. بل علينا السمع والطاعة ولو لم نعرف السبب في النهي أو التحريم،.

كثير من النواهي لا نعلم سببها،. وليس علينا البحث وراء العلل حتى نتبع أو لا نتبع،. فقد قال اْلله،. ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللهُ وَرَسُولُهُ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ وَمَن یَعۡصِ ٱللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَالࣰا مُّبِینࣰا﴾ [الأحزاب 36]،.
ــ وقال،. ﴿وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ سُبۡحَانَ ٱللهِ وَتَعَالَى عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [القصص 68]،.

فالمؤمن عليه الإيمان والاتباع،. ولو لم يفهم العلة والسبب،. كما يتبع في بقية دينه دون أن يعرف السبب،. فمثلاً :

لماذا أمر الله الملائكة بالسجود لخلقٍ من طين؟!،.
لماذا نهى الله آدم عن الشجرة؟!،.
لماذا نصلي ركعتين الفجر و3 المغرب؟!،.
لماذا نأكل باليمنى؟ ونأكل مما يلينا؟!،.
لماذا ننتعل ابتداءً باليمنى، ونخلعها ابتداءً باليسرى؟!،.
لماذا نستنجي باليسرى فقط؟!،.
لماذا نتوضأ للنوم وننام على الشق الأيمن؟!،.
لماذا نخرج زكاة الفطر طعاما فقط؟!،.
لماذا نطوف حول الكعبة ونقبل الحجر الأسود؟!،.
لماذا نرمي 7 حجرات وليست 9؟ لماذا الطواف السعي 7؟!،.
ولماذا تُرمي باليد وليست بالنشاب؟!،.
ولماذا يجب أن تكون سبعاً متفرقات ليست دفعة واحدة؟!،.
لماذا نحج أصلاً؟! ولماذا هي مرة واحدة في العمر؟!،.
لماذا نعبد أساساً؟ ولماذا ولماذا ولماذا؟!،.

كل هذه الأشياء يفعلها المؤمن دون أن يعلم السبب، إنما فقط لأن الله أمر فنأتمر، ولأن النّبي ﷺ أمر فنأتمر دون (ليش)،. نقول سمعنا وأطعنا، من دون لماذا،. قال اْلله،. ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذَا دُعُوا۟ إِلَى ٱللهِ وَرَسُولِه لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ ((أَن یَقُولُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا)) وَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝ وَمَن یُطِعِ ٱللهَ وَرَسُولَهُ وَیَخۡشَ ٱللهَ وَیَتَّقۡهِ فَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡفَاۤئزُونَ﴾ [النور 51 - 52]،.

كذلك علينا أن نفعل بحديث لا يوردن ممرض على مصح،. سمعنا وأطعنا،. طالما لم يذكر النّبي ﷺ العلة،. فلا نربطها نحن بشيء،.

البحث وراء الأسباب شغل إبليس،. علمنا الله هذا من بداية الخلق، حين أمر الله الملائكة بالسجود لخلق من طين،. لم يبيّن العلة من ذلك،. ولم يخبرهم السبب،. فلا توجد علة شرعية معلومة،. ومهما عصرت على عقلك القاصر، فلن تخرج بعلة منطقية،. فليس أمامك إلا أن تسلم لأمر الله تسليماً،. الشخص الوحيد الذي فكر بالعلة وقدَّر، فقتل كيف قدَّر،. هو إبليس،. حسَبَها بعقله فقال بالتأكيد أمرني بالسجود لأنه خير مني،. بالتأكيد أمرني بالسجود لأنه أحسن مني،.
ــ ﴿قَالَ ((أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ)) خَلَقۡتَنِي مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُ مِن طِینࣲ﴾ [ص 76]،.
ــ ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَ؟ قَالَ ((أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ)) خَلَقۡتَنِي مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُ مِن طِینࣲ﴾ [الأعراف 12]،.
وصدق (رأيه) هذا رغم أن الله لم يبيّن العلة،. ولكنه ظن أنه ظفر بها وعرف السبب والعلة من السجود،. فماذا كانت النتيجة؟! أبى واستكبر،. ترك أمر الله وتمسك برأيه بسبب (العلة)،. فقال الله،. ﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِیمࣱ ۝ وَإِنَّ عَلَیۡكَ لَعۡنَتِي إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلدِّینِ﴾ [ص 77 - 78]،.

وبعد تلك الحادثة، نهى الله آدم عن الشجرة،. ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ((وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ)) فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة 35]،. هل ذكر له العلة والسبب من هذا النهي؟،. لا،.

نهى اللّٰه عن الشجرة، دون أن يذكر علةً للنهي،. فجاء إبليس بنفسه من جديد،. بنفس النهج الأولي،. واستطاع إغواء آدم وزوجه بتسليط الضوء على العلة،. بإظهار السبب من النهي،. ﴿فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّیۡطَانُ لِیُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَاتِهِمَا وَقَالَ ((مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَیۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَالِدِینَ)) ۝ وَقَاسَمَهُمَاۤ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّاصِحِینَ﴾ [الأعراف 20 - 21]،.

لم يستطع إبليس أن يغويهما إلا بـذكر (العلة من النهي)،. إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين،. ففهم آدم الآن العلة، وظن بأنه لو أكل منها سيكون ملكاً أو يكون خالداً، ولم يُكثر عليه إبليس حتى اقتنع آدم بكلامه،. *((فالعلة بدت واضحة الآن))*،. فالبحث وراء العلل (والمقاصد) هو عمل الشياطين، ومن تبع منهجهم من الشُّراح المجتهدين [لأجل القياس]،.

ففي حديث،. ﴿لا يوردن ممرض على مصح﴾،. قالوا بأن *سبب النهي هو العدوى*،. وأن النّبي ﷺ يأمر بالتباعد الاجتماعي، والعزل الصحي والحجر، ويأخذ بالأسباب،... الخ،.

نقول:- ومن كلفكم من الأساس بإظهار السبب والعلة من نهي النّبي ﷺ؟! من شيخكم في هذا العمل؟! من سبقكم بهذه؟! أظن أننا أصبحنا نعرف الآن من الذي سبقهم، ومن هو شيخهم فيها،. إنه إبليس نفسه،. بفكره وقرنه،.

ــــــــ ما معنى (ممرض) وما معنى (مصح)؟،.

لاحظ أن النّبي ﷺ، لم يقل مريض، بل قال ممرض،. وقال مصح، ولم يقل صحيح،. فما الفرق بينهما؟!،.

الممرض ليس المريض،. الله يسمي غير المعافى مريضاً وليس ممرضاً،. قال اْلله،. ﴿أَیَّامࣰا مَّعۡدُودَاتࣲ ((فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِیضًا)) أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَ..﴾ [البقرة 184]،.
ــ وقال،. ﴿لَّیۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ ((وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِیضِ حَرَجࣱ)) وَمَن یُطِعِ ٱللهَ وَرَسُولَهُ یُدۡخِلۡهُ جَنَّاتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَارُ وَمَن یَتَوَلَّ یُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِیمࣰا﴾ [الفتح 17]،.
ــ وفي الحديث،. ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﺮﺣﺒﻲ، ﻋﻦ ﺛﻮﺑﺎﻥ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻗﺎﻝ ﴿((ﻣﻦ ﻋﺎﺩ ﻣﺮﻳﻀﺎ)) ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻓﻲ ﺧﺮﻓﺔ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﺧﺮﻓﺔ اﻟﺠﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﻨﺎﻫﺎ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ اﻷﺩﺏ اﻟﻤﻔﺮﺩ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ،.

لو كان النّبي ﷺ يقصد بالممرض أي الإنسان المريض،. فيقال حينها أن الكلام عام مطلق، يشمل كل المرضى، سواء كان مرضاً معدياً أو غير معدٍ،. ولكن بهذا الفهم، سنوقع أنفسنا في عدة تناقضات،. أهمها فعل النّبي ﷺ نفسه حين مرض، فقد كان الصحابة يدخلون عليه، ولم ينهاهم عن الدخول عليه،. فـعن ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ قال،. ﴿ﺃﺗﻴﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻋﻚ ﻭﻋﻜﺎً ﺷﺪﻳﺪاً، ﻭﻗﻠﺖ ﺇﻧﻚ ﻟﺘﻮﻋﻚ ﻭﻋﻜﺎ ﺷﺪﻳﺪا، ﻗﻠﺖ ﺇﻥ ﺫاﻙ ﺑﺄﻥ ﻟﻚ ﺃﺟﺮﻳﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺟﻞ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﺃﺫﻯ، ﺇﻻ ﺣﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ، ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺎﺕ ﻭﺭﻕ اﻟﺸﺠﺮ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ،. ✅،.

ــ وفي حديث ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. قال ﴿مرضت بمكة، ﻋﺎﻡ اﻟﻔﺘﺢ، مرضاً ﺃﺷﻔﻴﺖ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮﺕ، *((ﻓﺄﺗﺎﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻌﻮﺩﻧﻲ))*، ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ ﻟﻲ ﻣﺎﻻ ﻛﺜﻴﺮا، ﻭﻟﻴﺲ ﻳﺮﺛﻨﻲ ﺇﻻ اﺑﻨﺘﻲ، ﺃﻓﺄﺗﺼﺪﻕ ﺑﺜﻠﺜﻲ ﻣﺎﻟﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﻠﺖ: ﻓﺎﻟﺸﻄﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﻠﺖ: ﻓﺎﻟﺜﻠﺚ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﺜﻠﺚ، ﻭاﻟﺜﻠﺚ ﻛﺜﻴﺮ...﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅،.

فكيف ينهى النّبي ﷺ عن شيءٍ ثم يأتيه؟ والصحابة لا يطيعونه في نهيه؟ أضف على ذلك أمرُ الله بعيادة المريض،. وهو ينافي هذا الفهم المغالط للحديث،. فقد قال نبي اْلله ﷺ،. ﴿....يقول الله،. *((ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﺮﺿﺖُ ﻓﻠﻢ ﺗَﻌُﺪْﻧﻲ،* ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻛﻴﻒ ﺃﻋُﻮﺩُﻙَ، ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏُّ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: *ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ ﻣﺮﺽَ؟، ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﻋُﺪْﺗَﻪُ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ! ﺃﻭ ﻭﺟﺪﺗﻨﻲ ﻋﻨﺪﻩ))﴾* أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان،. ✅،.

فالمريض ليس الممرض، الممرض شيءٌ آخر،. الممرض الإبل المريضة،. والإبل الصحيحة يقال لها: مصح،. وكلمة الورود تعني الدخول،. والعرب كانت وما زالت تستخدم كلمة الورود للإبل والغنم فيما يخص الماء،. ففي الحديث الطويل نأخذ منه الشاهد،. ﴿...ﺇﻧﻤﺎ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻣﺜﻠﻬﻢ ﻛﻤﺜﻞ ﺭﺟﻞ اﺷﺘﺮﻯ *((ﺇﺑﻼ ﻭﻏﻨﻤﺎ ﻓﺪﻋﺎﻫﺎ ﺛﻢ ﺗﺨﻴﺮ ﺳﻘﻴﻬﺎ فأوردها ﺣﻮﺿﺎ))* ﻓﺸﺮﻋﺖ ﻓﻴﻪ ﻓﺸﺮﺑﺖ ﺻﻔﻮﺓ اﻟﻤﺎء ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻛﺪﺭﻩ ﻓﺼﻔﻮﺓ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻟﻜﻢ ﻭﻛﺪﺭﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ. ✅،.

فالممرض الإبل المريضة، والورود دخول لمكان سقيا الماء،. فنهى النّبي ﷺ أن يورَد الإبل المريضة على الإبل الصحيحة أثناء شربها الماء،. فنقول سمعا وطاعة،. ولو لم نعلم السبب،.

لفتة،. ادعى البعض أن كلمة ممرض، هي على وزن مُفعل، فهي توحي بأن هذا الاسم يكون على المريض الذي مرضه معدٍ،. والذي مرضه ينتقل لغيره هو ممرض،. نقول هنا،. بالتالي، كلمة مصح كذلك نفس المعنى، فنريدك أن تقول الآن، بأن الصحيح ينقل صحته لغيره،. وهو بذلك يستطيع علاج وشفاء المرضى!،.

ــــــــ النهي ليس بسبب العدوى إطلاقاً،.

لماذا نحن متيقنون أن النهي لم يكن بسبب العدوى؟،.

أولاً،. لأنه لو كان السبب هو العدوى، لنهى المصح كذلك أن يورد إبله على الممرض،. ولكن النهي كان للممرض فقط،. ولم ينهى المصح أن يورد إبله على الممرض،. فلا بأس شرعاً أو يورد المصح على الممرض،. وكلام النّبي ﷺ واضحٌ، نهى طرفاً واحداً فقط، الممرض وحده،. ولم ينهى المصح،. فلو كان السبب هو العدوى، لنهى كل طرف من الاختلاط بالآخر، المُمرض والمُصح،. ولكنه لم يفعل،. وبهذه وحدها، تستبين أن السبب من النهي ليس العدوى،. ولكنه لسبب آخر غير العدوى،.

ثانياً،. لأنه قال قبل ذلك بكل وضوح،. ﴿لا عدوى﴾،. فبالتالي، فنقول يقيناً : بأن السبب ليس العدوى،. ولا يمكن أن يتناقض النّبي ﷺ في قوله،. قوله وحيٌ من عند الله،. والوحي لا اختلاف فيه،. قال اْلله،. ﴿..وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء 82]،.

لك أن تتفكر وتتوقع أي سبب آخر، افتح المجال لمخيلتك وأطلق العنان لتصوراتك، فكل سبب ستذكره الآن سيكون محتملاً واقعاً، وقد يكون هو الصحيح،. إلا شيءٌ واحد : العدوى،.

المؤمن لا يهتم بالعلة والسبب [فهذا شغل القَيَاسين، لحاجتهم للقياس]،. ولكن لو أردت التفكر فيها فلك ذلك، ولكن لا تلزم به غيرك،. كونه رأي وظن،. وهذه بعض الأسباب المحتملة، سأضعها لك،. وَضع في ذهنك أنها قد تصيب وقد تخطئ،. لأنها ظن وتوقّع، ليست مبنيةً على برهانٍ ويقين،.. قالوا : قد يكون سبب النهي هو :
1 ــ حتى لا يفتتن المصح (صاحب الإبل السليمة) ويخاف على إبله من الأبل المريضة،.
2 ــ كون الناس حديثي عهدٍ بالإسلام، ولم يبلغهم حتى الآن أنه لا عدوى،. فيخافون على إبلهم من العدوى التي يظنون أنها حقٌ،.
3 ــ ربما لأن بعضهم لا يصدق ولا يؤمن بكلام النّبي ﷺ، أنه لا عدوى، فحتى لا يضعه النّبي ﷺ في موضع ريبة واختبار وخوف فيفزع قلبه،. ويضيع إيمانه بذلك،. فهي رحمة من النّبي ﷺ بالناس ضعيفي الإيمان من أمته،.
4 ــ قد يقصد النّبي ﷺ جميع الناس، حتى الكافر، وليس أمته فقط، فالكافر لزاماً لا يصدق النّبي ﷺ،. فلن يصدق أنه لا عدوى،. فأمر النّبي ﷺ كان للمسلم،. حتى لا يختلف ويتنازع مع جاره الكافر فيكيل كل منهم للآخر ويحقد عليه ويؤذيه،. فلأجل ذلك حفظ النّبي ﷺ الحقوق بين الناس جميعاً بهذا الحديث،.

وهناك أسباب كثيرة، قد يكون أحدها صحيحاً، وقد تكون كلها خطأ،. وقد لا نعلم ما العلة وما السبب،. ولكن المهم أن السبب ليس العدوى،.

وبهذا نقول الخلاصة،.. إن حديث،. ﴿لا يوردن ممرض على مصح﴾،. لا يناقض حديث،. ﴿لا عدوى﴾،. فلا نسخ،.

2 ــــــــــــ أحاديث الطاعون،.

هل بينها وبين حديث (لا عدوى) تناقضا؟!،. هل أمر النّبي ﷺ بالتباعد الاجتماعي؟! هل حث النّبي ﷺ على الحجر الصحي كما يزعم الشيوخ؟! وما حقيقة رواية عمرو بن العاص : تفرقوا في الجبال؟!،.

لننظر في أحاديث الطاعون،. ثم نحكم بناءً على ما سيقوله النّبي ﷺ،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻌﻪ ﻳﺴﺄﻝ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ: ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻲ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺳﺎﻣﺔ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *﴿((اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺭﺟﺰ))*، ﺃﺭﺳﻞ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ((ﻓﺈﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﺑﺄﺭﺽ، ﻓﻼ ﺗﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﺫا ﻭﻗﻊ ﺑﺄﺭﺽ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺑﻬﺎ، ﻓﻼ ﺗﺨﺮﺟﻮا ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ))﴾.
ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻀﺮ: "ﻻ ﻳﺨﺮﺟﻜﻢ ﺇﻻ ﻓﺮاﺭ ﻣﻨﻪ".
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﻌﺪ، ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺳﺎﻣﺔ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ *((ﻫﻮ ﻋﺬاﺏ، ﺃﻭ ﺭﺟﺰ))* ﺃﺭﺳﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﺎﺱ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﻓﻬﻮ ﻳﺠﻲء ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ((ﻓﺈﺫا ﻭﻗﻊ ﺑﺄﺭﺽ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺑﻬﺎ، ﻓﻼ ﺗﺨﺮﺟﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ، ﻭﺇﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﺪﺧﻠﻮﻫﺎ))﴾
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ: ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻟﻘﻮﻡ ﻋﺬاﺏ، ﺃﻭ ﺭﺟﺰ، ﻭﻟﻘﻮﻡ ﺷﻬﺎﺩﺓ، ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﻓﺄﻋﺠﺒﻨﻲ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﻫﺬا.
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﺳﻌﺪا؛ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *((ﺫﻛﺮ اﻟﻮﺟﻊ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺟﺰ، ﺃﻭ ﻋﺬاﺏ))*، ﻋﺬﺏ ﺑﻪ ﺑﻌﺾ اﻷﻣﻢ، ﺛﻢ ﺑﻘﻲ ﻣﻨﻪ ﺑﻘﻴﺔ، ﻓﻴﺬﻫﺐ اﻟﻤﺮﺓ، ﻭﻳﺄﺗﻲ اﻷﺧﺮﻯ، *((ﻓﻤﻦ ﺳﻤﻊ ﺑﻪ ﺑﺄﺭﺽ، ﻓﻼ ﻳﻘﺪﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﺄﺭﺽ ﻭﻗﻊ ﺑﻬﺎ، ﻓﻼ ﻳﺨﺮﺝ ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ))﴾*
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *((ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺭﺟﺰ))* ﺳﻠﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، *((ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﺄﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﺨﺮﺟﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ، ﻭﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﺄﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﺪﺧﻠﻮﻫﺎ))﴾* ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺸﺎﻡ ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎء ﺳﺮﻍ ﺑﻠﻐﻪ ﺃﻥ اﻟﻮﺑﺎء ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ *﴿ﺇﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﺑﺄﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﻘﺪﻣﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﺫا ﻭﻗﻊ ﺑﺄﺭﺽ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﺨﺮﺟﻮا ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ﴾* ﻓﺮﺟﻊ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ ﺳﺮﻍ" ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ✅،.

ــــ فالطاعون سماه النّبي ﷺ عذابٌ، وسماه رجزٌ، وسماه وجعٌ، ولم يسمّه عدوى ولا مرضٌ معدٍ،. ولكن الناس ظنوا من أنفسهم أنه مرض معدٍ لأن النّبي ﷺ نهى عن دخول المكان الذي فيه الطاعون،.. ولكن،..

الطاعون عذاب، والعذاب قد يكون على أي شكل يريده الله،. مرض أو خسف أو غرق أو ريح أو هدم أو زلزال وغيره،. وكل ذلك يحصل ضمن حدودٍ معينة، لقومٍ معيّنين،. ولم يُنزل الله قط عذاباً عمّ جميع البسيطة، سوى ما حصل لقوم نوحٍ "وهذا إنما هو أحد قولين"،. فمن المتدبّرين من قال أنه خاصٌ بقوم نوح في جزء من الأرض،. وليس لكل الأرض، وعنده حجته،. وليس هنا موضع بسطه ومناقشته،.

ــــ لماذا نهى النّبي ﷺ عن دخول الأرض التي فيها الطاعون؟!،.

فالطاعون كما في الحديث، عذابٌ أنزله الله على طائفةٍ من بني إسرائيل، فبقي منه بقية،. فهو يجيء أحياناً، ويذهب أحياناً، فإن نزل، فهو ينزل ضمن حدودٍ معينةٍ من أرضٍ ما،. فإن دخلتها فسوف تُعذب معهم،. ذلك أن هذه الأرض فيها عذابٌ الآن،. فالأمر كالإعصار والمطر المهلك، ينزل ضمن بقعة محددة من الأرض،. وليس على كل الأرض،. وقد سماه النّبي ﷺ رجزٌ،. والرجز ينزل من السماء بنص القُــرآن في قوم لوط،. قال اْلله،. ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰۤ أَهۡلِ ((هَذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ)) بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ﴾ [العنكبوت 34]،. بالتالي، لو دخلت قرية لوط في لحظة نزول العذاب، سوف تعذب معهم،. ولهذا، أخرج الله لوطاً وأهله من القرية،. (حيث سينزل فيها العذاب)،. قال اْلله،. ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّیۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَارَهُمۡ وَلَا یَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدࣱ وَٱمۡضُوا۟ حَیۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾ [الحجر 65]،.

هذا العذاب ينزل ضمن حدود معينة،. لا ينتشر في الأرض، فهو ليس مرضٌ معدٍ،. انظر لهذا الحديث الذي يشبه موضوع عذاب الطاعون،. والنهي عن الدخول على القرية المعذبة،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ *﴿(ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻء اﻟﻘﻮﻡ اﻟﺬﻳﻦ ﻋﺬﺑﻮا)*، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺑﺎﻛﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺑﺎﻛﻴﻦ، ﻓﻼ ﺗﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻬﻢ، *((ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺒﻜﻢ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ))﴾* ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅،.

فكون النّبي ﷺ نهى عن دخول الأرض التي فيها الطاعون،. لا يلزم من ذلك أنه مرضٌ معدٍ،. إنما هو عذاب ورجز، وقد يحل بالداخل فيه، فنهاه النّبي ﷺ عن ذلك،.

ــ ﻋﻦ ﺣﻤﺰﺓ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ "ﺇﺫا ﺃﺭاﺩ اﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻋﺬاﺑﺎ، ﺃﺻﺎﺏ اﻟﻌﺬاﺏ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﻢ، ﺛﻢ ﺑﻌﺜﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ" ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: "ﺇﺫا ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻋﺬاﺑﺎ، ﺃﺻﺎﺏ اﻟﻌﺬاﺏ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﻢ، ﺛﻢ ﺑﻌﺜﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ" ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ. ✅،.

تخيل أرضاً فيها نزاع وقتال وتراشق بين فئتين، هل امتناعك عن دخول تلك الأرض، يدل أن ثمة عدوى فيها؟!،. أم هو بسبب خوفك من الاصابة برصاصة طائشة؟! تخيّل أرض مكة ساعة رمي الطير الأبابيل بالحجارة التي من سجيل،. فقلت لك حينها لا تدخل مكة،. لأن فيها عذاب نازل من السماء،. هل ستقول بأني نهيتك عنها بسبب مرضٍ معدٍ؟!،. تخيل أرضاً فيها زلازل أو براكين أو سيول أو عواصف وأعاصير، فمن باب النصيحة والحرص والأمانة سأقول لك لا تدخل،. لأن فيها عذاب،. قد يصيبك منها شيء،. هذا كله لا يدل بأي شكل أن الأرض تلك فيها عدوى،. إنما هو عذاب،. والطاعون عذاب، وليس بعدوى،.

ــــــ إذاً، لماذا نهى عن الخروج من الأرض التي فيها طاعون؟،.

النهي في حديث الطاعون كان مقيداً بعلة معينة،. وليس النهي على إطلاقه، أما الدخول في أرض الطاعون فكان على الإطلاق لم يحدد سبباً معيناً ولم يستثني،.. فقد قال عن الدخول،. ﴿ﻭﺇﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﺪﺧﻠﻮها﴾،. فهي عامة مطلقة،. ولا يحق لأحد تقييدها إلا بدليل وذلك متعسر،.

أما الخروج، فهو مقيدٌ بعلة، مخصصٌ لحالة، مقرونٌ بسبب،. قال نبي اْلله ﷺ عن الخروج من أرض الطاعون،. ﴿فلا تخرجوا منها، ((فراراً منه))﴾،. وهذا تكرر في أكثر الأحاديث، فحدد النّبي ﷺ السبب الذي فيه النهي،. ألا وهو [الفرار]،. وهذا يعني،. أنك لو خرجت لأي سبب آخر غير الفرار، فالنهي ليس عليك،. فمثلاً لو خرجت لحاجتك، للرعي مثلاً، أو للتجارة، أو للزيارة، أو لأي سبب سوى الفرار منه فلا يشملك النهي،. ولا حرج عليك أن تخرج،. الممنوع هو الخروج بسبب الفرار فقط،.

وفي هذا ردٌ لمن استخدم حديث الطاعون من المعاصرين في الدعاية أن النّبي ﷺ طبق الحجر الصحي،. وعزل التجمعات حتى لا تنتشر العدوى، لو كان كذلك، فلماذا لم يمنع الخروج مطلقاً، لمَ أذن للبعض بالخروج من أرض "العدوى" بزعمهم؟!،.

ــــ لو أصاب الطاعونُ المسلمَ ومات، فهي له شهادة،. ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ،. ﴿اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﺴﻠﻢ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ. ✅،.

ــ وﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ؛ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ قال،. ﴿اﻟﺸﻬﺪاء ﺧﻤﺲ: اﻟﻤﻄﻌﻮﻥ، ﻭاﻟﻤﺒﻄﻮﻥ، ﻭاﻟﻐﺮﻕ، ﻭﺻﺎﺣﺐ اﻟﻬﺪﻡ، ﻭاﻟﺸﻬﻴﺪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ. ✅،.

ــ لماذا حدد النّبي ﷺ السبب الذي لأجله منعك من الخروج منها فذكر (الفرار) فقط،.

لا ندري ما العلة من ذلك، فهو لم يذكر العلة والسبب،. وليس لأحد أن يقرر العلة ويجزم بها،. وفي نفس الوقت نجزم يقيناً أن العدوى ليست هي السبب،. ذلك أن النّبي ﷺ نفاها مسبقاً،. فهذا الاحتمال الوحيد الذي لن يكون ضمن علل النهي،. قد تكون العلة أي شيء آخر،. كل احتمال تظنه، قد يكون صوابا،. إلا احتمالٌ واحد،. العدوى،.

أنا أظن،. ((وظني لا يغني من الحق شيئاً))،. أن العلة : ليُحسن المؤمن الظن بالله وليتوكل عليه،. أنه لن يعذبه،. ولا يوجد عدوى، فعليه أن يثق بقول النّبي ﷺ،. ويصدقه،. لا يخاف ولا يحزن،. ولا يفر،.

ولو فر الإنسان من الطاعون،. فهو يستجير بفراره هذا، يظن أن الفرار سينفعه،. بينما قال اْلله،. ﴿قُل ((لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ)) وَإِذࣰا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝ قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةࣰ وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا﴾ [الأحزاب 16 - 17]،.
ــ وقال،. ﴿قُلۡ إِنَّ ((ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِیكُمۡ)) ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [الجمعة 8]،.

الآن ارجع للحديث،. وانظر كيف جعل النّبي ﷺ أيّ خروج غير ((الفرار))، خروجٌ جائز ولا شيء فيه،. إنما الفرار وحده الممنوع، وكأنه يقول لك،. لا ينفعك الفرار،. ولكن لو خرجت لأي سبب غيره فلا حرج،. فلا تفر،.

وفي الآيات ردٌ لمن تعلق قلبه بالأسباب، فقام يأخذ ببعض الأسباب ظاناً أنها ستنجيه من السوء،.

كل هذا مجرد ظن،. أما الأصل، فهو حين يأمر النّبي ﷺ وينهى، أن نقول سمعنا وأطعنا،. دون البحث وراء العلل،. فليس من شغل المؤمن الاتباع بشرط معرفة العلة،. هذه شغلة الشياطين كما بينّا في سابقا في (أحاديث العدوى VS لا يوردن ممرض)،.

فالنبي ﷺ لم يعمل بالحجر الصحي، ولم يحجر المدينة المطعونة كما ظن الشيوخ وصاحوا بها! ولو كان الطاعون معدٍ، لجعل النهي عن الخروج مطلقاً دون تقييد بالفرار، فمن الجائز أن يخرج رجل يرعى غنمه خارج القرية، أو يخرج منها التاجر المسافر فيعدي غيره لو كانت معدية،. ولكن الطاعون عذاب خاص، ليس بمرض معدٍ،.

ــــ رواية أبي عبيدة لعمر : أتفر من قدر الله؟!،.

عمر رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. اتّبع النّبي ﷺ حرفياً وهو لم يكن يعلم عن حديث النّبي ﷺ في الطاعون،. كان خارجاً للشام، فلقيه قادة الجيوش في الطريق، وأخبروه أن الطاعون قد نزل بالشام،. فاستشار المهاجرين فاختلفوا، ثم استشار الأنصار فاختلفوا،. فاستشار مهاجرة الفتح فأشاروا عليه بالرجوع، فقرر الرجوع، فاستفزه أبو عبيدة بن الجراح رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ [وهو أحد قادة جيوش الشام]،. قال يا عمر، أفراراً من قدر الله!؟ فقال له عمر : لو قالها غيرك يا أبا عبيدة؟! [يعني : ما توقعت أنها تطلع منك! هذه الجملة غير المتزنة يا أباعبيدة، ولكن عمر سايره وتماشى معه ووضح له، فطالما هو سمى الدخول في أرض الطاعون قدر الله، قال له بمثله، أي حتى رجوعنا للمدينة يُعتبر من قدر الله]،. فقال : نعم، نفر من قدر الله، إلى قدر الله،. ثم ضرب له مثلاً جميلاً، ليبين لأبي عبيدة أنه مخطئ، وأن كل شيءٍ بقدر الله،. وأن هذا ليس بفرار،.

هذا كله وهو لا يعلم أن النّبي ﷺ نهى أصلاً من الدخول في أرض الطاعون،. ولكنه بعمله هذا قد وافق الحق الذي بلغ عن النّبي ﷺ دون شعور منه وهذا من توفيق الله له،. وبينما هم كذلك، جاءهم عبدالرحمن بن عوف رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ، فأخبرهم بأنه لديه علم من رسُول اللّٰه ﷺ بهذا الأمر،. فأخبرهم عن نهي الرَّسـوْل ﷺ ﴿إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه..﴾،. فعرف عمر أنه قد أصاب السنة وأصاب الحق،. رَضِي الله عَنهم جميعاً،.

أما النهي عن الفرار، فهو لمن كان فيها،. وليس لمن كان خارجها كعمر، قال نبي اْلله ﷺ،. ﴿وإذا وقع بأرض وأنتم فيها، فلا تخرجوا فراراً منه﴾،. وعمر لم يكن فيها،. فما فعله لا يعتبر فراراً،.

وهذه هي الرواية كما هي بالتمام في الصحيحين وغيرهما،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺸﺄﻡ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺮﻍ ﻟﻘﻴﻪ ﺃﻣﺮاء اﻷﺟﻨﺎﺩ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻭﻩ ﺃﻥ اﻟﻮﺑﺎء ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺑﺄﺭﺽ اﻟﺸﺄﻡ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : اﺩﻉ ﻟﻲ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ اﻷﻭﻟﻴﻦ، ﻓﺪﻋﺎﻫﻢ ﻓﺎﺳﺘﺸﺎﺭﻫﻢ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻮﺑﺎء ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺑﺎﻟﺸﺄﻡ ﻓﺎﺧﺘﻠﻔﻮا، ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻷﻣﺮ، ﻭﻻ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻊ ﻋﻨﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻌﻚ ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﻻ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﺑﺎء، ﻓﻘﺎﻝ اﺭﺗﻔﻌﻮا ﻋﻨﻲ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ اﺩﻋﻮا ﻟﻲ اﻷﻧﺼﺎﺭ، ﻓﺪﻋﻮﺗﻬﻢ ﻓﺎﺳﺘﺸﺎﺭﻫﻢ، ﻓﺴﻠﻜﻮا ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ، ﻭاﺧﺘﻠﻔﻮا ﻛﺎﺧﺘﻼﻓﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ اﺭﺗﻔﻌﻮا ﻋﻨﻲ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ اﺩﻉ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﻴﺨﺔ ﻗﺮﻳﺶ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﺟﺮﺓ اﻟﻔﺘﺢ، ﻓﺪﻋﻮﺗﻬﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺟﻼﻥ، ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻊ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻻ ﺗﻘﺪﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﺑﺎء، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺱ، ﺇﻧﻲ ﻣﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ، ﻓﺄﺻﺒﺤﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ : ﺃﻓﺮاﺭا ﻣﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻟﻮ ﻏﻴﺮﻙ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ! ﻧﻌﻢ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ،. ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺇبلاً ﻫﺒﻄﺖ ﻭاﺩﻳﺎً ﻟﻪ ﻋﺪﻭﺗﺎﻥ، ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﺧﺼﺒﺔ، ﻭاﻷﺧﺮﻯ ﺟﺪﺑﺔ، ﺃﻟﻴﺲ ﺇﻥ ﺭﻋﻴﺖ اﻟﺨﺼﺒﺔ ﺭﻋﻴﺘﻬﺎ ﺑﻘﺪﺭ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﺭﻋﻴﺖ اﻟﺠﺪﺑﺔ ﺭﻋﻴﺘﻬﺎ ﺑﻘﺪﺭ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ ﻓﺠﺎء ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺘﻐﻴﺒﺎً ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﻫﺬا ﻋﻠﻤﺎً، ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ ﴿ﺇﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻪ ﺑﺄﺭﺽ ﻓﻼ ﺗﻘﺪﻣﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﺫا ﻭﻗﻊ ﺑﺄﺭﺽ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﺨﺮﺟﻮا ﻓﺮاﺭا ﻣﻨﻪ﴾
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ✅،.

ــــ هل مرض كورونا هو الطاعون؟!،.

الطاعون ليس كورونا، وكورونا ليس بطاعون،. لأن الطاعون لا يدخل المدينة المنورة،. بينما قيل عن كورونا أنه دخل المدينة،. بالتالي يقيناً هو ليس بطاعون، ولا وجه للقياس،.

ــ ﻋﻦ ﻧﻌﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﴿ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺏ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻼﺋﻜﺔ، *ﻻ ﻳﺪﺧﻠﻬﺎ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ* ﻭﻻ اﻟﺪﺟﺎﻝ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ،. وﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﴿اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻓﻴﺠﺪ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻳﺤﺮﺳﻮﻧﻬﺎ، ﻓﻼ ﻳﻘﺮﺑﻬﺎ اﻟﺪﺟﺎﻝ، *ﻭﻻ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ*، ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ. ✅،.

ــــ هل صح عن عمرو بن العاص أنه أمر بالتباعد الاجتماعي؟!،.

ليت الذي كتب واستشهد برواية عمرو، أتى بها كاملة، مع رد شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، ولكنه استقطعها وأخذ منها ما يدعم قوله هو فقط ودلس وأخفى بقية الرواية،.

طبعاً، معظم الذين يستدلون بكلام عمرو بن العاص، يستقطعون منه ما يشتهونه، يأخذون ما يؤيد قولهم فقط ويتركون تتمة الرواية،. ولكن لو أتمّوه لتبين تدليسهم وكذبهم،. فحسبنا الله عليهم،. اليوم أغلب الناس لا تعلم أن عمرو أخطأ فيها،. والذي خطّأه صحابي آخر، أكبر من عمرو بن العاص،.

حديث عمرو بن العاص في طاعون عمواس، الذي فيه تفرقوا في الجبال،.

الحديث في مسند أحمد، وهو معلول،. 17754 قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [صدوق يخطئ ❌]، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ [ثقة]، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ [صدوق ❌]، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ [صدوق ❌]، قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ((إِنَّهُ رِجْسٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ)). فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ [صحابي]، فَقَالَ ((لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ -وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ- إِنَّهُ دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَرَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ)). فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ : ((صَدَقَ)).

الطريق الآخر في مسند أحمد كذلك معلول،. 1697 قال ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﻌﻘﻮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ [كذاب ❌]، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﺎﻥ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ [وثقه قوم]، ﻋﻦ ﺷﻬﺮ ﺑﻦ ﺣﻮﺷﺐ اﻷﺷﻌﺮﻱ [ضعيف ❌]، ﻋﻦ ﺭاﺑﻪ، -ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻪ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﺑﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﻬﺪ ﻃﺎﻋﻮﻥ ﻋﻤﻮاﺱ- [مجهول ❌] ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ اﺷﺘﻌﻞ اﻟﻮﺟﻊ، ﻗﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﺧﻄﻴﺒﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: "ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ: ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻮﺟﻊ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻜﻢ، ﻭﺩﻋﻮﺓ ﻧﺒﻴﻜﻢ، ﻭﻣﻮﺕ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﻭﺇﻥ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻳﺴﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺴﻢ ﻟﻪ ﻣﻨﻪ ﺣﻈﻪ". ﻗﺎﻝ: ﻓﻄﻌﻦ ﻓﻤﺎﺕ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ، ﻭاﺳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ، ﻓﻘﺎﻡ ﺧﻄﻴﺒﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻮﺟﻊ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻜﻢ، ﻭﺩﻋﻮﺓ ﻧﺒﻴﻜﻢ، ﻭﻣﻮﺕ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﻭﺇﻥ ﻣﻌﺎﺫا ﻳﺴﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺴﻢ ﻵﻝ ﻣﻌﺎﺫ ﻣﻨﻪ ﺣﻈﻪ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻄﻌﻦ اﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﺫ، ﻓﻤﺎﺕ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺪﻋﺎ ﺭﺑﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ، ﻓﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺭاﺣﺘﻪ، ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﻇﻬﺮ ﻛﻔﻪ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ «ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻟﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ». ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ اﺳﺘﺨﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﻴﻨﺎ ﺧﻄﻴﺒﺎ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻮﺟﻊ ﺇﺫا ﻭﻗﻊ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﺸﺘﻌﻞ اﺷﺘﻌﺎﻝ اﻟﻨﺎﺭ، ﻓﺘﺠﺒﻠﻮا ﻣﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﺒﺎﻝ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﻭاﺛﻠﺔ اﻟﻬﺬﻟﻲ: «ﻛﺬﺑﺖ ﻭاﻟﻠﻪ، ﻟﻘﺪ ﺻﺤﺒﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻭﺃﻧﺖ ﺷﺮ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﺭﻱ ﻫﺬا». ﻗﺎﻝ: «ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ»، «ﻭاﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﻘﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ»، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻭﺧﺮﺝ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻔﺮﻗﻮا ﻋﻨﻪ ﻭﺩﻓﻌﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ ﺭﺃﻱ ﻋﻤﺮﻭ ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﺮﻫﻪ،.

ــــــ حديث إذا وقع الطاعون فمكث في بيته!،.

الحديث أصلاً في البخاري، فيه لفظة بلده، وليس بيته، ولكن وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الأوقاف، اختاروا مسند أحمد، لأن فيه لفظة بيته،. فهي التي تخدم الحجر الصحي أكثر،. وكلا الحديثين معلول،.

الحديث الأول ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ»،. بسندهم ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻔﺮاﺕ [ليس بالقوي ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ [ضعيف يروي مناكير ❌]، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ [لم يسمع من عائشة ❌]، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ؛ "ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺬاﺑﺎ ﻳﺒﻌﺜﻪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء، ﻓﺠﻌﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻭﻗﻊ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻓﻴﻤﻜﺚ ﻓﻲ ((ﺑﻠﺪﻩ)) ﺻﺎﺑﺮا ﻣﺤﺘﺴﺒﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﺷﻬﻴﺪ"،.

الحديث جاء فيها لفظة (بلده)، وهذا يوافق حديث الطاعون الذي فيه ﴿فلا يخرج منها فرارا منه﴾، ولكن عند أحمد، ورد بنفس السند، وجاء بلفظ (بيته)،. بدلا من (بلده)،. وهو ضعيف كذلك،.

مسند أحمد 26139،. ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺩاﻭﺩ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻔﺮاﺕ [ليس بالقوي ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ [ضعيف يروي مناكير ❌]، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ [لم يسمع من عائشة ❌]، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﺳﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ؟ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺬاﺑﺎ ﻳﺒﻌﺜﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء، ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻳﻘﻊ اﻟﻄﺎﻋﻮﻥ، فيمكث ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺻﺎﺑﺮا ﻣﺤﺘﺴﺒﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ اﻟﺸﻬﻴﺪ»،.

رجال الحديث،.

- ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻔﺮاﺕ اﻷﺷﺠﻌﻲ ﻣﻮﻻﻫﻢ، اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﺻﺪﻭﻕ، ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ. (ﺩ ﺗ ﻗ).
ﻭﺛﻘﻪ اﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﺷﻴﺦٌ، ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﺘﻴﻦ.

- ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ ﺑﻦ اﻟﺤﺼﻴﺐ اﻷﺳﻠﻤﻲ، ﺃﺑﻮ ﺳﻬﻞ اﻟﻤﺮﻭﺯﻱ ﻗﺎﺿﻴﻬﺎ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺲ ﻭﻣﺌﺔ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ، ﻭﻟﻪ ﻣﺌﺔ ﺳﻨﺔ. (ﻋ)#.
- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﺒﻐﻮﻱ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺠﻮﺯﺟﺎﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ، ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ ﻋﻨﻪ، ﻭﺿﻌﻒ ﺣﺪﻳﺜﻪ. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ» 5/138.
- ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺤﺮﺑﻲ: ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﺎ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻨﻜﺮﺓ، ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺃﺻﺢ ﺣﺪﻳﺜﺎ. ﻫﺪﻱ اﻟﺴﺎﺭﻱ" 1/413.

- ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﻧﺰﻳﻞ ﻣﺮﻭ ﻭﻗﺎﺿﻴﻬﺎ، ﺛﻘﺔ ﻓﺼﻴﺢ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﺳﻞ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺌﺔ، ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ. (ﻋ)#.
ــ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪﻭﺭﻱ: ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ، ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ. (4026).
ــ ﻭﻗﺎﻝ اﻵﺟﺮﻱ: ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ ﺩاﻭﺩ: ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (716)،.

الخلاصة،. الطاعون عذاب ورجز، ليس مرضاً معدياً، والنّبي ﷺ لم يأمر بالتباعد الاجتماعي، ولا الحجر الصحي، وكفى كذبا،.

3 ــــــــــــ أحاديث الجذام،.

هل أحاديث الجذام تناقض أحاديث لا عدوى؟!،. لا،.

أحاديث الجذام ضعيفة،. لم يرد حديثاً واحداً صحيحاً يتكلم فيه النّبي ﷺ عن الجذام وينفّر منه،. والوحي لا يناقض بعضه بعضا،. قال اْلله،. ﴿..وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء 82]،. وقال،. ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت 42]،. سنذكر هنا أهم حديثين في الجذام،. الأول رواه البخاري، والآخر رواه مسلم،. ثم نتكلم عن السند والمتن المنكر،.

أ ــ،. حديث (فر من المجذوم فرارك من الأسد)، حديث ضعيف،.

أخرجه البخاري تعليقاً [❌] قال : 7/ 164 (5707) ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻴﻨﺎء، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ «ﻻ ﻋﺪﻭﻯ، ﻭﻻ ﻃﻴﺮﺓ، ﻭﻻ ﻫﺎﻣﺔ، ﻭﻻ ﺻﻔﺮ، ﻭﻓﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺬﻭﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﻔﺮ ﻣﻦ اﻷﺳﺪ»

الحديث غير متصل، أي غير مسند،. هو منقطع السند، وانقطاعه من عند المحدث، وهذا يسمى حديثاً معلقاً،. والبخاري اشترط الحديث المسند في كتابه، فقد سمى كتابه (الجامع المسند الصحيح المختصر...)،. ورغم شرط الاسناد هذا، إلا أن البخاري ذكر 159 حديثاً غير مسندٍ في كتابه،. مما خالف شرط الصحة عنده،. فهو بنفسه لا يرى الحديث صحيحاً، وإن كان الحديث عنده صحيحاً لأسنده كما أسند بقية الأحاديث،.

وعلماء الحديث كلهم، على دراية بهذه الأحاديث المعلقة المنقطعة في صحيح البخاري،. لكن العوام من الناس لا يدرون أن في البخاري أحاديث منقطعة وضعيفة،. ومن باب استدراك العلماء على هذه الأحاديث الضعيفة في البخاري، وترقيع هذا الخلل في الكتاب، ألفوا فيها كتباً لتصحيح هذه الأحاديث المنقطعة،. مثل (تغليق التعليق) لابن حجر العسقلاني،. بل ذكر حكمه عليها وضعف بعضها بعد توصيل السند ورفع التعليق عنها،. فأمثال هذه الكتب، إنما هي محاولةً منهم لترقيع هذا الأمر المعيب في الصحيح،. ولكن الحديث الذي استدركوا سنده سوف يُنسب إلى من أسنده، وليس للبخاري،. فالبخاري وهو أعلم بأحاديثه وأسانيده، وبعد اختيار أحسنها وأصحها، روى هذه الأحاديث معلقة،. ومن أمانته في النقل لم يغش الناس بعده، ولم يقل لما لم يسمعه : حدثنا أو سمعت وأخبرنا وأنبأنا، فهذه الألفاظ تدل على السماع،. ولكنه يبدأ فيقول : وعن الحسن، أو وقال ابن عباس، أو وعن عائشة، أو وعن ابن عمر،.... ذلك أنه لم يسمعه منه مباشرةً،. فأول من يشهد بأن الحديث منقطع السند، هو البخاري نفسه رحمه الله،.

ب ــــ،. حديث ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻓﺪ ﺛﻘﻴﻒ ﺭﺟﻞ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: ﺇﻧﺎ ﻗﺪ ﺑﺎﻳﻌﻨﺎﻙ، ﻓﺎﺭﺟﻊ!

الحديث أتى من طريقين كلاهما ضعيف، فيهما هشيم وشريك،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ وأحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي، بسندهم عن (ﻫﺸﻴﻢ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ [ضعيف مدلس ❌]، ﻭﺷﺮﻳﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ [ضعيف ❌]) ﻋﻦ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﻄﺎء، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﺸﺮﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ:
«ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻓﺪ ﺛﻘﻴﻒ ﺭﺟﻞ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: ﺇﻧﺎ ﻗﺪ ﺑﺎﻳﻌﻨﺎﻙ، ﻓﺎﺭﺟﻊ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ).
- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺭﺟﻞ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻣﻦ ﺛﻘﻴﻒ، ﻟﻴﺒﺎﻳﻌﻪ، ﻓﺄﺗﻴﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺋﺘﻪ ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺑﺎﻳﻌﺘﻪ، ﻓﻠﻴﺮﺟﻊ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ 19697).

1 ــ الطريق الأول هشيم،. وهشيم هذا ضعيف ومدلس،.
ــ الإمام أحمد يقول أن هشيم لم يسمع مباشرة من عمرو بن الشريد، إنما بينهما رجل،. اسمه يعلى بن عطاء،. (ويعلى هذا ضعيف)،.
ــ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﻄﺎء: ﺗﻌﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻠﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻢ ﻧﺨﺘﻠﻒ. ﻓﺎﺧﺘﻠﻔﺖ ﺣﺘﻰ ﻗﺮﻉ ﺭﺃﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﺲ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﻄﺎء: ﺃﻛﺘﺒﻚ؟ ﻗﻠﺖ: ﻻ. ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﻫﺬا ﺑﻜﻞ ﺃﺣﺪ، ﻭﻣﺎ ﺃﻋﺮﺽ ﻫﺬا ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ. ﻗﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﺣﺪﻳﺜﻴﻦ ﻣﺎ ﺃﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺴﻦ ﻗﺮاءﺗﻬﻤﺎ.
ــ ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻠﻤﻲ: ﻗﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ ﻗﺮﺃﺕ ﺑﺨﻂ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺤﺪاﺩ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻗﺎﻝ ﺫﻛﺮ اﻟﻤﺪﻟﺴﻴﻦ،.. ﻭﻫﺸﻴﻢ. (442).
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ: ﻛﻢ ﺳﻤﻊ ﻫﺸﻴﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﺑﺮ اﻟﺠﻌﻔﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﻳﺜﻴﻦ ﻗﻠﺖ: ﻓﺎﻟﺒﺎﻗﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺪﻟﺴﺔ. «اﻟﻌﻠﻞ» (363).
شعبة : قال أبو عبيدة الحداد : قدم علينا هشيم البصرة، فذكرناه الشعبة ، فقلنا : قدم صديقك هشيم، نكتب عنه؟ فقال : إن حدثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدقوه، فأتينا هشيما فحدثنا برقائق مغيرة، فأتينا شعبة، فأخبرناه، فأعرض بوجهه، وقال : أكثر أبو معاوية.
یحیی بن معین : سماعه من الزهري وهو صغير.
وقال أبو داود عنه : ما أدراه ما يخرج من رأسه.
وقال ابن معين : لم يلق أبا إسحاق السبيعي، وإنما كان يروي عن أبي إسحاق اليمامي، وهو عبد الله بن ميسرة، وكنيته أبو عبد الجليل ، فكناه هشيم كنية أخرى، ولم يسمع هشيم من القاسم بن أيوب، ولم يسمع من بیان بن بشر.
وقال ابن الجنيد : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع، عن زهير السلولي، فقال : شیخ بصري، ليس بشيء . قلت ليحيى : من يحدث عنه؟ فقال يحيي : سمعت معتمر بن سليمان يروي عن زهير شيخ من بني سلول، عن يونس، عن الحسن، قال : "يجزي من الصرم السلام" . وليس يحدث بهذا عن يونس ثقة، وليس هذا الشيخ ثقة.
قال يحيى : وكان هشيم يدلسه عن يونس، عن الحسن، ثم قال يحيى : كان هشيم يأخذ الحديث من السحاب.
وقال ابن محرز عنه : ما سمع هشيم من شعبة حرفا قط، وإنسان عنده، قال : فقال له شعبة : لم لا تسلني والناس عندي، فسکت.
وقال الدوري عنه : دلس هشيم، عن زاذان أبي منصور، ولم يسمع
وقال المروذي عنه : كان يدلس تدليسا وحشا، وربما جاء بالحرف الذي لم يسمعه فيذكره في حديث آخر إذا انقطع الكلام يوصله.
وقال الميموني : سمعته يقول : لم يصح لهشيم، عن الزهري إلا أربعة أحاديث
النسائي : ذكره في المدلسین.
الدارقطني : قال الحاكم : سئل عن تدليس ابن جريج؟ فقال : يتجنب تدليسه فانه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما.
ابن حبان : ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه الثقات، وقال : وكان مدلسا.
العجلي : ثقة، وكان يدلس، وكان يعد من الحفاظ.
الذهبي : قال في الكاشف : حافظ بغداد ... إمام ثقة مدلس
وقال في الرواة الثقات : ثقة لكنه يدلس، وحديثه في الصحاح لكن ما خرجوا له عن الزهري شيئا لأنه ضعيف فيه.
وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : حافظ ثقة مدلس، وهو في الزهري ليس بحجة.
ابن حجر العسقلاني : قال في تقريب التهذيب : ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي.
ابن سعد : كان ثقة، كثير الحديث ثبتا، يدلس كثيراً، فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة، وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشيء.
ابن المبارك : من غير الدهر حفظه فلم يغير حفظ وقال مرة : قلت لهشيم : لم تدلس وأنت كثير الحديث؟ فقال : كبيراك قد دلسا : الأعمش، وسفيان.
قال ابن محرز : حدثني جعفر بن محمد قال : حدثنا زحموية قال : سمعت علي بن عاصم يقول : هشيم هذا الكذاب، يزعم أنه سمع من مغيرة، والله ما سمع قليلاً ولا كثيراً.

2 ــ الطريق الآخر فيه شريك،. وهو كذلك ضعيف،.
ﺷﺮﻳﻚ؛ ﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﺮﻳﻚ اﻟﻨﺨﻌﻲ، اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻗﺎﻝ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ: ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻔﺮﺩ ﺑﻪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ. «اﻟﺴﻨﻦ» 1/345.
ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ: ﺷﺮﻳﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻤﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء».
أضف إلى ذلك أنه روى حديثا يناقض أحاديث صحاح،.

وهذا الحديث يخالف الصحيح، بل يخالف نفسه،. كان منهم رجل مجذوم، فقال له ارجع، خشية العدوى، فما بال الذين معه؟! سيكون فيهم العدوى كذلك، فكيف يخشى النّبي ﷺ أن يعديه، وفي نفس الوقت لن يعدي الذين معه؟!،. أليس من الأحرى أن يفروا منه فرارهم من الأسد إن كان مرضه مُعدياً؟،. إن كان معدياً فسوف يعدي كل الوفد الذين معه،. وسيقول النّبي ﷺ لهم كلهم ارجعوا، ليس هو فقط!،.

المهم،. شريك وهشيم ضعفاء، أتيا بما لم يأت به الثقات الأثبات،. فالحديث ضعيف،. ومخالف للصحيح،.

فهذا الحديث والذي قبله ضعيف، بل ويخالف أحاديث أخرى صحيحة، كأحاديث عيادة المريض، وكذلك آيات البر بالوالدين، فهل ستفر من أبيك لو كان مريضاً بالجذام؟! سيفر الطبيب من المجذوم!؟،.

الحديث ضعيف بسبب سنده، ليس بسبب التناقض، ولو كان السند صحيحاً،. لما حل لنا تضعيفه لمجرد التناقض الظاهر، فغالباً يكون التناقض بسبب سوء أفهامنا نحن للمتون،. وليس من الحديث نفسه،. والأصل قبل محاولة التوفيق بين المتناقضات، هو النظر والتحقيق في صحة الأسانيد وتدقيقها، ولا يرعبونك، أنه قد أخرجه جمعٌ من علماء الحديث،. بل حقّق وتبيّن بنفسك ولا تكن إمعة،. لا تكتفِ بما قاله الشيخ وتسلم له تسليماً!،.

ــــــ النكارة في متون أحاديث الجذام،.

ليس من الدين أبداً، أن ينهى النّبي ﷺ الأم عن ابنها المريض الذي يتقطع قلبها عليه هلعاً وخوفاً على حياته، ففينهاها النّبي ﷺ من الدخول عليه، ويقول لها : فرّي منه! هذا ظلمٌ لها وظلمٌ له كذلك ((ويأس من رحمة الله، ونقص توكلٍ عليه))،. وسيبقى الابن في معزل "العزل الصحي" وحيداً خائفاً ليس معه أحد،. فإن كان الابن في أول مرضه الذي قد يتعافى منه بالعلاج،. سيمرض الآن وتسوء حالته ويموت من الهم والغم والكدر والضيق والوحشة والاكتئاب، ذلك بسبب أن الناس هجروه ونفروا منه ونبذوه،.

لك أن تضع نفسك في موقف المجذوم هذا،. وقد أصبت بالمرض، وجعل الناس يفرٍون منك فراراً، أصحابك فروا منك، إخوانك فروا منك، بنوا عمومتك فروا، حتى والداك قد فرَّا منك، لم تجد أحداً يرافقك في مرضك، ولا أحداً يساعدك في قضاء جوائجك، امرأتك قد فرت، الكل يخاف أن يقترب منك، اخبرني عن حالتك النفسية الآن؟! وعلى من ستلقي اللوم في هذه الحال؟! أليس على النّبي ﷺ؟! بلا شك، وستكرهه لأنه هو السبب، هو الذي وضعك في وضع محرج كهذا، فقد حكم عليك بالبؤس، وقطع عنك الأمل، وألبسك ثياب اليأس، وحكم عليك بالموت وحيداً منبوذاً،. بلا سلام ولا وداع ولا وصية،. لا أحد معك،. حاشا النّبي ﷺ من كل ذلك،.

لو نهى النّبي ﷺ من الاقتراب من المريض بالجذام،. فمن سيداوي المريض؟!،. من سيعالجه؟!،. لا تقل الطبيب،. فالطبيب كذلك سيتبع أمر النّبي ﷺ وسيفر منه،. وسيخشى على حياته منه، سيتجنبه ويخترع بالحيل للتنائي عنه، فالمريض الآن كالأسد الفتاك،. سيتهرب الطبيب منه ويتركه للموت،. فهل هذا هو قصد النّبي ﷺ؟! أنه إذا مرضت بالجذام، تُركت حتى الموت؟!،. سيكون قد حكم عليك بالموت لأنك مرضت!،. أليس هذا إجحاف في حق النّبي ﷺ؟ وإجحاف في حق الدين كله؟،. دين الاسلام دين الترابط والتعاون والخير ووحدة الصف والاجتماع والتآخي،،. ثم أين التوكل على الله؟ وأين الإيمان بالله بأنك إذا مرضت فهو يشفيك؟! هكذا تصير إذا مرضت، فأنت ميت لا محالة!،. هذا ظلم،. وقد قال نبيّ ٱلله ﷺ،. ﴿ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻮاﺩﻫﻢ ﻭﺗﺮاﺣﻤﻬﻢ ﻭﺗﻌﺎﻃﻔﻬﻢ ﻣﺜﻞ اﻟﺠﺴﺪ، ﺇﺫا اﺷﺘﻜﻰ ﻣﻨﻪ ﻋﻀﻮ، ﺗﺪاﻋﻰ ﻟﻪ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﺠﺴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻬﺮ ﻭاﻟﺤﻤﻰ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 8/20(6679) ✅،.

فكيف يقول فروا من المجذوم؟!،.

ــــ العصاة والمذنبون من أمة النّبي ﷺ، لم يعاملهم النّبي ﷺ بهذه المعاملة القاسية المنفرة وهم أصحاب خطايا وكبائر وفواحش ومنكرات،. وقد اقترفوا هذه الجرائم بأيديهم وباختيارهم، فلم يقسو النّبي ﷺ عليهم أبداً،. فما بالك بالمريض الذي لم يمرّض نفسه بنفسه؟ مرضه ليس باختياره! وليس له يد في ما حصل له! أثمّ يعامل بمثل هذه القسوة؟! أتعلم أن الكافر المعاهد وهو كافر بالله ورسوله،. لا نفر منه فرارنا من الأسد، أنفر من المسلم لأنه مريض؟!،.

ــــ الأمر الآخر، هذا الكلام ينافي عيادة المريض الذي أمرنا النّبي ﷺ به،. فلو كانت الأمراض المعدية حقيقة،. لما عاد أحد المريض،.

ــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *﴿ﻓﻜﻮا اﻟﻌﺎﻧﻲ (ﻳﻌﻨﻲ اﻷﺳﻴﺮ)، ﻭﺃﻃﻌﻤﻮا اﻟﺠﺎﺋﻊ، ((ﻭﻋﻮﺩﻭا اﻟﻤﺮﻳﺾ))﴾* ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ. ✅،.

ــ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻘﺮﻥ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ، ﻗﺎﻝ *﴿ﺃﻣﺮﻧﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺑﺴﺒﻊ، ﻭﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻦ ﺳﺒﻊ: ((ﺃﻣﺮﻧﺎ بعيادة اﻟﻤﺮﻳﺾ))... الحديث﴾*
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، وغيرهم. ✅،.

ــ عن أبي هريرة قال، قال رسُول اللّٰه ﷺ ﴿ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ: اﺳﺘﻄﻌﻤﺘﻚ ﻓﻠﻢ ﺗُﻄﻌِﻤﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﻛﻴﻒ اﺳﺘﻄﻌﻤﺘﻨﻲ ﻭﻟﻢ ﺃﻃْﻌِﻤﻚَ، ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ اﺳﺘﻄﻌﻤﻚ ﻓﻠﻢ ﺗﻄﻌﻤﻪ؟ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻃﻌﻤﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، اﺳﺘﺴﻘﻴﺘﻚ ﻓﻠﻢ ﺗُﺴﻘِﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺳﻘﻴْﻚَ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺇﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ اﺳﺘﺴﻘﺎﻙ ﻓﻠﻢ ﺗَﺴْﻘِﻪ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺳﻘﻴﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ *((ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﺮﺿﺖُ ﻓﻠﻢ ﺗَﻌُﺪْﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻛﻴﻒ ﺃﻋُﻮﺩُﻙَ، ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏُّ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ ﻣﺮﺽ، ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﻋُﺪْﺗَﻪُ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ ﺃﻭ ﻭﺟﺪﺗﻨﻲ ﻋﻨﺪﻩ))﴾* أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان. ✅،.

فكيف يُوَفَّق بين الحديث الصحيح عن عيادة المريض؟! وحديث الفرار من المجذوم، الحق أنه لا توفيق بينهما، حديث الفرار من المجذوم حديثٌ ضعيف السند، والمتن منكر،.

ــــ حديث فر من المجذوم وحديث ارجع فقد بايعناك،. يخالفان الآية التالية بشكل صريح،. ولا يمكن الجمع بينهما بأي شكل،. قال اْلله،. ﴿لَّیۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ *((وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِیضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُوا۟ مِنۢ بُیُوتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ ءَابَاۤئكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أُمَّهاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ إِخۡوَانِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخَوَاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَعۡمَامِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ عَمَّاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخۡوَالِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ خالَاتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُ أَوۡ صَدِیقِكُمۡ لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُوا۟ جَمِیعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰا))* فَإِذَا دَخَلۡتُم بُیُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ تَحِیَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللهِ مُبَارَكَةࣰ طَیِّبَةࣰ كَذَلِكَ یُبَیِّنُ ٱللهُ لَكُمُ ٱلۡآیَاتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ [النور 61]،.

يقول الله ليس على المريض حرج أن يأكل معنا،. ثم يُنسب للنّبي ﷺ فروا منه؟ ارجع فقد بايعناك؟! تناقض واضح،. اختلاف وتعارض بسبب تصحيح الضعيف،.

ــــ الأمر الأخير،. قد ثبت علمياً (عند الذين يؤمنون بالأمراض المعدية)،. أن مرض الجذام ليس شديد العدوى، بل عدواه ضعيفة جداً "عند بعض أهل العلم بالطب المعاصر"،.

وهذا يعني بأن التشبيه المفرط فيه ((فر منه كما تفر من الاسد))،. تشبيه فيه مبالغة كبيرة جداً، ولا تتوافق مع ضعف عدوى الجذام،. فالذي تفهمه من أمر الفرار من الأسد، هو البعد التام منه، والهروب هلعاً وخوفاً لشدة فتكه وخطورته كخطورة الأسد،. هذا ما يوحيه الحديث،. ولكن بالنظر علمياً في الجذام، الجذام ليس بتلك الخطورة وعدواه عند أهل الطب عدوى نادرة وصعبة وضعيفة لا تستحق كل هذا الوصف المريع المخيف المفزع لتجنب المجذوم! بل يمكن حتى علاجه بالمضادات الحيوية بكل سهولة، فلم كل هذا التضخيم للجذام وإعطائه ما لا يستحقه؟! والله لو عرف الملاحدة هذا الأمر لاستغلوه لضرب كل الأحاديث والتشكيك فيها ولكنهم غفلوا عنه "حتى الآن"،. والْحَمْد لِله أنه حديث ضعيف، لم يثبت سنده عن النّبي ﷺ،.

ــــ الناس الذين يظنون أننا ضعفنا الحديث بالهوى،. ولا يحبون التحقيق في الأسانيد،. نقول لهم،.

أخرج ابن حبان في صحيحه، وأبوداود، وابن أبي شيبة،. 24536 ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﻣﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﻓﻀﺎﻟﺔ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺷﻬﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ المنكدر، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﴿ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﺃﺧﺬ ﺑﻴﺪ ﻣﺠﺬﻭﻡ ﻓﻮﺿﻌﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﻌﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﻞ ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ، ﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﺗﻮﻛﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ﴾،.

وقال في 24537 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺟﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﴿ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺃﺳﻮﺩ ﺑﻪ ﺟﺪﺭﻱ ﻗﺪ ﺗﻘﺸﺮ، ﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﺟﻨﺐ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺃﻗﺎﻣﻪ، ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺄﺟﻠﺴﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ﴾،.

هل ستقولون الآن بأن الجدري ليس بمرض معدٍ؟! أم ستضعفون الأحاديث بهواكم كما اتهمتمونا؟!،.

ــــــــــ مخالفة السلفيين، للسلف الصالح،.

عدا عن تحريفهم للحديث الصحيح،. ﴿لا عدوى﴾،. وتصحيحهم للحديث الضعيف ﴿فر من المجذوم..﴾،. ﴿ارجع فقد بايعناك﴾،. ونسخ هذه بتلك،. تجاوزوا ذلك بمخالفة الصحابة وعلماء السلف الصالح،. وتجاهلهم بالمرة لشعارهم الأوحد في الدين، (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)،. فوضعوا أفهامهم هم فيها، أفهام الخلف الطالح، فحرفوا الحديث،. فقد ورد عن الصحابة روايات تخالف ما ذهبوا إليه،. فلا هم أخذوا الدين بفهم الصحابة ولا بفهم سلفهم،. ثم يلزمون الناس بفهم السلف،. تفضلوا، هذا فهم السلف،.

روى الطبري في تهذيب الاثار، مسند الامام علي 82، قال حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جَدَّتِهِ فُطَيْمَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَجْذُومِينَ: *"فِرُّوا مِنْهُمْ كَفِرَارِكُمْ مِنَ الْأَسَدِ"* فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: *((كَلَّا))* وَلَكِنَّهُ قَالَ: "لَا عَدْوَى، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ" وَقَدْ كَانَ مَوْلًى لِي يَأْكُلُ فِي صِحَافِي، وَيَشْرَبُ فِي أَقْدَاحِي، وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِي، أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ، فَلَوْ أَقَامَ مَعِي عَايَشْتُهُ مَا عَاشَ، وَلَكِنَّهُ سَأَلَنِي أَنْ أُجَهِّزَهُ إِلَى الْغَزْوِ، فَجَهَّزْتُهُ، وَغَزَا،.

قال شيخ البخاري وإمام المحدثين (أبوبكر ابن أبي شيبة)،. في مصنفه المشهور بمصنف ابن أبي شيبة،. 24541 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺟﺪﺗﻪ ﺃﻡ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ ﴿ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻣﻮﻟﻰ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﺮاﺷﻲ ﻭﻳﺄﻛﻞ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﻓﻲ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺵ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ﴾،. وفي رواية حين أخبروها عن حديث "فر من المجذوم فرارك من الأسد"، ردت فقالت (ما قال رسول الله، ما قال رسُول اللّٰه)،.

كذلك أخرج في مصنفه،. 24538 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻗﺎﻝ ﴿ﻟﺰﻕ ﺑﺎﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﺗﻠﺰﻕ ﺑﻤﺠﺬﻭﻡ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﻣﻀﻲ، ﻓﻠﻌﻠﻪ ﺧﻴﺮ مني ومنك﴾،.

وقال في 24535 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪاﻟﺮحمن ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ﺛﻘﻴﻒ، ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻓﺪﻧﺎ اﻟﻘﻮﻡ، ﻭﺗﻨﺤﻰ ﺭﺟﻞ ﺑﻪ ﻫﺬا اﻟﺪاء، ﻳﻌﻨﻲ: اﻟﺠﺬاﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﴿اﺩﻧﻪ﴾، ﻓﺪﻧﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﴿ﻛﻞ، ﻓﺄﻛﻞ، ﻭﺟﻌﻞ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻣﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ﴾،.

لحظة لحظة،. أليس هذا المجذوم من وفد ثقيف،. هو نفسه المجذوم من وفد ثقيف في ذاك الحديث؟! شيءٌ غريب،.

وقال في 24534 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺸﺮ، ﻋﻦ ﺭﺟﻞ، ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﴿ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻊ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻣﻮﺿﻊ ﻳﺪ اﻟﻤﺠﺬﻭﻡ﴾،.

وقال في 24533 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺷﻬﻴﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ، ﺃﻥ ﺳﻠﻤﺎﻥ الفارسي ﴿ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻊ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﺴﺒﻪ، ﻓﻴﺪﻋﻮ المجذومين ﻓﻴﺄﻛﻞ ﻣﻌﻬﻢ﴾،.

فيا أيها السلفية،. أنتم الآن في وضع مخزٍ لا تُحسدون عليه،. فإما أن تردوا جميع ما ورد عن فهم السلف الصالح لتثبتوا أفهامكم أنتم،. ولن تكونوا بذلك سلفيين،. وإما إن تقولوا بأن الجذام ليس بمرض معدٍ،. بالتالي ليس لكم بأن تحتجوا بحديث (فر من المجذوم) بأنه يناقض حديث ﴿لا عدوى﴾،. فلا ينبغي أن يكون التناقض بين صحيح وضعيف،. ولا تناقض بين حديث صحيح وفهم الصحابة،.

ــــ قول النّبي ﷺ حق فصل،. قال لا عدوى، فلا عدوى،. نصدق ذلك، ولا نصدق ظنوننا ولا الأطباء ولا تجاربهم الوهمية وظنونهم،. فالنبي ﷺ يخبر عن رب يوحي إليه، وهذا الحديث صحيح السند، ليس معلقاً ولا مقطوعاً،. لا عدوى ولا نسخ ولا تناقض،.

ــــــــــــــــ الرد على المحرفين [لا عدوى بذاتها]،.

لا عدوى بذاتها،. إنما بإذن الله،.

الجملة الأولى كلام النّبي ﷺ،. الجملة الثانية كلام الناس،. استدراكاً على النّبي ﷺ،. [تضبيطاً وتعديلاً للنقص]،. أو قل كما قال اْلله : يحرفون للكلم عن مواضعه،.

قال الله،. ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران 78]،.
ــ وقالَ،. ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ *((ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ))* وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة 75]،.

وقال،. ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ ((مِيثَاقَ)) بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا...﴾ [المائدة 12]،..
ــ وبعد أن أخذ منهم الميثاق، قال،. ﴿فَبِمَا ((نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ)) لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ((يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ)) وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ..﴾ [المائدة 13]،.

وقال،. ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ۝ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ *((يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ))* لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة 78 ــ 79]،.

وقد يظن ظانٌ بأن هذه الآيات إنما تخص بني إسرائيل حصراً، نقول نعم،. وهي لنا تحذيرٌ وتنبيهٌ ألا نتبعهم،. فنحن تبعٌ لهم،. قال ٱلله،.  ﴿یُرِیدُ ٱللهُ لِیُبَیِّنَ لَكُمۡ *((وَیَهۡدِیَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَیَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ))* وَٱللهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝ وَٱللهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ وَیُرِیدُ ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِیلُوا۟ مَیۡلًا عَظِیمࣰا ۝ یُرِیدُ ٱللهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمۡ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَانُ ضَعِیفࣰا﴾ [النساء 26 - 28]،.

وقد تنبأ النّبي ﷺ بأننا سنتبعهم ونفعل ما فعلوا،. وقد صدقَ رسُول اللّٰه ﷺ، هذا الذي يحصل اليوم تماماً،. فكما أن أحبارهم ورهبانهم حرفوا الكلم عن مواضعه،. فقد فعل علماؤنا مثلهم اليوم،. ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ،. ﴿ﻟﺘﺘﺒﻌﻦ ﺳﻨﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺷﺒﺮا ﺑﺸﺒﺮ، ﻭﺫﺭاﻋﺎ ﺑﺬﺭاﻉ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺳﻠﻜﻮا ﺟﺤﺮ ﺿﺐ ﻟﺴﻠﻜﺘﻤﻮﻩ، ﻗﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﻦ؟!﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ،.

وجدنا أن قسماً من شرّاح حديث ﴿لا عدوى﴾،. يقولون بأن النّبي ﷺ يقصد بأن الأمراض لا تعدي بذاتها، إنما تعدي بإذن اللّٰه،. فقالوا (لا عدوى إلا بإذن الله)،. وعليك الأخذ بالأسباب،. وقالوا (لا عدوى بذاتها)،. وكل ذلك تحريف للكلم عن مواضعه،. [بداعي أن النّبي ﷺ أثبت العدوى في أحاديث أخرى وهذا كذب، وقد رددنا على افتراءهم هذا في ثلاثة مقالات]،. أما دعواهم أنها تعدي بإذن الله، فإليك الرد،.

ــــ أولاً،. لو أراد أن يقولها النّبي ﷺ لقالها،. فهي يسيرة وسهلة،. ولكنه لم يقلها، فالحديث اكتمل هكذا نفياً للعدوى عن بكرة أبيها،. وحين قال للرجل الذي سأله عن البعير الأجرب : من أعدى الأول؟! كان إصراراً من النّبي ﷺ أن قوله شامل، لا نقص فيه، كان إحقاقاً لكلمته الأولى أن "لا عدوى"،. إنما الذي كتب المرض على الأول، هو الذي كتبه على البقية، ولو لم يختلط بهم،. فاللّه لا يحتاج للأسباب ليمضي أقداره،.

ــــ ثانياً،. ينبغي على كل من قال ذلك، أن يكون منصفاً مع نفسه، فيضع كلمة "بإذن اللّٰه" في بقية الحديث كذلك،.. فيقول لا طيرة إلا بإذن الله، وهو يعلم بأن الطيرة شركٌ، وعليه أن يأخذ بالأسباب كلما تطير،. فمثلاً إذا رمى الطير ورآه اتجه يساراً وهو نذير شؤم وشرٍ،. فليعلم أنه لن يقع الشر إلا بإذن الله،. وليأخذ بالأسباب ويتحصن ويتقوى، ليأخذ معه سلاحه وزاده ويصطحب معه من يعينه أخذاً بالأسباب كما يفعل مع العدوى أخذاً بالأسباب،. ولا يقول هذا عاقل،. ولكن الذي قال لا عدوى إلا بإذن الله فقد افترى على رسُول اللّٰه ﷺ،.

ــــ ثالثاً،. لو كان قصد النّبي ﷺ لا عدوى بذاتها، أو لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. فما الداعي من ذكر (لا عدوى) أساساً؟! فمن المعلوم أن كل شيءٍ بإذن اللّٰه،.. حتى المرض يكون بإذن اللّٰه،.. فيصح أن يقال،. (لا مرض بذاته،. أو لا مرض إلا بإذن الله)،. (ولا موت بذاته، ولا موت إلا بإذن الله)،. (ولا عذاب بذاته، أو لا عذاب إلا بإذن الله)، (ولا سيئة إلا بإذن الله، لا شيء يكون إلا بإذن اللّٰه)،. فيكون بذلك لا داعي للقول (لا عدوى إلا بإذن اللّٰه)،. لأنه معلوم بالضرورة أن كل شيء يكون بإذن اللّٰه،. فكأن النّبي ﷺ قال شيئاً لا وزن له، ولا قيمة له،. حين تضيف لكلام النّبي ﷺ شيئاً من رأسك، تأتي بالعجائب،.

النّبي ﷺ ينفي وجود هذا الشيء، فلا تقل بل هو موجود بإذن الله، إن كان عندك سلطان من الله أن تتحدث وتتكلم عن الله وتأتي بإذنه فتفضل، ولكنك لا تملك هذا،. فلا تتقوّل على الله من كيسك،. فلو قال النّبي ﷺ (لا موت)،. هنا يحق لك أن تضيف (بإذن الله) ودليلك قول اْلله،. ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللهِ كِتَابࣰا مُّؤَجَّلࣰا..﴾ [آل عمران 145]،.

ولكن حين ينفي النّبي ﷺ أمرا ولا تملك (إذن الله) فكيف تضيفه لكلام النّبي ﷺ؟! لو نفى النّبي ﷺ وجود أكوان موازية وقال لا أكوان موازية، هل ستقول نعم نعم، هي ليست موجودة، إلا بإذن اللّٰه؟!،.

أن تنسب شيئاً لإذن الله، عليك أن تأتي بكلام الله،. وليس من كيسك أنت، ترمي على الله ما تشاء،. وتتكلم عنه بغير علم،. هذا حرام،. قال اْلله،. ﴿قُلْ إِنَّمَا ((حَرَّمَ رَبِّيَ)) الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ((وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ))﴾ [اﻷعراف 33]،.

لا توجد عدوى نهائياً، ولا يصح أن نفسح المجال لوجودها أحياناً ونستثني، أو نفتح لها باباً صغيراً عبر (إذن الله)،. العدوى وهم، مثله مثل المخلوقات الفضائية،. لا يصلح أن نقول مثلاً : لا توجد مخلوقات فضائية إلا بإذن اللّٰه،.

لا يصلح أن نستثني شيئاً لا حقيقة له لإذن الله وقدرته، إلا إذا علمنا يقيناً أن هذا الشيء قد يخلقه أحياناً وقد يتواجد،. يعني،. يجوز لك أن تقول لا توجد طير أبابيل الآن، إلا إذا أراد الله،. لأن هذا المخلوق قد كان مرة، ((والله أخبرنا عنها))، ولكنها الآن ليست موجودة بالمرة،. ولكنه يوجد احتمال أن يخلقها الله كما خلقها من قبل، أو يطلقها من جديد إذا أذن الله،. كذلك للبراق [الدابة التي ركبها النّبي ﷺ للإسراء]،. يجوز أن تقول لا وجود للبراق الآن، لأنها فعلاً ليست موجودة ضمن المخلوقات التي نعرفها،. ولكن، ألم توجد مرّةً في التاريخ من قبل؟ بلىٰ،. بالتالي يوجد احتمال لرجوعها [إذا أراد الله]،. كذلك الصافنات الجياد [خيول سليمان] يجوز القول فيها : لا توجد صافنات إلا بإذن اللّٰه،.. ويجوز كذلك أن تستثني مخلوقاً سيكون لاحقاً، إن أخبرك الله عنها،. [مثل دابة الأرض، فقد أخبرنا أنها ستخرج]،.

ولكن لا يجوز أن نخترع مخلوقاً من مخيلاتنا ثم ننسبه لله، والله لم يخلقه من قبل،. فمثلاً الغرنوق أو العنقاء [وهي خرافة من أساطير الأولين وهي عبارة عن طائر عنقه طويل وعلى رأسه ريشتان تصلان لآخره]،. لا يجوز أن نقول لا يوجد عنقاء إلا بإذن اللّٰه،.. لأن العنقاء من اختراع أذهاننا نحن، فكيف ننسب كل خرافة انشأناها نحن الى الله!؟ كذلك كل مخلوق خرافة وأسطورة لا وجود لها،. كالغول وغارفين، والتنين الناري، وكابا، وإله النار، وإله الحب، وإله الحرب وأبوهول، والديناصور، والكراكن، كل هذه من أساطير الناس، لا يجوز لنا أن ننسبها لإذن اللّٰه،. وكأن الله قد يأذن بكل ما نخترعه في أذهاننا،. فما بالك لو نفاه الله نفسه،. كنفيه لوجود الآلهة الأخرى معه؟! قال اْلله،. ﴿..أَئنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰ؟ قُل لَّاۤ أَشۡهَدُ، قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَاحِدࣱ، وَإِنَّنِي بَرِيءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾ [الأنعام 19]،. فهل يصح بعدها أن نقول لا آلهة مع اللّٰه إلا بإذن الله؟! كلا ورب السماء،. تعالى الله عما نقول ونفتري،.

كذلك حين ينفي الله العدوى على لسان نبيه ﷺ، بقوله [لا عدوى]،. لا يصح ولا يجوز ولا ينبغي لنا أن نستثني وجودها،. ونفتري على الله أنه قد يأذن بها،.

ــــ رابعاً،. هل تعلم أنك حين تضيف كلمة (إلا بإذن الله) على حديث لا عدوى،. سيكون نقيضه يساويه في المعنى كذلك؟ أي،. يصبح ساعتها لا فرق بين قول (لا عدوى إلا بإذن الله)،. وقول (يوجد عدوى بإذن الله)،. فللمرة الثانية،. جعلت النّبي ﷺ يقول كلاماً فارغاً، لا داعي منه،. سواء قاله أو لم يقله، كلاهما سواء!،. فيكون النّبي ﷺ "بلسان حال المشايخ" لم يضف شيئاً جديداً بقوله لا عدوى،. ولو سكت لكان أحسن!،. نعوذ بالله من الضَّلال والتبديل بعد النّبي ﷺ،. قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي﴾ أخرجه البخاري ومسلم،.

ــــ خامساً،. لا عدوى، هذه الــ لا،. لا نافية تَنفي وتُفني وجودها،. انظر إلى مثيلاتها في الوحي،.

فمثلاً (لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اْلله)،. اللا هنا لا نافية، لأن الله لم يقل لا تؤلهوا إلا الله،. فلو كانت لا ناهية لأتى بعدها فعل مضارع، وأمثاله في ٱلۡقُرآن كثيرة،. لا تقولوا، لا تقعدوا، لا يغتب، لا تجسسوا، لا تقربوا، لا تأكلوا، لا تفسدوا، لا تعثوا، لا تموتن، لا تتبعوا، لا تباشروهن،.... كلها أفعال مضارعة، ولن تكون اسم مصدر،. فحين قال النّبي ﷺ قال لا عدوى (عدوى : اسم مصدر) ولو أراد النهي عن العدوى، لقال : لا تعدوا (فعل مضارع)،. أو (لا يعدي بعضكم بعضاً!) من تلك الأفعال المضارعة،. ولكنه قال لا عدوى،.

ومما يثبت أنها لا نافية، ليست لا ناهية،. أن الأعرابي فهم أن النّبي ﷺ ينفي العدوى، فذكر له قصة قديمة محاولة منه (لإثبات) ما نفاه النّبي ﷺ،.. (النفي عكس الاثبات) والنّبي ﷺ سايره في فهمه ذلك، ورد عليه بــ فمن أجرب الأول؟! ولكن لو فهم الأعرابي أنها لا ناهية،. تنهاه عن إعداء غيره، لرد الأعرابي بــ سمعنا وأطعنا، ولن يذكر له قصة بعيرٍ أجرب "قد عصى النّبي ﷺ"!،.

هذا الحديث [لا عدوى] يلزمه إيمان وتصديق، ولا يُقابَل بالطاعة، فلا أمر فيه ولا نهيٌ،. السمع والطاعة للأوامر والنواهي، ولكن النبوءات والغيب يلزمها تصديق وإيمان، لهذا حين اشترى عبدالله بن عمر إبلا، ثم قيل له بأن البائع لم يعرفك فأعطاك إبلاً هيماً فأرجعها، قال لا، (رضينا بقضاء رسُول اللّٰه ﷺ لا عدوى)،. هذا تصديق لأن الحديث نبوءة وخبر،. ليس هو بأمرٍ ولا نهي،.

الآن،... انظر إلى الــ لا النافية في ٱلۡقُرآن والسنة،. وضع بعدها (بإذن اللّٰه) أو كلمة (بذاته)،. التي وضعتَها من كيسك بهتاناً وعدواناً على حديث النّبي ﷺ المكتمل (لا عدوى)،. وانظر هل سيستقيم ذلك؟!،.

قال اْلله،. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ((لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ)) إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر 17]،. فتصير عندك : لا ظلم اليوم بذاته، أو : لا ظلم إلا بإذن اللّٰه، يعني إذا أذن الله سيكون هناك ظلم،.. هل يجوز هذا؟! نعوذ بالله،.

قال اْلله،. ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ((فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ)) يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون 101]،. فهل يصلح أن تقول : فلا أنساب بينهم إلا بإذن الله؟! أو : لا أنساب بذاتها؟! كمن يستثني الواسطات لبعض الناس! أم هي نافية لكل ما فيها، وشاملة للجميع؟،.

قال الله،. ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ((لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ)) اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [الشورى 15]،. فهل يستقيم أن نقول : لا حجة بيننا وبينكم إلا بإذن الله؟!

قال الله،. ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ ((لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ)) وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا﴾ [الفرقان 25]،. فهل يصلح أن نقول لا بشرى يومئذ للمجرمين إلا بإذن اللّٰه،.. أو نقول لا بشرى بذاتها؟،.. سُبْحَانَكَ،. هَذا بُهتَانٌ عَظِيْم،.

قال نَبي اْلله ﷺ،. ﴿لا نبي بعدي﴾،. ضع بعدها، إلا بإذن اللّٰه،.. إن كنت تظن بأن الله سيبعث نبياً جديداً للأمة بعد خاتم النبيين،.

ــــ سادساً،. الذين رمموا للنّبي ﷺ حديثه، وظنوا به النقصَ فأتموه له بقولهم أنها هكذا : لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. أو لا عدوى بذاتها،. إنما فعلوا ذلك لظنهم أن النّبي ﷺ أثبت العدوى في أحاديث أُخَر، ويشهد الله أنهم كَذَبَةٌ،. فالنبي ﷺ لم يُثبت العدوى البتة في أي حديثٍ آخر،. إنما تكلم عن الطاعون لم يطرِ العدوى البتة، وتكلم عن الجذام في أحاديث لم تثبت عنه، ولو أصروا على صحتها، فقولنا فيه هو قولنا في الطاعون،. أي أنه لم يطرِ العدوى فيها قطعاً،. فعن أي تناقض تتحدث؟! وكذلك حديث لا يوردن ممرض على مصح، لم يقل النّبي ﷺ أن العلة في نهيه هو العدوى، هذا من ظن الناس وخرصهم،. ثم ألصقوه بالنبي ﷺ وزعموا عليه أنه يثبت العدوى، وهذا كذب، وقد تكلمنا فيها بالتفصيل أعلاه،.

تكلم النّبي ﷺ عن الطاعون أنه عذاب، ونهى الدخول منطقة العذاب،. أو الخروج فراراً منها،. أما حديث الجذام فهو يناقض آيات في القُــرآن، ويناقض أحاديث عيادة المريض وبر الوالدين وصلة الرحم وغيرها الكثير لأن الحديث معلّقٌ ضعيف، ولو فرضنا صحته، ففيه أمرٌ يلزمه السمع والطاعة،. وليس فيه كلمة عدوى، ولكنه الظن والخرص،. فتبين لك هنا أنه لا تناقض بين الأحاديث،. فلا داعي للتوفيق بينها بالترقيعة الغبيّة (بإذن اللّٰه،.. أو بذاتها)،.

ــــ سابعاً،. بعضهم يسوغ لنفسه التحريف، بقوله أن أهل الجاهلية كانوا يظنون بأن العدوى تنتقل *((بغير إذن الله، ومن غير مشيئة الله))،.* ويكرر هذه النقطة حتى يصل بعدها للذي يريده من ترقيع وتحريف لحديث النّبي ﷺ لا عدوى،. فيقول : النّبي ﷺ يصحح لهم اعتقادهم،. 😒 ويخبرنا أنه لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.

نقول : هذا افتراء،. فأهل الجاهلية كانوا يعلمون بأن كل شيء بإذن الله، ولا يخرج من ملكه شيء، بشهادة الله فيهم،. قال اْلله،. ﴿قُلۡ *((مَنۢ بیَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءࣲ وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝ سَیَقُولُونَ لِلهِ))* قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ﴾ [المؤمنون 88 - 89]،.

فلا داعي لرمي التهم على الجاهلية كونكم لم تفهموا الدين،. الجاهليون على كفرهم وشركهم، إلا أنهم كانوا يعلمون أنه لا شيء يجير على الله، وأنه بيده ملكوت كل شيء، ويدخل في [كل شيء] العدوى وغيره، فلو كانوا يؤمنون بالعدوى، فهم كذلك كانوا يؤمنون أنها بإذن الله وليست بذاتها كما قال الشيوخ العميان على أهل الجاهلية،. حتى اختلط علينا من هم أهل الجاهلية الحقيقيون!،. هل هم أهل قريش الذين شهد الله أنهم لا يقولون هذا،. أم هم الشيوخ الذين كذبوا نبيهم فهم له منكرون؟!،.

ــ هم الشيوخ أنفسهم، اليوم واقعون في نفس التهمة التي رموا الجاهليون بالضبط،. فهم يقرون بالعدوى، ويرون أنها تنتقل بحق، بتصديقهم أقوال الأطباء الخونة،. ويعارضون بها قول النّبي ﷺ،. ويؤمنون بأن العدوى موجودة،. لا فرق بين المحرفين وبين أهل الجاهلية،. كلاهما يؤمن بالعدوى،. بل المعاصر فاق الجاهلي بوضع الكمامة والتعقيم وفرط التنظيف واللقاحات،. التي لم يفعلها الجاهليون،.

ــــ ثامناً،. إن كنت تقر بأن العدوى ليست بذاتها، وأنها لن تصيبك إلا بإذن اللّٰه،.. فلماذا نأخذ بالأسباب ونحمي أنفسنا باللقاحات، لماذا لا نصلي متراصين كما صلى النّبي ﷺ ونقول لن يصيبنا شيء إلا بإذن اللّٰه،..؟! لماذا التباعد والتفرقة؟! فلنفعل كل ما كنا نفعل، لن يصيبنا شيء إلا بإذن اللّٰه،.. أم أن إذن الله لا يكون إلا في العدوى؟! إن كان الحديث كما يقال، أنه بإذن الله، فما الواجب عمله تجاه هذا الْحديث؟! يعني كيف نعمل به؟! هل نتوكل على الله ونمارس حياتنا بشكل طبيعي، أم علينا أن نأخذ بالأسباب لنحمي أنفسنا من الله وإذنه؟! كل ما سبق لن يمنع شيئاً من إذن الله،. فلا داعي لإضافة إذن الله لها،.

هذا الكلام [لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،..] هذا كلام 99% من المفتين ومن فقهاء المسلمين،. وهذا سوء فهم منهم وتقصير في الجمع بين الأحاديث،. هذا ليس بكلام النّبي ﷺ،. ولكنهم أقحموه فيه إقحاماً،. وهذا تحريف قبيح وتعدٍ وظلم وتكذيب،. لم يعطوا الأحاديث حقها من النظر والتدبر والتعمق كما ينبغي، ليعلموا أنه لا تعارض بينها البتة، ولو فعلوا، لن يضطروا لإضافة شيء للحديث،. كما علمنا نحن، وأثبتنا أن كلام النّبي ﷺ حق [لا عدوى]،. بلا زيادة [إلا بإذن الله]،. ولكن المفتين [نقلاً عن السابقين]،. لمّا حرفوا وزادوا من كيسهم بوقاحة، فلم يتبعوا حديث ﴿لا عدوى﴾، ولم يتبعوا حتى حديثهم (لا عدوى إلا بإذن الله)،. ورأينا نتيجة هذا اليوم،. وهذه بعض تبعات إهمالهم لحديث النّبي ﷺ [لا عدوى]،. وأهمالهم لحديث الشيطان [لا عدوى بذاتها، لا عدوى إلا بإذن الله]،.

1 ــ اغلاق المساجد ومنع لمس المصاحف،.
2 ــ صلاة الشطرنج [التباعد] والتفريج بين المصلين،.
3 ــ قطع الأرحام وزيارات الأقارب،.
4 ــ التضييق في الحج والعمرة،.
5 ــ التضييق على الأعمال، خاصة لمن كان عمله لقوت يومه،.
6 ــ تجويع الناس وتفقيرهم وإضعافهم،.
7 ــ تخويف الناس من عدوٍ لا يُرى [الفايروس]،.
8 ــ إلغاء مجالس القرآن، وتسريع الخطب واختصار الصلوات،.
9 ــ إفساد النسل [بدعوى تخفيض عدد السكان]،.
10 ــ إمراض الناس بالمعقمات والكمامات والأدوية الكيماوية،.
11 ــ إلزامهم بالفحوصات [وإن كانوا بلا أعراض]،.
12 ــ إخضاع الناس للسيطرة، والتحكم بتحركاتهم [إذلال]،.
13 ــ تحريم المصافحة والعناق وحتى الجماع للمخالط [قاله المطلق]،.
14 ــ منع تلبية الدعوات والولائم،.
15 ــ منع عيادة المريض،.
16 ــ إرهاب الناس بالمخالفات،.
17 ــ منع وتقييد الحريات، وتكميم الأفواه،.
18 ــ استجداء رحمة الكفار علينا وانتظارهم لحمايتنا باللقاح،.
19 ــ تعليق الناس بمسببات وهمية بدل تعليقهم بالله،.
20 ــ إجبار الخلق على اللقاحات التجريبية القاتلة، وقد رأينا آثارها المميتة، والسكتات القلبية الغربية المنتشرة بقوة بخلاف السنوات السابقة، وشاهدنا اختلاف عدد المواليد عن السنوات السابقة، والضعف الجسماني في الملقحين، والموت المفاجئ للشباب الرياضيين وغيرهم بسبب هذا السم الذي إن لم تأخذه فسوف تُفصل من عملك وتمنع من السفر!!،.

وغيرها الكثير مما فاتنا،. فهل هذا ما أراده النبي ﷺ حين قال لا عدوى؟! أم أن هذا ما يريده الشيطان بقوله لا عدوى بذاتها؟!،.

الحياة اختلفت عن السابق،. الدنيا انقلبت رأساً على عقب،. بالله عليكم،. هل هذا مما يرضاه الله؟! بل هذا كله نتج عن تكذيب الله، ((وتكذيب رسوله ﷺ))،. ولو صدَّق المسلمون نبيهم في حديث ﴿لا عدوى﴾ فقط، لرأيت اليوم هجرات كبيرة من أمريكا وأوروبا إلى بلاد المسلمين، بسبب التضييق عليهم وتكميم أفواههم بدعوى العدوى،. وأن المسلمين حياتهم طبيعية، لا يؤمنون بخرافة العدوى،.

ومن أراد الاستزادة في هذا الباب، ومعرفة خدعة الفايروسات، وخرافة الطب الحديث، فعليه بكتاب ((خرافة العدوى))،. للدكتور توماس كووان، وسالي موريل،.
The Contagion myth
Why Viruses (including "Coronavirus") Are Not the Cause of Disease
Thomas S. Cowan & Sally Fallon Morell

الكتاب فيه تجارب حقيقية وكثيرة جداً، تثبت أن المرض لا ينتقل من شخص إلى شخص، وكذلك فيه تكذيب لخدعة الإيدز والكلام عن جهاز [PCR] الذي ليس له علاقة بالفايروسات باعتراف مخترعه،. وغير ذلك الكثير من الحقائق التي لا يعرفها أغلب الناس،.

الخلاصة،. صدق رسُول اللّٰه ﷺ،. ﴿لا عدوى﴾،. أي لا يوجد عدوى بتاتاً، هذه "لا" نافية للجنس، تنفي وجود العدوى، تنفيه نفياً، وتُفنيه فناءً، فالعدوى ليست حقيقة،. ولو قال بها كل الكموج،. #لا_عدوى،.

رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

بڪيبـورد، محسن الغيثـي،.